كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البحث عن "رعاة للمفاوضات"..يا سلام عهيك "هدف"!

البحث عن "رعاة للمفاوضات"..يا سلام عهيك "هدف"!

تاريخ النشر: 2018-01-09 | 05:51

كتب حسن عصفور/ قبل أيام تداولت وسائل الاعلام عامة، خبر استدعاء مدير مكتب منظمة التحرير في واشنطن للتشاور، واعتبر البعض أن تلك خطوة في سياق "صياغة موقف فلسطيني" ضد قرارات الإدارة الأمريكية بشان القدس والتهديد بوقف المساعدات، الى جانب الحملة المالية والسياسية ضد وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، بما تمثله من رمزية خاصة للقضية الأكثر تعبيرا عن القضية الفلسطينية، والنكبة الكبرى الأولى التي نجمت عن "إغتصاب فلسطين وتشريد ملايين من أهلها"..

وفجأة تقرأ خبرا ان المدير المستدعى للتشاور يواصل مهامه بشكل طبيعي من العاصمة الأمريكية، دون اعلان عن عودته، وكانت التصريحات التي كشفت انتهاء "التشاور" والعودة الى مكانه، ما أعلنه مدير مكتب المنظمة، بأن الرئيس محمود عباس أوصاه بـ"تصويب العلاقة مع الإدارة الأمريكية"، والتي يبدو أن عباس رأى أنها "إنحرفت عن مسار" كان متفق عليه..

تصريحات مدير المكتب، جاءت في سياق حملة سياسية منظمة يقوم بها فريق الرئيس عباس لما يسمى بـ"وضع القرارات الخاصة للمرحلة القادمة"، المفترض ان يناقشها المجلس المركزي يوم 14 يناير، كرد على التطورات الأخيرة الأمريكية - الاسرائيلية..

وبتدقيق في جوهر التصريحات العلنية لبعض أعضاء "الفريق الرئاسي"، يمكن الاستدلال بأنها تنطلق من التزام عباس ومن معه بـ"عملية السلام والمفاوضات"، لكن الخلاف على "رعاتها" بحيث لا تبقى الولايات المتحدة هي الراعي الوحيد لها، بعد أن خرجت عما كان متفقا عليه، دون أن نعرف أو يعرف أي فلسطيني ما هو "المتفق عليه، بين فريق الرئيس عباس والإدارة الأمريكية، وهل هناك "صفقة سرية" تم التوصل اليها خلال مفاوضات غير علنية، كما اشارات بعض المصادر قادها مدير مخابرات عباس وأمين سره المالي..

أحد أعضاء الفريق يوم الإثنين 8 يناير 2017، عضو تنفيذية المنظمة د.مجدلاني، في مقابلة مع وكالة محلية، أعلن أن الأمر الرئيسي الآن هو البحث عن رعاية جديدة للمفاوضات، وكسر الاحتكار الأمريكي وايجاد صيغة للرعاية التفاوضية تماثل رعاية الاتفاق النووي الايراني ( 5 + 1)، ولا نعتقد أن مثل هذه الأقوال تحتاج الى مزيد من التنفسير او اعادة شرحها..

الواضح جدا، ان الهدف المركزي الذي يبحث عنه الرئيس عباس وفريقه، وعشية وصول نائب الرئيس الأمريكي بنس الى المنطقة، هو تقديم تصور تفاوضي جديد، بدلا من القائم، وكأنها رسالة تعيد "تصويب" أقوال محمود عباس في "لقاء إسطنبول" بأن الولايات المتحدة وضعت نفسها خارج الرعاية التفاوضية، بقرار ترامب، ثم كررها ثانية في لقاءات لاحقة، وأعاد قولها بعضا من "مريديه السياسيين"..

ما دام الهدف المركزي الآن للفريق العباسي هو البحث عن إحداث "تعديل جوهري" في الرعاية التفاوضية، فما هو دور المجلس المركزي المفترض ان دعوته جاءت لـ"صياغة رد استراتيجي" مزلزل، وفقا لوصف البعض الفتحاوي، فهل يكون هدف الجلسة منح الرئيس عباس فرصة جديدة للبحث في "أفضل السبل" لإعادة الاعتبار لعملية السلام والمفاوضات، وتحديد شكل الرعاية وأطرافها، اي تحسين "لرعاية العملية"، وليس خروجا من عملية لم يعد لها اي قيمة سياسية، سوى أنها تمنح دولة الكيان الفرصة لتكريس مشروعها الاستيطاني - التهويدي في الضفة والقدس..

الاصرار على أن الهدف المركزي لا زال هو "عملية السلام والمفاوضات"، ليس سوى استمرار في ذات الطريق الكارثي الذي أنجب "الحالة اللقيطة" للمشهد السياسي القائم..تهويد واستيطان واعلان سيادة للمحتل، وتهمميش قضايا القدس واللاجئين، ونقل النقاش حولها الى جوانب أخرى..

الحديث عن "قلب الطاولة ووضع استرتيجية جديدة جذرية"، لا يمكنه إطلاقا أن يتماثل والحديث المستمر عن الالتزام بعملية السلام التفاوضية وفق اسسها ولكن مطلوب تغيير راعيها..فتلك هي المهزلة الكبرى التي يمكن أن تكون، والخدعة الكبرى التي سيحاول فريق عباس تمريرها في المركزي القادم، ليأخذ "شرعية مضافة" لمساره السياسي..

من يريد "قلب الطاولة" يبحث سبل "الانقلاب الشامل" في أسس المواجهة، وليس "صراخا" ينتهي بأن المطلوب "تصويب العلاقات مع الأمريكان" ليس إلا..

"الحنجلة السياسية" تدق الباب التسووي وليس غيره، ومن يتوهم أن فريق عباس لديه غير ذلك، ليس سوى "طفل سياسي غير مفطوم"..ولن نقول لكم بعد أيام ألم نقل لكم، لأن من لا يرى من الآن حقيقة المناورة ليس له نصحا بل سيكون "قذفا" بما يمكن قذفه..!

ملاحظة: تقرير أجهزة أمنية اسرائيلية تشير لمخاوف من فتح ملفات جرائم حرب الكيان ضد الفلسطينيين وخاصة ضد أهل القطاع، هل من مستفيد من ذلك ليستخدم السلاح الذي تم تجميده ترضية لـ"السيد الكبير" اللي أهانهم شر إهانة!

تنويه خاص: الاتهامات المتبادلة بين فتح (عباس) وحماس حول من عطل التصالح، تكشف كم أن الحال وصل الى درجة معيبة خالية من اي احساس وطني..ويقولون أن "المؤامرة خارجية"!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط