كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأونروا تُبيد نفسها بنفسها

الأونروا تُبيد نفسها بنفسها

تاريخ النشر: 2026-01-08 | 09:37

كما في القدس، كذلك في الضفة وغزة ولبنان.
في القدس، أُغلق المقر الرئيسي لـ الأونروا بيد الاحتلال، في خطوة تحولت سريعا الى أمر واقع، لم تتجاوز ردود الفعل حياله حدود بيانات الاستنكار (عدا السلطة الفلسطينية التي لم تر في الحدث أن شيئا يجب أن يقال). هذا الإغلاق أثّر بشكل مباشر على عمل الوكالة في الضفة الغربية، وتحديدا في المخيمات التي تتعرض لعمليات تفريغ وتهجير على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. أما في غزة ولبنان، فتتخذ الإبادة شكلا آخر، تمارس هذه المرة من داخل الوكالة نفسها.

في قطاع غزة، لا يقل المشهد خطورة. فقرار المفوض العام فيليب لازاريني، الذي تنتهي ولايته في شهر آذار المقبل، بإنهاء خدمات نحو 650 موظفا، ليس مجرد إجراء تم اتخاذه لـ "مصلحة الوكالة" كما ادعى، بل هو عمليا قرار إبادة كاملة لعمل الوكالة في القطاع، وخطوة تمهد لإنهاء وجودها وشطبه لاحقا.

في لبنان، يمارس النهج نفسه، لكن باسلوب أكثر التفافا وخبثا. فالمديرة العامة دوروثي كلاوس تمضي في سياسات غير معلنة، بعيدا عن القرارات الصريحة. ولسنا هنا في وارد الغوص في التقليصات المستمرة ولا في المشاريع المشبوهة التي نفذت ويجري تنفيذها، بل نطرح أسئلة واضحة، من حق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومن يمثلهم، أن يحصلوا على إجابات شفافة عنها، في ظل قرارات وإجراءات نفذت بصمت، وتطرح علامات استفهام كبيرة حول نوايا الوكالة ومستقبلها في لبنان.
* لماذا تجرى أعمال صيانة للمقر الرئيسي في بيروت، تترافق مع إعادة هيكلة هندسية للمكاتب، وزرع المكان بكاميرات مراقبة صوتا وصورة؟
* لماذا جرى تفريغ مستودعات المعدات الطبية التي يستفيد منها المسجلون في برنامج الشؤون الاجتماعية، وتقديمها كهبة الى الصليب الاحمر اللبناني؟
* لماذا اغلقت ورشة صيانة السيارات في المكتب الرئيسي بعد انتهاء عقود الموظفين، ونقل العمل إلى معهد سبلين المهني؟
وماذا عن قسم الشؤون الاجتماعية؟ ما الخدمات التي يقدمها اليوم؟ ومن تبقى من العاملين فيه فعليا؟
وللتذكير، وضمن سياسة الإبادة المتدرجة التي تدار على يد كلاوس، فقد أغلقت في وقت سابق من العام الماضي عيادات صحية، ودمجت وأغلقت مدارس، وغضت الطرف عن إعادة ترميم مدارس مخيم عين الحلوة التي تضررت بفعل اشتباكات عام 2023، بذريعة نقص التمويل.

كل ذلك يجري في ظل صمت فاضح من الشرعية الفلسطينية، التي اختارت الوقوف في موقع المتفرج، مكتفية بترداد الشعار الجديد "علاقة دولة بدولة"، وهو شعار لم يترجم حتى الان إلا في ملف تسليم السلاح الفلسطيني، من دون إطلاق اي ورشة عمل جدية تعالج القضايا الإجتماعية والإقتصادية والإنسانية للاجئين. في المقابل، ينشغل السفير الجديد بالزيارات الرسمية وتلبية المناسبات الاجتماعية، في ظل تضييق الخناق على اللاجئين، إما بعزل المخيمات، من خلال إغلاقها (في الشمال والجنوب) من قبل الجيش اللبناني، أو بسلب الفلسطيني مزيدا من حقوقه في العمل بقرارات رسمية لبنانية.

أما رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور  أحمد أبو هولي ، فقد تحول إلى محلل ومراقب للإبادة التي تتعرض لها الأونروا، من دون أن يسجل له أي تحرك عملي يوقف الخطر المحدق بقضية اللاجئين.
فهل هذه هي مهامه؟ وهل يقتصر الدور الفلسطيني الرسمي على المتابعة الكلامية والتحليل، فيما تستكمل الإبادة بصمت؟

وبالمناسبة، يبقى السؤال موجها أيضا إلى لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني:
اين أنتم من أوضاع الفلسطينيين في لبنان؟ وما هي الانجازات الفعلية التي تحققت؟ هل إدخال المفروشات إلى المخيمات وخفض رسوم السجل العدلي 15 دولارا يعتبر إنجازا؟ 
 بعيدا عن الشعارات، ما يحصل اليوم ليس إلا مزيدا من التضييق على حياة اللاجئين، ومراكمة الأزمات فوق أزمات قائمة اصلا؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط