كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البحث عن رابعة جديدة

خلافًا لتوقعات البعض أصدرت جماعة الإخوان بيانا مهما عصر يوم الأحد الماضى تعلن فيه تأييدها لما سمته «الثورة الإسلامية».

وقال بيان الجماعة نصا: «يثمن الإخوان هذه الدعوة حفاظا على هوية الأمة، والتى ناضل الشعب المصرى ــ والإخوان جزء منه ــ من أجلها، فهوية الأمة هى مصدر نهضتها، وأساس تحررها، ولن يقبل الشعب المصرى طمس هويته والحرب على مقدساته، وتدمير المساجد وحرق المصاحف، وقتل شبابه وسحل نسائه».

وأضاف البيان الذى حمل عنوان «هوية أمة.. وثورة تنتصر»، أن الجمعة المقبلة تمثل «موجة جديدة للثورة المصرية، للتمسك بهوية الشعب وانتصارا لثورته السلمية».

القراءة الهادئة لهذا البيان تكشف عن العديد من النقاط الرئيسية أبرزها أن «برقع السلمية» يوشك أن يسقط تماما عن الجماعة إن لم يكن قد سقط بالفعل.

لن نناقش اليوم الدجل والأكاذيب الخطيرة الموجودة فى البيان من قبيل عبارات تقول «تدمير المساجد وحرق المصاحف» فهى تحريض سافر على الفتنة والحرب الدينية.

لكن سنحاول التركيز على أن بعض أنصار الإخوان لمحوا وشككوا وقالوا وكتبوا وأكدوا أن دعوة «الجبهة السلفية» للتظاهر يوم الجمعة المقبلة هى دعوة مشبوهة تقف خلفها أجهزة الدولة العميقة بحثا عن تخويف الناس من وحش غير موجود إلا فى أذهان أجهزة الأمن.

إذا كان كلامهم السابق صحيحا فلماذا تنضم الجماعة الآن وترحب بهذه المظاهرات المشبوهة وتدعو أنصارها عمليا للمشاركة فيها؟!.

الواقع يقول إن الجهبة السلفية هى «افتكاسة إخوانية» سافرة لكل المتابعين للشأن الإخوانى فى الفترة الأخيرة. وأرجو أن يتابع المشككون الجهد الذى بذله خيرت الشاطر فى شق الصف السلفى بعد 25 يناير وحجم الأموال الإخوانية التى تم استثمارها فى «حازمون» وغيرها من القوى والتنظيمات المتطرفة وهناك تقدير بأن هؤلاء هم الوقود الحقيقى لكل التنظيمات الإرهابية الحالية.

لم يكن السؤال الجوهرى يدور حول من يحرك هذه الجبهة السلفية، بل ما هى الطريقة التى ستتصرف بها جماعة الإخوان؟!.

البعض راهن على أن الجماعة ستسلك طريقها التقليدى وهو المشاركة من دون الإعلان أو ربط نفسها بالمظاهرات خوفا من حدوث كوارث لا تحمد عقباها.

الجديد أن غالبية قرارات الجماعة فى الفترة الأخيرة تميل إلى التشدد والتطرف، لدرجة تدفع البعض إلى التشكك فى وجود قيادة حقيقية للجماعة، وتعتقد أن هناك انفلاتا كبيرا وأن القرار متروك لكل مجموعة على حدة، طبقا للظروف على الأرض أو توافر أموال من الداخل أو الخارج.

النقطة الجوهرية هى خوف كثيرين من حدوث عمليات عنف واسعة وسقوط ضحايا يوم الجمعة بسبب لغة التحدى التى تتحدث بها الجبهة السلفية، ورد الشرطة بأنها ستتصدى بقوة للمظاهرات غير القانونية.

هناك تقدير يقول إن الغالبية نسيت تماما حكاية رابعة العدوية حينما سقط المئات من الضحايا أثناء فض الاعتصام، وإن معظم دول العالم المؤثرة سلمت بكل نتائج ثورة 30 يونيو، وبالتالى فإن كل يوم يمر يتعرض الإخوان لخسارة جديدة خصوصا بعد المبادرة السعودية بالحد من الاندفاع القطرى لتأييد الإخوان.

الخشية الحقيقية هى أن الإخوان بقرارهم الترحيب بالمظاهرات والمشاركة فيها هو استدراج مجزرة جديدة يقع فيها المئات وبالتالى إعادة إحياء مظلوميتهم والحفاظ على قواعدهم التى تتعرض لضربات موجعة من أجهزة الأمن وغالبية المواطنين كل يوم.

نسأل الله أن يحفظ مصر من كل المتهورين والحمقى والمجانين والمتطرفين والظلاميين والعملاء فى كل مكان سواء كانوا يعلمون أم يجهلون.

عن الشروق المصرية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط