كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البحث عن حل وسط

بداية اود التأكيد، على اني لست ضليعا في قوانين الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا، ولا ادعي معرفة قوانين الفيفا. لكن ما اعلمه جيدا، ان الرياضة لا تخرج عن لعبة السياسة، ووجهة النظر القائلة، باستقلالية الرياضة عن السياسة، هي وجهة نظر غير دقيقة بالمعنى الكلي للكلمة. وخصوصيتها ومنظومتها القانونية، لا تسقط عنها ترابطها مع السياسة. فالرياضة جزء لا يتجزء من كفاح الشعب الفلسطيني لتأكيد حقوقه الوطنية.

ارتباطا بما تقدم، وبالتوقف امام ما يجري من تجاذب بين اقطاب الرياضة الفلسطينيين  والسعوديين حول إجراء المباراة بين فريقي البلدين الشقيقين على الارض الفلسطينية وفقا لانظمة واليات عمل الاتحاد الرياضي الدولي "الفيفا". حيث يرفض  الفريق السعودي  القدوم  للارض الفلسطينية، إنطلاقا من التزامه بسياسة القيادة السعودية الرسمية، ورفضا للمرور من المعابر، التي يسيطر عليها الاسرائيليون. وفي الوقت نفسه، يُّصر رئيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني لكرة القدم، على اللعب على الارض الفلسطينية، لما لذلك من اهمية في تعزيز السيادة الفلسطينية، وتطبيقا لانظمة الفيفا. وحرصا على تطبيق السياسة الرسمية الوطنية، التي تنادي بدعوة الاشقاء العرب وابناء الشعوب الاسلامية وكل محب للسلام بزيارة الارض الفلسطينية وخاصة القدس العاصمة ومسجدها الاقصى، لما لذلك من أثر في دعم صمود المقدسيين.

ادى هذا التباين في المواقف لخلق ازمة سياسية، وليس رياضية فقط بين البلدين، مع ان القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ابو مازن، ترفض الدخول في اي ازمة من اي نوع مع العربية السعودية. وقد اوفد وزير الخارجية مع بعض ممثلي الاتحاد الرياضي للمملكة لترطيب الاجواء، والتأكيد للملك سلمان بن عبد العزيز، بقبول القيادة حل وسط، يتمثل باجراء المباراة في اي مكان آخر. لان القيادة حريصة على افضل العلاقات مع المملكة السعودية. لكن ما زاد الوضع تعقيدا، المؤتمر الصحفي، الذي عقد يوم الخميس في مدينة بلاتيني الرياضية في البيرة، حيث تم التأكيد على إجراء المباراة في ملعب الشهيد فيصل الحسيني، وبالتالي إدارة ظهر لقرار الرئاسة، الذي تبلغ للمملكة. فانعكس الموقف الجديد في توليد ازمة داخلية، لا بد من إيجاد حل لها، لابقاء الموقف الفلسطيني موحدا في لحظة الحراك الشعبي المتصاعد امام التحديات الاسرائيلية المهددة للكفاح البطولي للشعب الفلسطيني، وللحاجة الماسة لدعم الاشقاء والاصدقاء. الامر الذي يملي الوصول لحل وسط، يقوم على الاتي: اولا ازالة اي مظهر من مظاهر التباين داخل اوساط القيادة الفلسطينية؛ ثانيا التعامل بايجابية مع الرغبة السعودية، بغض النظر عن اية معلومات عن العلاقات العربية الاسرائيلية، لحماية وحدة الموقف المشترك الفلسطيني السعودي؛ ثالثا بقدر ما يفترض التمسك بالسياسة الداعية لزيارة الاشقاء العرب وابناء الشعوب الاسلامية وانصار السلام للارض الفلسطينية، بمقدار ما يفترض ان نقبل مواقف الاشقاء والاصدقاء، الذين يرفضوا التطبيع مع إسرائيل، والاستفادة من هذا الموقف؛ رابعا إيجاد مكان محايد لاجراء المباراة، حرصا على ازالة اي آثار للازمة، التي نشأت في اعقاب التجاذب؛ خامسا إلتزام العربية السعودية بتقديم مجموعة من المساعدات لاتحاد الكرة الفلسطيني، منها: بناء ملاعب ودعم الاندية وتنسيق المواقف في الفيفا وغيرها من المنابر الرياضية، وما تراه القيادة الرياضية مناسبا. 

الحل المقترح لا ينتقص من قيمة احد، وفيه إرتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية والقومية، وتجاوز لكل المنغصات والارباكات الناشئة عن الازمة الرياضية. فهل يتم طي صفحة الازمة، وتحشيد الجهود لمواجهة حكومة قطعان المستعمرين الاسرائيلية المتطرفة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط