كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلاّ رسول الله ...، نعم ولكن كَيف ؟!

إلاّ رسول الله ...، نعم ولكن كَيف ؟!

تاريخ النشر: 2020-11-01 | 04:32

إضاءة لا بد أن تقال ....
ألإساءاتُ الشَّرِسةُ، والتشويهاتُ المُتَثائِبة، ضد الإيمانِ والمؤمنين وبيوتِ الله، وآخرُها ما حصل في فرنسا ضد الإسلام والمسلمين، وقبلَها ما حصل ضد المسيحية والمسيحيين في العراق وسوريا وسيريلانكا، وضد المسلمين في بورما ونيوزيلاندا، هي إساءاتٌ ليست الأولى ، ولن تكون الأخيرة في نوعها وتنويعاتها. إنَّها عناقيدٌ في مساقاتٍ مشبوهةٍ، ليست منعزلةً عن تواطئٍ سياسيٍّ متآمرٍ، ولا بعيدة عن الاعيب التقاسمٍ لمصالح متحركة. تتعمد بتوتير العلاقات بين الناس، وتأجيج التغاضب العنصري بينهم، إلهائَهم وإشغالَهم بتبادل غاراتِ الانتقام المُستَفِزِّ، ورفعِ أسقف التطرف في دهاليزه البدائية .
وأنا أُسَلِّمُ سلَفا، بحقِّ كلِّ مؤمنٍ يُهانُ دينُه أو رموزُه ، أنْ يغضَبَ لكرامَتِه وأشارِكُ بقوة في هذا الغضب ، أتمنى على كلِّ المؤمنين برسالات ربهم ، المُحبَّين لأنبيائِهم ورُسلِهم ومعابدهم ، ويريدون الانتصارَ لحقوقهم، أن يَعلَموا بأنَّ إرادة الله قد شاءَت، أنْ لا يجتمعَ الناسُ على دينٍ واحدٍ، وأنَّ الله وأنبياءَه ورسله، عليهم أطيبُ الصلوات والسلام، ليسوا بحاجةٍ لِمَنْ يُدافعُ عنهم. فمهما أساء مُتَعَمِّدُ الإساءة ، فلنْ يُضِرَّالله بشيءٍ، ولا أيّا منْ رسالاتِه أو أنبيائه أو رسله .
ولكن ، قبل أنْ تأخذَ أيَّا منكم، تنويعاتُ الحَميَّةِ، وما قد يترتب عليها من لَغَطٍ أو أفعالٍ مأزومةٍ، ويغرقَ في مُستنقعاتِ الشَّتمِ والَّلطمِ والرَّجمِ ، وقبل أن يُسْتَنْزَفَ غَضبُه، ويَتكاتَف مع المُطالبة بالثُّبورِ وعظائمِ الأمور، كالمُقاطَعاتِ الساذَجَة او الواهمة ، أتمنى على كلِّ منْ يعيش على هذا الأرخبيل العربيِّ وفضاءاته المُتنافرة ، أن يعلم َبموازاةِ غضَبِه ، أننا في ظلِّ ما نعيش من حقائقِ الأمرِ الواقع ، لسنا بقادرين على تحقيق أيّ شيء مما تطلبون من فعل . ببساطة ، لأن كل مناحي حياتكم، تعتمد عليهم هناك، غذاؤكم ، دواؤكم، كساؤكم، تعليمكم، ثقافاتكم، ومتعكم ، وخمركم وعطر نسائكم ، منهم . ولا تنسوا أن الكثير من مطاراتكم وموانيكم ومياهكم واقتصادكم واتصالاتكم وسلاحكم بين أيديهم . الحصيفُ منكم ، يعلم أسباب هذا العجز والمُسبِّبين له.
للخروج مِنْ ثُنائيّات الغضب المُثقَلِ بالعَجْزِ ، أتمنى عليكم أيضا، أن تسألوا فيما تسألون، عن الأسبابِ التي تقود البعضَ للأساءةِ لأيِمانِكم ولرموزكم، أهو الجهل، ألحقد، العنصرية ؟! أمْ الكثيرَ مِنَ المدسوسِ على مَوروثِكُم البشري في التّدَيُّن، والمشبوهِ منْ أفعالِ المَحسوبينَ عليكم؟! إسْألوا وتَساءلوا مِنْ أين يستَقون الكثيرَ منْ هذه التُرَّهاتِ الكاذبة؟ وما هي مرجعياتهم في هذا التشويه؟! مع العلم أنَّ القرآن الكريم، وسيرة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم ، والراشدين من الخلفاء ، تُكرِّسُ وتُعلي عناقيدا كبرى وتفصيلية، منَ الخُلُقِ العظيمِ المتسامح والناهي عن الاعتداء على أحدٍ، إلاّ رَدَّا على اعتداء .
أظنُّ أنَّ المُهتَمِّين بِوَعيِ الناس، المُستَظِلِّين بأيٍّ من الرسالات السماوية، يعرفون أنَّ المسيئين الحقيقيين، هم كدودِ الخلِّ مِنْهُم وفيهم، قبل أنْ يكونوا في مكانٍ آخر. وأنَّ عليهم قبل الغضب من المسيئين الظاهرين، التصدي للمتفلتين من غلاتهم، والرد على ما تُبْطِنُ مُراوحاتهم المُختزلة من شبهاتٍ مكتومة، تَستولِد تصرفاتٍ مَجنونة ، ومُحاصرة منابع التَّشدُّدِ والتأويلِ المُتزمِّت ، بالتوقّف لتدبُّرٍ مُعمَّقٍ لحقائق الإيمان والمقاصد الشمولية لرسالاته السماوية، الهادية بتسامح لا ظلم فيه ولا استهانة ولا عنف، والتبصُّر المسؤول في التبعات التي تثقل فضاءاته ، والقيم الأخلاقية الضابطة لجزئياتها في سياقاتها العامة والخاصة. وبلا خجَلٍ أو وجَلٍ، مواصلة المراجعة لتصحيح المزاعم والمُلَوِّثاتِ ، وفرزِ الغثِّ منَ السمين. ليبتعد المؤمنون عن مزادات الأصوات الناشِزَة ، المُنْدَسَّة تحت عباءات الإيمان المُمَكْيَج ، والابتعاد عن منطق الأفكار البغيضة الساعية إلى تعميمِ الخسائر ، عبر عنصريةٍ تُواجِه عُنصريةٍ ، وإساءةٍ بإساءة ، وسُباباً بِسبابٍ، فشُرورُ العَنْصرَة ، إرهابٌ حارقٌ تحتَ الرماد .
على العقلاء على ضفاف الإيمان ، أنْ يُبَيِّنوا لكلّ منْ يسعى لتجسيد حبه لله ولرسله وأنبياءه ، أنّ هناك مروحة واسعة من الأخلاقيات بهذا الشأن، من الضروري التأدُّبَ بها. وأنَّ المُروءة تقتضي ، العمل بها بإتقان. والصدق في تقبل الآخر بلا استعلاء. والتوسُّعَ في مساحاتِ حبِّه له ، واحترامه والحفاظ على حقوقه. وأنَّ التَّنافُس لا يكون إلاّ بالتَّفوق بالعلم النافع والعمل المفيد . إنْ عَرَفْتم ربَّكم حقَّ المعرفة ، تُحبونه وتَخشونَه وتَرْجونَه . وساعَتَها تُدرِكون تماما، أنَّ لا فضلَ لِمؤمنٍ على مُؤمنٍ إلا بالتَّقوى، وأن تقوى الله دائما خيرٌ وأبقى.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط