كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأورومتوسطي: 3000 طالب لجوء فلسطيني في السويد يواجهون إجراءات تمييزية

الأورومتوسطي: 3000 طالب لجوء فلسطيني في السويد يواجهون إجراءات تمييزية

تاريخ النشر: 2020-03-07 | 07:43

جنيف:  قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ السلطات السويدية تمارس إجراءات تمييزية بحق طالبي اللجوء الفلسطينيين في البلاد، معربًا عن قلقه البالغ على مصير نحو 3000 طالب لجوء فلسطيني ستهدّد الإجراءات الجديدة بشكل مباشر وجودهم في البلاد.

وأضاف المرصد الحقوقي الدولي -مقرّه جنيف- في بيان صحفي يوم السبت أنّ السلطات السويدية بدأت منذ حوالي ثلاثة أشهر حملة منظّمة تقودها دائرة الهجرة ضد طالبي اللجوء الفلسطينيين، إذ تركزت الحملة على رفض منحهم أذونات إقامة، ومنع تجديد أذونات الإقامة القديمة لمن شارفت إقامته على الانتهاء، دون إعطاء أيّة تفسيرات منطقية، أو ارتكاب المستهدفين بالحملة أيّة مخالفات.

وأكّد الأورومتوسطي أنّ تلك الممارسات تنتهك على نحو غير مبرر القانون الدولي، إذ تستهدف طالبي اللجوء الفلسطينيين بشكل خاص، في حين تتعامل دائر الهجرة مع طلبات اللجوء من الجنسيات الأخرى بصورة طبيعية، ودون أيّة معوقات تذكر.

وذكر أنّ طالبي اللجوء الفلسطينيّين بدأوا منذ 8 يناير/كانون الثاني 2020 اعتصامًا مفتوحًا أمام دائرة الهجرة السويدية للاحتجاج على الإجراءات الجديدة، ولمطالبة السلطات بمنحهم حقوقهم المكفولة بموجب القوانين المحلية والأوروبية والدولية ذات العلاقة، ومعاملتهم بشكل متساوٍ مع أقرانهم من الجنسيات الأخرى.

وأفاد الناشط الفلسطيني "كنعان حمد" للأورومتوسطي أنّ الإجراءات تضمّنت طرد بعض طالبي اللجوء من بيت الهجرة (مسكن اللاجئين)، وقطع المعونة الإنسانية عنهم، والتي كانت توفّر الحد الأدنى من المال لشراء الطعام، الأمر الذي من شأنه أن يعصف باستقرار وسلامة حياة طالبي اللجوء حال استمرت السلطات السويدية بإجراءاتها.

وبحسب "حمد"، فإنّ الإجراءات لا تستهدف فقط طالبي اللجوء الجدد، إذ يواجه فلسطينيّون يقيمون في البلاد منذ أكثر من (10 سنوات) صعوبات كبيرة في الحصول على الإقامة القانونية طويلة الأمد، ولا تمنحهم السلطات سوى إقامة منزوعة الصلاحيات مدّتها (12 شهرًا) لا تتيح لهم الاندماج في المجتمع، أو الحصول على عمل أو خدمات صحية وتعليمية، بالإضافة إلى حظر الخروج من السويد، ما ضاعف من صعوبة الحياة على أولئك الذين فروا من مناطق الصراع والاقتتال.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها المرصد الأورومتوسطي، فإنّ أكثر المتضررين من قرار دائرة الهجرة هم المتقدمين بطلبات اللجوء حديثًا، وأصحاب الإقامة المؤقتة (12 شهرًا منزوعة الحقوق)، والفلسطينيين القادمين من قطاع غزة والضفة الغربية والشتات (دول الخليج بالإضافة لليمن وليبيا)، حيث يُواجَه القادمون من تلك المناطق بالرفض المباشر، وتبلغهم السلطات بشكل صريح عدم رغبتها بالاعتراف بهم كلاجئين. وتتركهم بدون ترحيل أو دمج قانوني رغم إقرار السلطات بصعوبة الأوضاع من المناطق التي قدموا منها، قطاع غزة بشكل خاص، والذي تذكر في رفضها لطلب اللجوء أنّ الحياة فيه صعبة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والصحية، ورغم ذلك ترفض الطلب، وتطلب من المتقدم العودة إلى القطاع ومحاولة الحصول على عمل وتكوين عائلة هناك.

وذكر "حمد" أنّ من بين المعتصمين طالبي لجوء دخلوا يومهم الـ 36 في الإضراب عن الطعام، ما تسبّب بتهديد حقيقي لحياتهم، كما حدث مع طالب اللجوء "أحمد أبو العطا" الذي أصبح يعاني من مضاعفات خطيرة نتيجة الإضراب الذي يخوضه عقب قطع السلطات راتب المساعدة الإنسانية، وطرده من بيت الهجرة وبقائه دون مأوى أو ملجئ.

 وبيّن أنّ السلطات رحّلت بعض طالبي اللجوء لكنّ المطار رفض استقبالهم نظرًا لظرفهم القانوني المعقّد كونهم لا يملكون إقامة قانونية أو حتى جوازات سفر ليتنقلوا بها، حيث يمكثون حتى اللحظة في فراغ قانوني دون الحصول على إقامة دائمة أو تنظيم أوضاعهم القانونية.

من جانبه قال الباحث القانوني في المرصد الأورومتوسطي "محمد عماد" إنّ إجراءات السلطات السويدية بمنع تجديد وإصدار أذونات الإقامة تخالف صريح الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الصادرة في عام 1951 لا سيما المادة 27 والتي جاء فيها "تصدر الدول المتعاقدة بطاقة هوية شخصية لكل لاجئ موجود في إقليمها لا يملك وثيقة سفر صالحة"، بالإضافة لسياسة الترحيل القسري التي تخالف المادة رقم 33 الفقرة 1 والتي جاء فيها "لا يجوز لأية دولة متعاقدة أن تطرد لاجئا أو ترده بأية صورة من الصور إلي حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية".

وفيما يتعلق بحق اللاجئين في السكن والطعام والإعانة المالية، أوضح "عماد" أنّ السطات السويدية مجبرة بموجب القانون الدولي على توفير المتطلبات الإنسانية للاجئين، وهذا ما أكدت عليه اتفاقية اللجوء إذ جاء فيها: "تمنح الدول المتعاقدة اللاجئين المقيمين بصورة نظامية في إقليمها أفضل معاملة ممكنة، على ألا تكون في أي حال أقل رعاية من تلك الممنوحة للأجانب عامة في نفس الظروف".

ونبّه المرصد الحقوقي الدولي إلى أنّ استمرار السلطات السويدية في إجراءاتها التمييزية ضد طالبي اللجوء من الفلسطينيين سيؤدي إلى تهديد حياتهم، سواء في حال استمرت بحرمانهم من حقوقهم الأساسية، أو في حال أعادتهم إلى المناطق غير الآمنة التي هربوا منها، داعيًا السلطات إلى ضرورة احترام التزاماتها التعاقدية القانونية، وتسوية أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء، وتمكينهم من الاندماج في المجتمع، والتمتع بالخدمات الأساسية كافة التي كفلها لهم القانون الدولي لا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية اللاجئين والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الاتفاقيات.

وطالب المرصد الأورومتوسطي هيئة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، بضرورة التحرك السريع والجاد للضغط على السلطات السويدية من أجل ضمان حصول طالبي اللجوء واللاجئين المتواجدين على أراضيها على كافة حقوقهم المكفولة وفق القانون الدولي، وضمان تقديم الخدمات الأساسية لهم دون تمييز على أساس الجنسية أو غيرها، والعمل على إيجاد آليات محددة تجبر السلطات السويدية على تطبيق تلك القرارات وعدم تكرار مثل هذه الممارسات بحق اللاجئين وطالبي اللجوء في المستقبل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط