كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الباقورة والغُمر خطوة أولى

الباقورة والغُمر خطوة أولى

تاريخ النشر: 2019-11-12 | 12:53

توهم نتنياهو وفريقه وتحالفه وكل أطراف اليمين واليمين المتطرف والمتدينين اليهود المتشددين الممسكين بمؤسسات صنع القرار الإسرائيلي واعتماداً على عاملي القوة والغطرسة العنصرية، توهموا أن الأردن ضعيف بإمكاناته المتواضعة وظروفه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الحرجة، وبسبب الحروب البينية العربية المحيطة به، لن يُقدم على قرار إلغاء ملحقي معاهدة السلام بشأن أراضي الباقورة والغُمر، ولم يدركوا حجم الغضب الأردني من قبل رأس الدولة حتى أصغر أردني من سلوك حكومات المستعمرة الإسرائيلية الماسة بالكرامة والمصالح والمواقف الأردنية العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية.

المستعمرة تتبجح بامتلاكها: 1- القوة العسكرية ومرافقها، و2- النفوذ لدى الولايات المتحدة، ولكنها تحتاج لإدراك ما يملكه الأردن من عوامل قوة:1- تماسك شعبه والتفافه حول قيادته ودستوريتها رغم مظاهر المعارضة من قبل هذا الطرف أو ذاك، ولكنها مظاهر طبيعية متكيفة، ورذاذ فكاهي غير مؤثر جوهرياً، فقوى المعارضة الجدية المتمثلة بالإخوان المسلمين والأحزاب القومية واليسارية لا تخرج عن المألوف الوطني، والمعارضات الفردية مازالت تتوسل طريقها نحو المستقبل، 2- ليست الولايات المتحدة بلداً مقفلاً على النفوذ الإسرائيلي وحده، فمكانة الأردن مصانة لدى العديد من مؤسسات صنع القرار الأميركي ودلالة ذلك حجم المساعدات الأميركية وزيادتها رغم الخلافات الرسمية مع إدارة الرئيس ترامب بشأن صفقة العصر وتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتدقيق في المؤتمر اليهودي الأميركي لمنظمة جي ستريت الذي عقد قبل أسبوعين وخاطبه الثلاثي : المرشح الديمقراطي ساندرس، والفلسطيني صائب عريقات، وعضو الكنيست رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، تعطي دلالة صارخة على عدم وحدة موقف اليهود الأميركيين في كيفية تعاملهم مع سياسة حكومة المستعمرة الإسرائيلية، 3- يملك الأردن نفوذاً وامتداداً وطنياً وقومياً داخل فلسطين سواء من فلسطينيي مناطق 48، أو فلسطينيي مناطق 67، الذين يحترمون المصالح والمواقف والسياسات الأردنية، بينما لا تجد المستعمرة الإسرائيلية نفوذاً لها أو تأييداً أو موافقة على سياساتها أو شرعيتها سواء داخل الأردن، أو لدى الشعوب العربية .

لقد مر أكثر من ربع قرن على معاهدة وادي عربة التي راهن البعض عليها، لتغيير المسار والتوصل إلى اتفاقات على قاعدة إنهاء حالتي العداء والحرب، والبناء عليهما نحو التعاون والشراكة واستعادة جزء من حقوق الشعب الفلسطيني بشكل واقعي وعملي حتى ولو تنقصه العدالة، ولكن النتيجة العملية من مسار سياسات المستعمرة الإسرائيلية وسلوكها وإجراءاتها طوال السنوات الماضية، أنها تعمل على بلع فلسطين، وجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها، وممارسة الانتهاكات، وعدم احترام الحقوق، والمس بالحرمات والمقدسات الإسلامية والمسيحية بما يتعارض مع الاتفاقات والتفاهمات وبالقوانين الدولية مما دفع الأردن لاتخاذ قراره وهو بمثابة رسالة سياسية فهمها نتنياهو وجماعته جيداً ومركزها وجوهرها أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية ليست مقدسة وهي قابلة للفكفكة، وأن العلاقات الأردنية الإسرائيلية المسمومة لن تصل إلا إلى نتيجة مواجهة سياسات المستعمرة بما تستحق من مواجهة سياسية دبلوماسية واقعية قانونية مدروسة ومنهجية تقوم على عاملين هما: 1- حماية المصالح الوطنية الأردنية، 2- دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه واستعادة حقوقه الوطنية كما أقرتها الأمم المتحدة.

مثلما احتل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي أرض فلسطين على المراحل، سنستعيد ايضا حقوقنا بشكل تدريجي، والباقورة والغُمر خطوة أولى ليست نهائية ولن تكون مقطوعة عما سيلحقها.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط