كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأولوية في فلسطين .. الانتخابات أم مقاومة الاحتلال؟

الأولوية في فلسطين .. الانتخابات أم مقاومة الاحتلال؟

تاريخ النشر: 2016-10-08 | 09:20

يحتدم السجال حاليا حول قرار إجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية وتأجيلها في قطاع غزة، لدرجة أصبح هذا الموضوع هو الأولوية التي تطغى على ما عداها من أولويات تهم الشعب الفلسطيني وقضيته أكثر بألف مرة من الانتخابات البلدية أو غيرها من انتخابات نيابية أو رئاسية.

في حين أن الجميع بات يدرك أن مثل هذه الانتخابات لم تكن منذ توقيع اتفاق أوسلو سوى ملهاة للشعب الفلسطيني لإشغاله بعيداً عن الاهتمام بقضاياه الأساسية الكامنة في مواجهة الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية والتهويدية، والبحث في سبل تطوير النضال الوطني التحرري لتحرير فلسطين بدلا من الغرق في متاهات المراهنة على التسويات مع المحتل، والتي لم تؤد منذ الدخول في نفق أوسلو إلا إلى إضعاف النضال الوطني التحرري، وتوفير المناخات المواتية لسلطات الاحتلال لتحقيق مشاريعها التوسعية الهادفة إلى سرقة المزيد من الأرض، وصولاً إلى تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
أمام هذا الواقع تصبح الأولوية، ليس للانتخابات، وإنما لإعادة النظر جذريا بمسار أوسلو، والتركيز على مهمة وأولوية توحيد القوى والحركات والفعاليات الوطنية في إطار حركة تحرر وطني لتنظيم عملية المقاومة المسلحة والشعبية ضد الاحتلال.
ويبدو أن الشعب الفلسطيني قد استبق القوى والحركات الفلسطينية وعمد إلى تفجير انتفاضة ثالثة في سبتمبر الماضي، وهي اليوم تنهي عامها الأول محبطة كل رهانات الاحتلال على إخمادها، لكن بإمكان القوى المقاومة ملاقاة هذه الانتفاضة بالعمل على توسيع حركة المشاركة في الانتفاضة على المستويات كافة، إن كان على مستوى العمليات المسلحة ضد الاحتلال، أو على مستوى النضال الجماهيري عبر الإسهام في التظاهرات الشعبية.
فإذا كان قادة العدو وأجهزتهم الأمنية يعيشون في حالة من الارتباك والعجز أمام استمرار عمليات الانتفاضة بطعن ودهس الجنود والمستوطنين الصهاينة، بعدما اعتقدوا أن الانتفاضة قد ماتت، لكن الانتفاضة وعلى أعتاب عامها الأول فاجأت الاحتلال بشن سلسلة عمليات ناجحة في القدس والخليل، فإن ذلك يضع القوى الفلسطينية لاسيما المحسوبة على خط المقاومة، أمام تحدٍ حقيقي لاستئناف عمليات المقاومة، في كل فلسطين المحتلة ومنع العدو من الاستفراد بمناطق القدس والخليل لقمع الشعب الفلسطيني وثنيه عن الاستمرار في الانتفاضة وتوفير البيئة الحاضنة للشبان الذين ينفذون العمليات باعتبارهم أبطالا وقدوة ونموذجا لغيرهم من الشباب، وبالمقابل تعنيف كل من يتعامل مع المحتل، باعتباره خائنا لشعبه ووطنه، لتعود إلى الساحة القيم الوطنية الحقيقية التي تم تشويهها بعد اتفاق أوسلو الذي وفر البيئة للتعامل مع المحتل، في الوقت الذي كان يتم فيه ملاحقة المقاومين الذين يستمرون في مقاومة الاحتلال بزعم أنهم يلحقون الضرر بالمصلحة الوطنية العليا، حتى بات هناك من يستمرئ المشاركة في تشييع جنازات قتلة الشعب الفلسطيني أمثال شمعون بيريز الذي أسهم في بناء دولة الاحتلال والتأسيس لاستكمال مشروع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس وتهويد كامل أرض فلسطين.
من هنا فإنه لا سبيل لحماية عروبة أرض فلسطين ومنع الاحتلال من تحقيق أحلامه في تهويد فلسطين وتصفية قضيتها سوى من خلال العودة إلى وضع جدول أولويات وطنية تبدأ:
أولاً: التوقف عن مواصلة مسار أوسلو الكارثي الذي خدم أهداف الاحتلال، وبقاؤه لم يعد يجلب سوى المزيد من السلبيات والمصائب للشعب الفلسطيني.
ثانياً: الاقتناع بأن البديل عن أوسلو إنما يكون بإعادة تشكيل حركة التحرر الوطني الفلسطيني على أسس تضمن مشاركة وانخراط جميع القوى والفعاليات في الساحة الفلسطينية وتقوم على قاعدة برنامج وطني يعتمد المقاومة المسلحة ضد الاحتلال أسلوبا استراتيجيا، وتصب في إطاره كل إشكال النضال الأخرى: الشعبية والسياسية والدبلوماسية، بهدف تحرير فلسطين وعودة أبنائها إليها.
إن تشكيل هذا الإطار الوطني التحرري، على هذه الأسس المذكورة، هو السبيل للخروج من حالة التشرذم والانقسام التي يستفيد منها الاحتلال.
ثالثاً: تعزيز الانتفاضة ببعديها المسلح والشعبي، وزيادة زخمها، هو السبيل لمواجهة الهجوم الاستيطاني وإرباك خطط الاحتلال وبالتالي وضع حد لحالة الانقسام والتأسيس لإعادة بناء حركة التحرر الوطني، فالتفاف جميع القوى حول الانتفاضة وانخراطها في أنشطتها يوفر الأساس الذي يؤسس لحوار وطني صحي يحقق هذا الهدف الوطني.
عن الوطن القطرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط