كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأيام كاشفة أسرار المصالحة الفلسطينية

الأيام كاشفة أسرار المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-10-12 | 13:52

تساءل بعض السياسيين والمفكرين عن الأسباب التي عجلت بالمصالحة الفلسطينية في هذه المرحلة بالذات، حيث تناغمت خطوات حركة فتح وحركة حماس في اتجاه مصر، التي تفرغت للملف الفلسطيني، بعد أحد عشر عاماً من الإهمال، لتأخذ اليوم على عاتقها، إنهاء الانقسام؟

تعددت الاجتهادات بهذا الشأن، وتنوعت التقديرات، والتي يمكن رصدها بالتالي:

1ـ يزعم البعض أن هنالك صفقة سياسية تسمى صفقة العصر، وهذه الصفقة تحظى بدعم دولي ورضا عربي وقبول إسرائيلي، وهذا ما استوجب وحدة المصير الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، والسير معاً إلى المفاوضات خلف قيادة واحدة، وهذا ما أكدته الرئيس السيسي حين أشار إلى أن المصالحة تهدف إلى تحقيق السلام مع الإسرائيليين، وهذا ما أشار إليه المبعوث الأمريكي، الذي اعترف برضا أمريكا عن المصالحة شرط الاعتراف بإسرائيل، ونزع سلاح المقاومة.

أصحاب هذا المنطق يتجاهلون دور الشعب الفلسطيني، ورغبته في إنهاء الانقسام، أصحاب هذا المنطق يصورون تنظيم فتح وتنظيم حماس على أنهما بلا إرادة، وبلا شخصية سياسية، ينقادان إلى المقصلة مكرهين، وهذا غير صحيح، ولا سميا أن تنظيم حركة حماس يرفض بالمطلق المفاوضات، وما يطلق عليه صفقة العصر، ويقف بقوة سلاح المقاومة في وجه تصفية القضية الفلسطينية.

2ـ يزعم البعض أن هنالك حقل من الغاز الدفين في بحر غزة، تقدر قيمته بمليارات الدولارات، ولا يمكن استثمار حقل "مارينا" هذا دون موافقة حماس، وعليه كانت خطوات المصالحة الفلسطينية التي بادرت إليها حركة فتح، بهدف الاستفادة المالية، والاسترزاق.

وهذا منطق غير سوي، ويتنافى مع الأسباب التي أدت إلى الانقسام، فلو كان هدف المصالحة مالياً، لقدمت حركة فتح الكثير من التنازلات لإرضاء حركة حماس، وبادرت إلى رفع الإجراءات العقابية، واعتمدت موظفي غزة جميعهم لدى ديوان الموظفين دون نقاش وحوار، فالمال قادم.

3ـ يزعم البعض أن لدى إسرائيل رغبة في التهدئة لفترة من الزمن، وحتى سنة 2018والهدف هو استكمال بناء الجدار الإلكتروني الفاصل بين غزة وفلسطين المحتلة، حيث بلغت تكلفة المشروع أكثر من4 مليار شيكل، وأي رصاصة تطلق، كفيلة بأن تفسد المشروع الإسرائيلي.

وأزعم أن هذا منطق يتعامل مع قيادة السلطة وكأنها أداة طيعة في يد إسرائيل، وخادم لها، ويتعامل مع قادة حركة حماس على أنهم بلهاء، ينخدعون بسهولة، وتنطلي عليهم حيلة إسرائيل.

4ـ يزعم البعض أن الحراك الدولي، والدعم الإقليمي للمصالحة الفلسطينية يهدف إلى احتواء المقاومة، والتحايل عليها بعد أن عجز الجيش الإسرائيلي عن تصفيتها، وأصحاب هذا المنطق يتوقعون اشتعال الحرب على الجبهة الشمالية، ولا سيما بعد تصريحات ليبرمان الأخيرة: بأن لا حرب على جبهة واحدة بعد الآن، فالحرب ستكون على جبهتين؛ جبهة الجنوب في غزة، وجبهة الشمال في سوريا ولبنان، وعليه فالمصالحة الفلسطينية تهدف إلى الفصل بين جبهة الشمال وجبهة الجنوب، وذلك من خلال الشراكة الفلسطينية في قرار الحرب.

من المؤكد أن أصحاب هذا المنطق يجهلون آلية تطور المواجهة، ويغفلون عن عدوانية إسرائيل، ولا يقدرون شكل التعاون العسكري بين المقاومة في غزة، والمقاومة في لبنان.

5ـ يزعم البعض أن انكباب حركة حماس على المصالحة، واستعدادها لتقديم التنازلات جاء من منطلق الضعف، وبناء على الضائقة التي يعاني منها الناس في غزة، جراء الإجراءات العقابية والحصار، وهذا ما تفاخر به جبريل الرجوب في لقائه مع فضائية فلسطين، حين قال: لسنا في لهفة على المصالحة، ولدينا المزيد من الإجراءات العقابية إذا لم تتحقق المصالحة، وهذا ما أكده السيد محمود عباس حين قال: أنا مش مستعجل، والإجراءات العقابية هي التي تنجز المصالحة.

ونسي أصحاب هذا المنطق أن الإجراءات العقابية مست حياة الناس، دون أن تلحق الضرر البائن بحركة حماس، والتي بادر قائدها في غزة يحيى السنوار إلى طرح فكرة المصالحة على مصر، وقد أعترف بأنه هو الذي طالب مصر بالتدخل لتحقيق المصالحة، وأبدى استعداده لتقديم كل التسهيلات الممكنة لتمكين الحكومة من تحمل مسؤوليتها عن حياة الناس في غزة.

حتى هذه اللحظة فإن تصريحات قادة حركة حماس العلنية تؤكد على أنهم يندفعون باتجاه المصالحة بهدف انهاء الانقسام، وبهدف حشد الطاقات الفلسطينية كلها للوقوف في وجه المشروع الصهيوني الذي يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية!!!

ذلك ظاهر تصريحات قادة حركة حماس، فماذا يخبئ باطن التصريحات؟

الأيام كاشفة الأسرار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط