كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البديل المحتمل لعباس

الأعمار بيد الله، وندعو للرئيس محمود عباس بطول العمر وحسن الخاتمة، ولكن هذا لا يمنع طرح البدائل المحتملة للرئيس محمود عباس، فهل ستترك نهاية حقبته فراغًا سياسيًّا, أم أن البديل جاهز؟, ومن هو؟!.

بدأت وسائل إعلام محلية وإسرائيلية ودولية بطرح سيناريو ما بعد الرئيس عباس، وتم طرح أسماء رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، واللواء جبريل الرجوب، والبعض ذهب إلى أن الرئيس قد يعمل على توريث السلطة لنجله، وآخر ذهب إلى أن محمد دحلان يجهز نفسه لأن يحتل هذا المنصب.

ما يلفت الانتباه, أن بازار منصب الرئيس مقتصر على حركة فتح، ولم يطرح أي أحد أي شخصية أو حزب قد يملأ هذا الفراغ، وهذا يعيدنا لسؤال: من يقف خلف تلك التقارير الإعلامية التي يراد منها صناعة رأي عام وهمي داعم لأي سيناريو من هذا القبيل؟, وهل من يرشح لهذا المنصب هم أطراف خارجية (إسرائيلية أو غربية)؟.

من المفترض في الدول التي تحترم نفسها, أن يكون دستور البلاد هو من ينظم العملية السياسية، وحسب القانون الفلسطيني المعدل لعام 2005م (الدستور الفلسطيني المؤقت)، المادة (رقم 37 الفقرة 2) تقول: إذا شغر مركز رئيس السلطة الوطنية في أي من الحالات السابقة يتولى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتاً لمـدة لا تزيد على ستين يوماً تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقاً لقانون الانتخابات الفلسطيني.

في هذه الحالة يكون رئيس السلطة القادم حسب الدستور هو الدكتور عزيز دويك, رئيس المجلس التشريعي عن حركة حماس، ولكن هل يحترم العالم الدساتير والقوانين؟، فمن لم يحترم نتائج انتخابات 2006م قد لا يحترم تطبيق هذا السيناريو، وعليه نعود لأحد احتمالين:

الأول: تعديل دستوري يضمن فيه الرئيس عباس انتقال السلطة لنائب الرئيس ويعينه من أوساط من حركة فتح، وهذا الاحتمال الأقوى

الثاني: فراغ دستوري وصراع محتدم على السلطة بين أطراف فتحاوية وفصائلية ومناطقية.

العالم الغربي أنفق على السلطة الفلسطينية مليارات الدولارات من أجل هدف واحد وهو ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، وعليه سيكون محور التنافس على رئاسة السلطة نابعًا من هذا التوجه، ومن يتابع سلوك المتنافسين على رئاسة السلطة قد يرى ذلك بوضوح، وربما ما قام به اللواء الرجوب مؤخراً داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا, من المحتمل أن يكون أحد أسبابه هو رغبة الرجوب بتسويق شخصه أمام صانعي القرار بالعالم، أيضاً ما يقوم به اللواء ماجد فرج من ضبط للحالة الأمنية ومرافقة الرئيس في أغلب زياراته أيضاً تحمل مؤشراً يدعم تلك الفرضية، وسلوك النائب محمد دحلان في تكثيف عمله الاجتماعي والإغاثي بغزة والضفة له بُعد مرتبط بالوصول لهذا المنصب، وربما دحلان الأكثر صراحة عندما أعلن ذلك أمام وسائل الإعلام بأنه الرئيس القادم.

وعليه، فإن المحدد الخارجي مهم جداً لشغر هذا المنصب، ولكن لشخص الرئيس عباس دور مؤثر في تحديد هوية خليفته، وقد تكون خطوات تعديل الدستور التي تقوم بها لجنة كلفها الرئيس دون توافق وطني تصب في هذا الاتجاه.

 الغريب في الأمر أن الحاضر الغائب هو الشعب الفلسطيني، وأن لسان أغلب النخب الفلسطينية قد شُلّ عند الحديث بهذا الموضوع، والكل يغلب الصالح الخاص على الصالح العام، فعند الحديث عن الانتخابات يتم اختزالها بالانتخابات الرئاسية والتشريعية ويتم تغييب انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وكأن السلطة أصبحت خاصة بطرف دون الآخر، والحل الأمثل عند الحديث عن خليفة الرئيس هو خيار الشعب الفلسطيني، وتطبيق القانون الأساسي وليس تفصيله حسب رؤية الحاكم، فهذا لا يصنع إلا نظاماً سياسياً مشوهاً بشكل أكثر مما قبل.

[email protected]

 

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط