كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ألا تريدون – يا بني قومي – أن تكونوا أحراراً وأسياداً على أرضكم؟!

ألا تريدون – يا بني قومي – أن تكونوا أحراراً وأسياداً على أرضكم؟!

تاريخ النشر: 2021-08-17 | 12:58

سيقولون كلهم وبصوت واحد: بلى، نريد ذلك، وما خَرجنا أو أُخْرِجْنا من ديارنا، وتركنا أموالنا، وضياعنا، ومصانعنا، ومزارعنا! إلا رفضاً وتمرداً على طغيان، واستبداد الأسد.  

وهذا الجواب الإيجابي الرائع! كافٍ ليحفزني، ويشجعني، ويدفعني إلى الاستمرار والتكرار - تأسياً بالقرآن الكريم، في تكراره سرد قصص الرسل صلوات عليهم وسلم، الذين كانوا يدعون قومهم إلى شيء واحد وهو: عبادة الله وحده لا شريك له، ونبذ عبادة الأصنام – في دعوتكم مرة أخرى، إلى الانضمام إلى تجمع السوريين الأحرار، الفريد من نوعه، والذي ليس له على الساحة السورية مثيل.

تميز السوريين بالنشاط والحيوية

وما يحفزني أكثر؛ أن معظمكم – إلا قليلاً منكم – يتصف بالنشاط، والحركة، والحيوية، والفاعلية في تحريك اقتصاد البلد الذي تهاجرون إليه، وتحولونه إلى جناتٍ وأنهارٍ، وتضعون بصمتكم فيه بشكل ظاهر، وواضح، وجلي.

 وتعلمون الناس، كيف يأكلون، ويشربون أنواعاً من الأطعمة والأشربة لم يعهدوها في حياتهم كلها، ولم يسمعوا عنها، ولم يذوقوها من قبل.

 وذلك لما يتميز به المطبخ السوري، من عراقة، وأصالة، ونكهة شامية، ومذاق لذيذ، لا يدانيها أي مذاق آخر على الإطلاق.

 إضافة إلى كثرة أنواعه، وتشكيلاته المتميزة الفريدة، التي ليس لها مثيل في العالم أجمع! حيث أنكم تصنعون من النوع الواحد من الطعام، أطباقاً عديدة، وبأشكال متنوعة جميلة الشكل، طيبة المذاق، مما يؤدي إلى اندهاش، وانبهار أهل بلاد المهجر، فيقبلون عليه زرافات ووحداناً، ليستمتعوا بمذاقه الشهي اللذيد، الذي لم يذوقوه من قبل في حياتهم كلها. 

كما وتعملون بكل جد، ونشاط على ازدهار بلد المهجر، وتنميته، وضخ أموال كبيرة في السوق، يؤدي إلى انتعاش الحياة فيه. وهذا ما يشهد به أبناء بلاد المهجر قاطبة – إلا العنصريين والحاقدين ومرضى القلوب – وتلهج ألسنتهم بشكل عفوي، وتلقائي، بالثناء عليكم، وكيل المديح لكم، وينظرون إليكم باحترام، وتقدير كبير، ويعترفون أن شعوبهم أدنى مرتبة منكم، في ذلك المجال الاقتصادي، ويقولون: يا ليت شعبنا مثلكم، بهذه الحيوية والنشاط والإبداع والابتكار؟!

تفوق الكوادر العلمية السورية على من سواها

وهذا الثناء والمديح، ليس مقتصراً على المأكولات السورية فحسب، بل يمتد إلى كل التخصصات الأخرى، وأهمها أطباء الأسنان، الذين يُنظر إليهم على أنهم الوحيدون في العالم العربي وخارجه، الذين يتمتعون بالمهارة الفائقة، والجديرون، والقادرون على معالجة الأسنان بطريقة حرفية، وعلمية، وكفاءة عالية، لا يدانيها أي أطباء أسنان آخرون.

 وكذلك المدرسون الذين لا يدانيهم أحد في القدرة العالية، على التدريس بطريقة إبداعية، علمية، تُعطي المعلومات بصدق وإخلاص للطلاب، مع حزم في ضبط الصفوف، وإعطاء الدرجات العلمية لهم، حسب إجابتهم في الامتحان، دون أي مداهنة، ولا مجاملة، لإدارة المدرسة، أو لأولياء الطلبة. 

نبوغُ الطلبةِ السوريين وبَزُهم زملاءَهم في المهجرِ

وكذلك! ما يظهر من تفوق عالٍ جداً، ونبوغ، وتميز رائع، وتفرد لعدد غير قليل من الطلبة الدارسين – سواءً كانوا في الثانوية أو في الجامعة ذكراناً وإناثاً – ونبوغهم، وبَزِهم لأبناء بلاد المهجر، بلغة أهل المهجر، على الرغم من المحن، والابتلاءات الكثيرة، والمصاعب القاسية، التي مروا بها، وتعرضوا لها. ومع هذا تحملوها، وتغلبوا عليها، وأبدعوا أيما ابداع، يفوق التصور والخيال، ويدعو إلى الإعجاب والاندهاش والانبهار.

هذه الميزات والصفات الراقية، التي يتمتع بها بنو قومي – إلا قليلاً منهم – مدعاة فخرٍ، واعتزازٍ، ومباهاةٍ، وثقةٍ بهذا الشعب العظيم، الصابر المُصابر، المتحدي، المتمرد على الظلم، والاستعباد، والثائر على الطغيان، والاستبداد. 

متطلبات التفوق السوري المتميز  

ومن أجل ذلك! فإن هذه الصفات الجميلة، والميزات الحسنة، التي يتمتع ويتصف بها بنو قومي – إلا قليلاً منهم – يستدعي، ويتطلب منهم، أن يكونوا على مستوى الأحداث، وعلى مستوى المسؤولية، وأن يجاهدوا جهاداَ كبيراً، ويناضلوا نضالاً عظيماً، ويكافحوا كفاحاً مجيداً، لانتزاع الحرية من بين أنياب الأسد، ولتهشيم رأسه، وتحطيم كيانه. 

والسؤال الذي يجب طرحه على بني قومي: طالما أنهم يبدعون، ويتفوقون في النواحي الاقتصادية، والمعيشية، والحياتية، ويبزون أقرانهم في النواحي الدراسية، والطبية، والهندسية، والتعليمية، والتجارية، ومجالات عديدة أخرى، فهذا – من باب أولى - يستدعي أن يتفوقوا أيضاً في مدرسة الحرية، وجامعة العزة، والكرامة، والانطلاق إلى تحرير البلد من العصابات والمليشيات المحتلة، التي قدمت من أصقاع الدنيا، لتُبقي الشعب مهيناً، ذليلاً، خانعاً، ولتُدمر كل كفاءاته، وتُحطم كل قدراته الإبداعية، وتُبقيه جاهلاً أمياً، كما كان طوال أربعين سنة، من حكم الأسد قبل انطلاقة الثورة. 

إن الذين يتقنون فن الابداع، والابتكار، والاختراع، في الأمور الحياتية العملية، أولى لهم! أن يُتقنوا ذلك في الحصول على العزة، والكرامة، والسيادة، والحرية. 

إذ أن حصول الإنسان على السيادة في أرضه، هو الذي يمكنه من الاستمرار في الابداع، في النواحي الحياتية العملية، والعلمية؛ لما توفر له من جو هادئ، مريح، وبيئة صالحة، تتلقف ابداعاته، وابتكاراته بالقبول الحسن، والتشجيع، والثناء، والمديح، مما يدفع الإنسان المبتكر المتفوق، إلى مزيد من العطاء، والإنتاج. 

مواصفات العاجزين عن تحقيق السيادة على أرضهم

أما الذين يعجزون عن تحقيق السيادة على أرضهم، ويعجزون عن الحصول على حريتهم، ويبقوا أسارى أنظمة طاغوتية استبدادية، فهؤلاء ستضيع كل جهودهم، التي بذلوها في الابداع، أدراج الرياح، وسيخسرون كل شيء في بلاد المهجر، التي ليس لها أمان، ولا استقرار، ولا ضمان، وأنظمتها، وقوانينها، تتبدل باستمرار، كما تتبدل أحوال الطقس بين الصباح والمساء، وسيُطردون، ويُهجرون، ويُشردون مرة أخرى وأخرى. 

إذاَ! الذين يحبون أن يكونوا أحراراً، وأسياداً على أرضهم، وهذا أعظم ابداع، وأعظم ابتكار، وأعظم اختراع، وأبهى وأجمل انتاج يقدمونه لأنفسهم، عليهم أن يشاركوا في تكوين تجمع السوريين الأحرار، وأن يكونوا عناصر فعالة فيه، ويدعموه بكل ما يملكون، لكي يتم تحقيق أهداف الثورة، في الحرية، والعزة، والكرامة، والسيادة. 

وأما الذين يصمون آذانهم عن سماع الحق، فلا يُصيخون. والذين يلوون أعناقهم، فلا يلتفتون. والذين يتنكبون طريق الجهاد، والكفاح، والنضال، ويتثاقلون إلى الأرض، ليعيشوا حياة بئيسة أشبه بحياة الدواب الزاحفة. 

والذين يستنكفون، ويتململون، ويتبرمون، ويستهزئون، ويسخرون. والذين يثبطون، ويُعيقون، ويُعرقلون، ويُشوشون، ويُخوفون، ويَصدون. والذين ينشرون الوَهَنَ، والضعف، والخَوَرَ والهزيمة في النفوس. والذين يَخافون، ويَجْبنون، ويَتضعضعون، ويرضون بالحياة الدون. والذين يُجمدون عقولهم، ويُوصدون أدمغتهم، ويُغلقون قلوبهم، فلا يسمحون لأفكار الحرية، ولا نسائم العزة والكرامة، أن تُهفهف حولهم، ولا أن تقترب منهم. والذين يُعرضون، ويَجمحون، ويقولون: حسبنا ما نحن عليه من حياة هانئة، جميلة، مريحة. 

فهؤلاء! هم الأرذلون، وهم التافهون، والمستكينون، والمتخاذلون، وهم الخانعون، والراضون بحياة الذل، والهوان، وبحياة أقرب إلى حياة الأنعام. 

فأولى لهم! أن يبقوا، يعيشون أبد الدهر بين الحفر، وفي المستنقعات، والطين، والتراب يلتصقون به طوال حياتهم.

ومن يتهيب صعود الجبال .......          . يعش أبد الدهر بين الحفر 

وَمَنْ  لَمْ  يُعَانِقْهُ  شَوْقُ  الْحَيَـاةِ              تَبَخَّـرَ  في  جَوِّهَـا   وَانْدَثَـر

فَوَيْلٌ  لِمَنْ  لَمْ   تَشُقْـهُ   الْحَيَاةُ             مِنْ   صَفْعَـةِ  العَـدَم  المُنْتَصِر

وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ - لَمَّا  سَأَلْتُ :          " أَيَـا أُمُّ  هَلْ تَكْرَهِينَ  البَشَر؟"

"أُبَارِكُ  في  النَّاسِ  أَهْلَ  الطُّمُوحِ           وَمَنْ  يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ  الخَطَـر

وأَلْعَنُ  مَنْ  لا  يُمَاشِي  الزَّمَـانَ             وَيَقْنَعُ  بِالعَيْـشِ  عَيْشِ  الحَجَر

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط