كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأونروا واقع وتحديات

 الأونروا واقع وتحديات بقلم: محمد مصطفى شاهين تعد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا شاهد تاريخي على ما تعرض له الفلسطينيين من احتلال وتهجير وعدوان واليوم تتعرض وكالة الأونروا لأزمة مالية شديدة في استهداف غير بريء يهدف لخدمة الاحتلال الصهيوني الذي يعمل من أجل تغيب الأونروا التي تذكر العالم بمعاناة الفلسطينيين وفي سبيل ذلك عملت أدوات الاحتلال و المطبعين العرب معهم على إضعاف الأونروا والعمل على إنهائها وهو ما برز جلياً في تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني السابق بنيامين نتنياهو حيث دعا الى توجيه الدعم المخصص للأونروا إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، وهو ما دعا إليه كذلك مندوب الاحتلال السابق في الأمم المتحدة جلعاد أردان حيث دعا لتفكيك الأونروا ،واليوم أيضا نسمع دعوات لرئيس الوزراء الصهيوني الحالي نفتالي بينت يدعو الى إنهاء التعاون مع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا وإنهاء دورها ،فهل من قبيل الصدفة أن نسمع تصريحات من مسؤول في الأونروا يدعو الى تحويل بعض خدماتها لبعض المؤسسات الدولية تحت إشرافها؟ أم أنها ضغوط دولية تمارس ضد الأونروا لازاحتها عن الساحة وإنهاء عملها؟ وبالعودة قليلاً إلى الفترة السابقة من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقد أوقف دعم الأونروا و تحث من خلال صفقة القرن عن إنهاء الأونروا لكنه انتهى سياسياً ومعه صفقته ، وعندما أعاد الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن الدعم الأمريكي إلى الأونروا كان ذلك وفق مجموعة من الشروط عرفت باتفاقية الإطار بين الولايات المتحدة والوكالة في مؤشرات تدلل على الرغبة الصهيو أمريكية في إنهاء وتصفية عمل الأونروا من خلال الأطروحات الصهيونية و الاشتراطات الأمريكية التي تضمنها إتفاقية الإطار. وتأسيساً على ذلك يجب المحافظة على وجود الأونروا كهيئة شرعية تستند الى القرارات الدولية والعمل على تعزيز مكانتها القانونية،وان التصريحات الداعية لتقديم مؤسسات دولية خدماتها نيابة عن الأونروا فيها انحراف عن دور الأونروا وعزلها عن البعد السياسي والقانوني الذي رسمه القرار 194 وكذلك قرار انشائها رقم 34 لعام 1949 وأن هدف الوكالة هو مساعدة وحماية اللاجئين الفلسطينيين وتأمين العمل لهم في مناطق عملياتها في( الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية بما في ذلك شرق القدس وقطاع غزة) إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم ، وهو ما يجب الإصرار على استمراره بفعالية وإلا فان النتائج ستكون كارثية على الجميع. وهنا يبرز تساؤل مهم يصيب كبد المشكلة كيف تفاقمت الأزمة المالية للأونروا بالتأكيد الإجابة كبيرة حول هذا السؤال ومتراكمة وليس وليدة شهر أو عام فقط ولكن لنأخذ جانب مهم وهو أن التطبيع العربي مع الاحتلال انعكس سلباً على الأزمة المالية التي تمر بها الأونروا حيث تقلص الدعم العربي للأونروا من 200 مليون دولار عام 2018 إلى 89 مليون دولار في عام 2019 و 37 مليون دولار عام 2020 وهو ما يكشف حجم التآمر من الصهيونية والمطبعين من أجل تفكيك الأونروا ، إضافة الى الجهود التي تبذلها الخارجية الصهيونية من أجل تقليص الدعم الدولي والغربي الى الأونروا والرغبة في إنهاء وجودها باعتبارها شاهد على إجرام الاحتلال. قبل أيام صرحت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة أنها تنظر بخطورة إلى تحويل خدمات الأونروا إلى جهات دولية أخرى ، وهي تخوفات واقعية ومشروعة في ظل المحاولات الخبيثة التي ينتهجها الاحتلال من أجل طمس معالم جرائمه بحق الأرض والمقدسات والإنسان في أرض فلسطين وأمام حجم التحريض من الاحتلال ضد الأونروا فان ذلك يدفعنا إلى ضرورة دعم استمرار عمل الأونروا شعبيا ورسمياً وحتى تطبيق القرار 194 وعودة اللاجئين باعتبار هذه المهمة التي وجدت الأونروا من اجلها و على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في هذا الاتجاه مع أهمية دعم الأونروا إعلامياً ودبلوماسياً ومالياً والدعوة لدعم عربي وإسلامي واسع بالتزامن مع الدعم الدولي لأهمية هذا الدور الذي تقوم به الأونروا من خدمات كبيرة للاجئين الفلسطينيين في قطاعات التعليم والصحة والعمل وغيرها فهناك ٢.٣ مليون لاجئ يعيشون حالة فقر ولا يزال أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني في القدس وغزة ولبنان والضفة وسوريا والأردن يعانون أوضاع بالغة الصعوبة والتعقيد بفعل الاحتلال والأزمات المركبة التي انعكست على اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم. وأمام الاستعداد للتصويت على تجديد ولاية الأونروا في نهاية هذا العام يجب أن تكون الدبلوماسية الفلسطينية والعربية والاسلامية حاضرة وبقوة لتجديد الدعم وإسناد هذا القرار بكل قوة من أجل استمرار عمل الأونروا حتى تحقيق العودة لأرضنا الفلسطينية التي هجرنا منها بقوة الإجرام الصهيوني واستعادة الحقوق المكفولة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط