كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاونروا تحذر من خطورة الاوضاع في غزة

الاونروا تحذر من خطورة الاوضاع في غزة

تاريخ النشر: 2015-11-08 | 16:44

أمد/ غزة – وكالات :  يعبر عاطف الظاظا عن فرح عارم لعودته مع عائلته المكونة من 12 فرداً إلى منزله، وهو أول مسكن أعادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بناءه في قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية المدمرة في صيف 2014. وعلى الرغم من أن العودة مشوبة بالقلق، فإن عاطف الظاظا، وهو عامل بناء سابق في التاسعة والأربعين، متمسك بالبقاء في هذا المنزل القريب من الحدود الإسرائيلية والواقع في الطابق الأول من مبنى من أربع طبقات دمرته إسرائيل، لا سيما وقد "التم شمل" عائلته بعد أكثر من عام من التشرد.

 ويقول المواطن الذي شهد في حياته جولات عنف متكررة: "في هذا البيت، ولد كل أبنائي بجانب الحدود. الخطر موجود ويمكن أن يهدموا (الإسرائيليون) الدار في أي حرب، لكننا لا نملك إلا هذه الحياة".

 ويضيف عاطف، وهو والد لعشرة أبناء، "نتوقع في كل دقيقة حرباً جديدة، لكن لا مفر من العيش هنا حتى لو وقعت حرب". ويقول المتحدث باسم "الأونروا" عدنان أبو حسنة: "إننا في (الأونروا) نخشى دائماً من أن المنازل الحدودية معرضة للهدم في أي عمليات عسكرية". ويشير إلى أن عدداً من المنازل "تتم إعادة بنائها للمرة الثالثة بسبب العمليات العسكرية"، مطالباً بـ"رفع الحصار وإعطاء قطاع غزة فرصة للحياة مرة أخرى". الغاز المسيل للدموع في البيت ويتنشق الظاظا وأفراد أسرته الغاز المسيل للدموع كلما اندلعت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي على بعد مئات الأمتار من المنزل، ويقول "لا مفر من التأقلم، نحن في سجن كبير".

 وبعد أن ينفث دخان سيجارته، يستذكر الظاظا الذي تتحدر عائلته من قرية الكوفخة القريبة من حدود غزة، تشرد أسرته عام 1948 وكذلك في الحربين في نهاية 2008 وفي 2012، وصولاً إلى تدمير المبنى الذي كان يؤوي أكثر من خمسين فرداً من أبنائه وأبناء إخوته الأربعة في حرب صيف 2014. وتوضح فاطمة حسنين (40 عاماً)، زوجة عاطف، أنها مسرورة بتسلم المنزل، كأول بيت يعاد بناؤه في قطاع غزة. لكن الفرحة غير مكتملة بالنسبة إليها، لأن أشقاء زوجها ما زالوا "مشردين وكل المنطقة حولنا مدمرة". ويقع منزل الظاظا على مساحة 160 متراً مربعاً وفيه ثلاث غرف للنوم ومطبخ صغير وحمام، وتم طلاؤه باللون القرميدي. وقد أعيد بناؤه وسط ركام عشرات البيوت المهدمة في محيط مستشفى "الوفاء لتأهيل المعاقين" الذي دمره الجيش كلياً خلال عملية "الرصاص المصبوب". ودمر الجيش الإسرائيلي في منتصف تموز العام الماضي مئات المنازل بالقصف الجوي والمدفعي. الإعمار الصعب وتواجه كل عملية إعمار في قطاع غزة الكثير من الصعوبات. وأعلن أبو حسنة أن عملية الإعمار "متعثرة لأن التمويل غير موجود".

 وحصلت "الأونروا" على "247 مليون دولار فقط" من المبلغ المخصص لعملية إعادة الإعمار وقدره 720 مليون دولار يفترض أن يصرف في تمويل بناء وترميم 140 ألف منزل للاجئين فلسطينيين أصيبت بأضرار. وبينها أكثر من تسعة آلاف مدمرة دماراً كلياً"، بحسب أبو حسنة. وأكدت المنظمة، في بيان، أنه "بسبب النقص في التمويل، فإن 13167 عائلة لاجئة دمرت منازلها أو تضررت بشكل بالغ أو غير قابلة للسكن ما زال أفرادها نازحين". وتمكنت "الأونروا" من تسليم أول منزل كان مدمراً بشكل كلي، وهو واحد من بين 170 منزلاً للاجئين وافقت إسرائيل على إدخال مواد بناء لإعادة بنائها. وكان عمال يواصلون العمل في الطابق الثاني الذي يعود لأنور الظاظا، شقيق عاطف والذي يقيم مع عائلته المكونة من تسعة أفراد في بيت مستأجر في انتظار العودة إلى منزله.

وبحسب المجلس النروجي للاجئين (منظمة غير حكومية)، تسعة في المائة فقط من مواد البناء الضرورية لإعادة الإعمار دخلت إلى قطاع غزة منذ صيف 2014. ولا يخفي عبد الله (23 عاماً)، نجل عاطف، بدوره قلقه الشديد من احتمال هدم المنزل مجدداً. ويقول الشاب العاطل عن العمل: "الآن نحن سعداء ببناء بيت جديد، لكن طبعاً نخاف أن يهدموه في أي لحظة إذا وقعت حرب. لماذا ندفع الثمن؟ هل لأننا قبلنا بالعيش قرب الحدود؟". ويقول عاطف إنه سيجهز إحدى الغرف الثلاث في المنزل لابنه عبد الله كي يتمكن من الزواج، معرباً عن امله في إعادة بناء منزل ابنه الأكبر عبد الكريم البالغ (25 عاماً) وهو متزوج ولديه طفلان. وقد دمر منزل عبد الكريم المحاذي لمنزل العائلة خلال الحرب الأخيرة. ويسود إحباط لدى شريحة واسعة من سكان القطاع البالغ عددهم نحو 1,9 مليوناً والخاضعين لحصار إسرائيلي متواصل منذ تسع سنوات تقريباً.

 ويحذر أبو حسنة من "تفجر الأوضاع في غزة بسبب اليأس والإحباط والغضب والطاقة السلبية نتيجة تعثر الإعمار والحصار". كما يشدد على أهمية "معالجة مشكلة البطالة التي وصلت إلى أربعين في المائة". وعلى الرغم من سواد الصورة من حوله، يقول الظاظا: "ما مر كان كابوساً لكنه انتهى، أشعر بأنني استعدت حياتي من جديد".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط