كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاونروا وادارة ازمة اللجوء القسري والعملية التعليمية بعدها

انتهى العدوان الصهيوني الاخير على قطاع غزة منذ ما يزيد عن ال20 يوما ولا زالت الاونروا تتخبط في قراراتها وخطواتها الميدانية فعلى الرغم من الملاحظات حول ادارة عملية الايواء والتي ساتناولها جزئيا في نهاية المقال إلا أن الأمر الأكثر حساسية وأهمية الان هو انطلاق العام الدراسي الجديد ... فقد أكدت ادارة الاونروا بكل مكوناتها على ان العملية التعليمية ستبدأ في موعدها المتفق عليه ولن يتم التوقف عن التعليم لانه السلاح الاقوى الذي نواجه فيه متغيرات الزمان - وهذا موقف وطني يحسب لكل من يحمله - ولكن للاسف عند الممارسة على الارض نصطدم كأهالي مجددا بسوء الادارة للحالة في معظم المناطق ... فاليوم بدأ العام الدارسي وبعض مراكز الايواء رفض قاطنوها مغادرتها لتخوفات عديدة واسباب لا يمكن ان تكون مبررا للاونروا بألا تجد بديلا مناسبا في الوقت المناسب وترك أطفالنا يجوبون مع اهاليهم ارجاء مدينة غزة – منطقة غزة حالة - يبحثون عن المدرسة البديلة لاطفالهم في المناطق التي بقيت فيها مدارس الاونروا مقرات ايواء للمهجرين. القليل فقط من الاهالي والابناء يعلم انه تم تحديد مراكز تعليم بديلة للمدراس القديمة نتيجة وجود علاقة بينه وبين احد المدرسين او مدير المدرسة او ربما لانه بادر بالذهاب الى المدرسة القديمة مستفسرا ولكن الكثيرين لم يفعلوا وهذا ربما يثير تساؤل مهم هو كيف تتواصل الاونروا مع الاهالي في ايام الخير والحياة العادية؟ ... كيف لا تستطيع مؤسسة مثل الاونروا بضخامة الحجم وهذا الكم من الموظفين والدوائر ان تتواصل مع جمهورها من الطلاب والاهالي لإعلامهم بالاجراءات التي اتخذتها لضمان سير العملية التعليمية بالشكل السليم وشبه المعتاد ... ام انها بالفعل لم تكن حتى اللحظات الاخيرة - مساء الامس - محددة للخطة البديلة التي ستعمل بناء عليها في حال اصرار المهجرين على عدم ترك المدارس بالرغم من انه كان واضح للجميع ومنذ فترة كافية ان المهجرين قرروا عدم ترك المدارس في بعض المناطق .

لماذا نبدأ العام الدراسي فيما يخص مواقع بعينها ونحن لا نملك القدرة على ادارته ؟ ولماذا نحدد اماكن بديلة للطلاب ولا نجهزها جيدا لاستقبال الطلبة ونجعلهم يجلسوا تحت المظلات في الاماكن البديلة ؟ ولماذا يبدأ الطفل الصف الاول من حياته التعليمية بهذا التخبط وطبع هذه الصورة عن التعليم في ذاكرته ؟ والسؤال الاهم برأيي ... لماذا لم تتعلم المؤسسة الدولية الاكبر في قطاع غزة من تجارب الحروب الماضية في وضع خطط طوارئ محدثة ودائمة التطوير وبالتعاون والتنسيق الدائم مع جميع الجهات؟ ولماذا لا تدرب طواقمها على التعامل مع الازمات بشكل اداري جيد ؟ على الاقل هذا ما يشعر به البعض من الممارسة على الارض.

هل نتقن فن ادارة الازمة ام اننا نعمل بردات الفعل؟ التدمير والتهجير والقتل كانت سمات العدوان الاخير على قطاع غزة والذي استمر لمدة 51 يوما تداعت خلاله وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الاونروا " لفتح مراكز الايواء واستقبال المهجرين فيها واستنهضت عددا من طواقمها ومعداتها وموازناتها لتلبية الاحتياجات الطارئة لهم ومع تزايد عدد المهجرين باعداد ضخمة تجاوزت كل التوقعات والامكانات المتوفرة – اضعاف الطاقة الاستيعابية - بدأت معركة ادارة الازمة التي هي الاختبار الحقيقي لكل من يعمل في الحقل الانساني والاغاثي ... فكانت سرعة تعامل الاونروا مع الازمة عاملا ايجابيا يحسب لها وتشكر عليه ولكن لابد من وضع اليد على مكامن الاخفاق والضعف التي شعرت بها كمواطن من جهة وكمتابع جزئي لعملية الايواء من جهة اخرى ومن بعض المشاهدات والشهادات الى جانب معضلة بدء العام الدراسي للاطفال بهذه الحالة الغير مفهومة اداريا أرى من جانب اخر ان الاونروا واجهت كمؤسسة كبرى – مسئولية ادارة الازمة جماعية وتكمالية بكل تأكيد – اشكاليات ادارية كثيرة نتيجة لحجم الازمة الكبير ولأن من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا تجد ما تدعوه الى تصحيحه فما شعرت بافتقاده حقيقة كمواطن – أعيش بجوار المآوي - اثناء هذا العدوان وبعده من خلل في ادارة الاونروا لمعظم متطلبات المرحلة بداية من طريقة تشكيل فرق العمل الخاصة بها فكانت تبدأ العمل في المأوى بعدد من الموظفين التابعين لها دون ان يتناسب ابدا مع الحد الادنى القادر على ادارة العدد الكبير من المهجرين قسرا فيه ... وبعد ذلك سوء الادارة الداخلية للمآوي – عدا القليل منها - بدء من عدم القدرة على ضبط الوضع الداخلي للمأوى من حيث تشكيل لجان داخل المأوى لينخرط المهجرين في المأوى في عملية تلبية الاحتياجات الخاصة ببيتهم الطارئ المؤقت من نظافة ومحافظة على المياه التي عانت من نقص شديد نتيجة هدرها من قبل الاطفال والغير مكترثين من الاهالي وصولا الى ظهور امراض الجلد وغيرها بين الاطفال.

إن كل ما ذكر وما لم يذكر لا ينفي الجهد الكبير المبذول والذي يحتاج دائما الى تظافر الجهود الجماعية فانني ارجو كما الجميع في هذا الوطن ان نستطيع ان نرتقي بروح الانسان الى المستوى الذي لا نقبل اقل منه ونحترم عقله وحاجاته ولا نتركه رهينة لحالة التخبط احيانا وعدم تقدير الوقت احيانا اخرى وان نبدأ عامنا الدراسي الجديد بالاستفادة من تجاربنا الماضية ونعمل على وضع اليات جديدة للتواصل مع الجمهور بكل انواعه اثناء الطوارئ لاعلامهم بكل ما هو جديد وان نزيد دائما من خياراتنا وبدائلنا وما اكثرها في ظل عصر التكنولوجيا والمعلوماتية ... دام الوطن وجهتنا ودامت التجربة معلمتنا ودام اطفالنا نبراس التقدم.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط