كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأونروا بدأت حربا ضد الفلسطيني عبر حماس تنفيذا لأمر أمريكي!

الأونروا بدأت حربا ضد الفلسطيني عبر حماس تنفيذا لأمر أمريكي!

تاريخ النشر: 2021-08-12 | 03:25

كتب حسن عصفور/ في شهر يوليو 2021، هللت كثيرا من الأوساط الفلسطينية عندما أعلنت أمريكا قرارها بإعادة دعم وكالة "الأونروا"، وتقديم الأموال التي أوقفتها إدارة ترامب، كجزء من الضغط لمحاربة "الفلسطينية"، كهوية ورمز لقضية وطنية، ولفرض حلها التهويدي على الشعب الفلسطيني.

ولكن، تجاهلت كل الأطراف الفلسطينية جوهر الاتفاقية بين وكالة أونروا والولايات المتحدة الأمريكية، التي دعت عمليا الى تغيير جوهري في مهام الوكالة منذ تأسيسها من قبل الأمم المتحدة في قرارها رقم 302 ديسمبر 1949، حيث تركز الأمر على خدمة اللاجئين الفلسطينيين نتيجة تهجيرهم من وطنهم بعد الحرب الاغتصابية عام 1948.

الاتفاقية الأخيرة الموقعة، تحدث تغييرا جوهريا في المهام والوظيفة للوكالة الأممية، وفك ارتباط كلي بالغرض الذي أنشئت من أجله، وعمليا انتقلت من وكالة غوث الى وكالة رقابة وأمن، حيث نصت "الوثيقة في مجملها تشكل التزامات سياسية من قبل الأونروا والولايات المتحدة للسنتين التقويميتين 2021 و2022". و"انسجاما مع جميع وكالات الأمم المتحدة، لا يمكن للأونروا وموظفيها الانحياز إلى أي طرف في الأعمال العدائية، أو الانخراط في خلافات ذات طبيعة سياسية أو عرقية أو دينية أو أيديولوجية".

وتضيف، "لن تقدم الولايات المتحدة أي مساهمات إلى "الأونروا" إلا بشرط أن تتخذ "الأونروا" جميع التدابير الممكنة لضمان عدم استخدام أي جزء من مساهمة الولايات المتحدة؛ لتقديم المساعدة إلى أي لاجئ يتلقى تدريباً عسكرياً كعضو فيما يسمى بجيش التحرير الفلسطيني أو أي منظمة أخرى من نوع الفدائيين أو قد شارك في أي عمل إرهابي".

نص يعلن بوضوح تام، انتقال وكالة أونروا من الإنساني الى البوليسي، ترجمة تلك الفقرة يتطلب تشكيل جهاز أمني خاص لمراقبة وملاحقة من ينطبق عليهم الشرط الأمريكي، ولأن الوكالة الدولية لا تمتلك قدرة لذلك، فهي ستعتمد عمليا على أجهزة أمنية أخرى لتحقيق الهدف المطلوب، ومنها بالتأكيد، أمن دولة الكيان وكذلك أجهزة الأمن الأمريكية وكل من تراها "صديقة" للوصول الى تصنيف الفلسطيني في جداول الأونروا بين "إرهابي وغير إرهابي" وبأثر رجعي وليس قادم أيضا.

اتفاقية تشكل خطرا حقيقا على مسار القضية الوطنية محليا ودوليا، وستبدأ دولة الكيان وأمريكا باستخدام ما يصدر عن الوكالة كوثائق إثبات لإدانة "الفلسطيني"، واضعاف روايته أمام المؤسسات الدولية وخاصة الجنائية الدولية.

ولم تتأخر الوكالة الدولية عن تنفيذ نص الاتفاقية، حيث بادرت بإصدار بيان "سياسي" بامتياز يدين حركة حماس بأنها تستخدم مدارس الوكالة ومنشآتها لبناء أنفاق تستخدم في العمل العسكري ضد إسرائيل، ولم تقف عند تهمة الأنفاق، بل ذهبت الى اتهامها بخطف أحد مدراسها ما يهدد "حرمتها"، وعودة الدراسة أليها.

ودون التدقيق، في مضمون البيان "الفني"، فلو كان الأمر علاجا لأمر ما يهدف الى حماية المدارس والمنشآت، كان لهم سلوك طرق أخرى، وليس بيانا علنيا يفتح الباب لتعزيز رواية المعزول شمالي، وتدعيم رواية سلطات الاحتلال لتبرير قصفها كل منشأة سكنية واقتصادية وتعليمية، واستخدام بيان الوكالة الأخير يوم 11 أغسطس 2021، كوثيقة إثبات "براءة" لجرائم حرب الحكومة الفاشية – العنصرية في تل أبيب.

خطورة البيان الأخيرة، لا تقف عند اتهام حماس، بل سيطال كل فلسطيني تراه أمريكا "مشروع إرهابي"، ليس فقط ممارسا بل مؤيدا ومتعاطفا مع كل عمل مسلح ضد المحتلين ودولتهم وفيما مضى وليس فيما سيكون، أي حساب بأثر رجعي، كما يصل الى مناهج التعليم ذاتها، بما يشوه كليا جوهر القضية الوطنية ومسار الانتماء.

كيف يمكن لمنظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب في كل أماكن تواجده، والسلطة الفلسطينية بصفتها نواة الدولة التي هي عضو مراقب في الأمم المتحدة الصمت على "جريمة حرب" سياسية أمنية تم ارتكابها في وثيقة اتفاق إعادة الأموال الأمريكية الى الوكالة الأممية، وتغيير جوهر مهامها من تقديم الخدمات الإنسانية الى تقديم الخدمات الأمنية، ولن يقف الأمر عند اتهام حماس وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بل يشمل الفلسطيني في مكان لتلك الوكالة علاقة به، وخاصة فلسطينيي لبنان وسوريا.

بيان الوكالة الدولية ضد حماس، يأتي لحرف مسار الحملة العالمية المتنامية منذ حرب غزة الأخيرة وانطلاق فعاليات الشيخ جراح وحي سلوان في القدس، باعتبار إسرائيل دولة فصل عنصري وتطهير عرقي، واعتبارها الاستيطان أحد أوجه ذلك وجريمة حرب كاملة الأركان.

مواجهة بيان الأونروا ضد حماس، وقبلها رفض اتفاقية العار وتغيير دور الوكالة ومهامها من إنساني الى أمني، ضرورة وطنية كبرى، لا يجب تمريرها أو الصمت عليها، لأنها مقدمة لحرب أوسع وأخطر قادمة على القضية الوطنية الفلسطينية وليس على حماس.

الصمت عار ومشاركة في الجريمة السياسية الكبرى التي بدأتها وكالة "تدمير الهوية الوطنية وتشغيل الفلسطينيين ذراعا أمنيا للسياسية الأمريكية"، وكالة "أونروا" سابقا.

ملاحظة: دولة الكيان قدمت رشوة لسلطة الرئيس عباس ببناء 1000 وحدة سكنية لتمرير بناء 2200 وحدة استيطانية...حركة استبهال نادرة...معقول لا حس ولا خبر لذوي الأمر في مقر المقاطعة!

تنويه خاص: المساعدة الرمزية الطبية من دولة فلسطين الى تونس، لا تقاس بقيمتها المالية، بل أنها انعكاس لبعض وفاء لدولة أعطت الفلسطيني كل شيء في وقت حصاره ومطاردته من الكثيرين...تونس علاقة حب ووفاء فلسطينية لا ينتهي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط