كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وترقّب حلّ "الكردستاني"..

البرلمان التركي يبدأ سنة تشريعية جديدة وسط انقسام سياسي حاد

البرلمان التركي يبدأ سنة تشريعية جديدة وسط انقسام سياسي حاد

تاريخ النشر: 2025-10-01 | 10:19

أنقرة: يبدأ البرلمان التركي يوم الأربعاء، فصلاً تشريعياً جديداً عقب عطلة الصيف، وأمامه ملف سياسي وأمني حساس يتعلق بحل حزب العمال الكردستاني ضمن عملية سلام تشارك فيها كل الأحزاب وسط انقسام كبير ومتزايد.

وأعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، أوزغور أوزيل، مقاطعة حزبه للجلسة الافتتاحية، التي سيلقي فيها الرئيس رجب طيب إردوغان، خطاباً، ليبدأ بعدها البرلمان أعمال دورة جديدة بعد عطلة استمرت شهرا ونصف الشهر.

ويناقش البرلمان التركي ملفات جوهرية في عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، مثل مصير مقاتلي الحزب وقادته، والعفو عنهم، وعودتهم لتركيا والانخراط في الحياة العامة، وإدراج اللغة الكردية في التعليم.

انقسام كبير

ويبدأ البرلمان التركي أعماله وسط انقسام عبّر عنه زعيم الحزب المعارض الأكبر في البلاد، عشية انطلاق الجلسات، حيث أطلق أوزيل انتقادات حادة للرئيس إردوغان وحكومته وحزبه الحاكم.

وقال أوزيل في لقاء على قناة "TV100" التركية إن قرار عدم حضور كلمة إردوغان في البرلمان، يعود لاعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو في آذار/ مارس الماضي وما تبعها من اعتقالات طالت رؤساء ومسؤولي بلديات تابعة للحزب المعارض.

ووصف أوزيل تلك الاعتقالات بانها تمثل انقلاباً على حزب الشعب الجمهوري خشية فوزه في الانتخابات القادمة بعد تصدره نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة على حساب حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام 2002.

جبهة داخلية موحدة

ويخوض حزب الشعب الجمهوري صراعاً سياسياً حاداً مع الحزب الحاكم، ويتهم الحكومة باستغلال القضاء في الضغط على حزبه عبر دعاوى قضائية تشكك في نتائج مؤتمرات حزبه الداخلية واعتقال رؤساء البلديات التابعة له دون أدلة واتهامات مؤكدة.

وبدا الحزب في موقف قوي خلال اليومين الماضيين، وقد تعززت جبهته الداخلية بينما يواجه انقساماً داخلياً أيضاً؛ إذ أكد زعيمه السابق كمال كليتشدار أوغلو أنه لن يشق وحدة الحزب بعد صمت طويل تزامن مع توقعات بعودته لزعامة الحزب إذا أبطلت المحكمة قيادة أوزيل بسبب شكاوى حول قانونية عملية التصويت له عام 2023.

وبجانب ملامح الوحدة الداخلية للحزب، قلما يغيب زعيمه أوزيل عن الساحات العامة واللقاءات التلفزيونية متنقلاً من مدينة تركية لأخرى لحشد أنصار الحزب، بينما يطالب بانتخابات مبكرة للاستفادة من شعبية الحزب الحالية بدلاً من انتظار انتخابات عام 2028 التي تتمسك بموعدها الحكومة.

نهاية عهد التوافق

يمثل التصعيد السياسي بين الحزب الحاكم وحزب الشعب الجمهوري، والذي تجلى في اتهامات متبادلة بين أعضائهما ومسؤوليهما حول الإدارة والحكم والاقتصاد والملفات الخارجية، نهاية فترة وجيزة من التوافق بين الطرفين.

فقد شهد منتصف العام الماضي زيارات متبادلة بين إردوغان وأوزيل لمقري الحزبين الرئيسين في تركيا، في خطوة هي الأولى لإردوغان منذ 18 عاماً، ما جعل الكثيرين يعتبرونها بداية لحقبة توافق سياسي.

لكن منذ مارس/ آذار الماضي، توترت العلاقة بين الطرفين عقب اعتقال رؤساء بلديات ومئات المسؤولين فيها، باتهامات تتعلق بالفساد والرشاوى ومنح المناقصات البلدية بطرق غير مشروعة.

ومثّل اعتقال أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، أكبر سبب للانقسام والتوتر السياسي بين الحكومة وحزب الشعب المعارض بوصفه المرشح الرئاسي الذي اختاره حزبه لينافس المرشح المقبل لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد نجاح إمام أوغلو في دورتين انتخابيتين متتاليتين قادته لرئاسة بلدية إسطنبول بعد عقود على سيطرة الحزب الحاكم عليها.

قضية حل "الكردستاني"

يسود ترقّب لما ستقدمه لجنة "التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية"، التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة "حزب العمال الكردستاني" بعدما قرّر حلّ نفسه.

وأعلن "حزب العمال الكردستاني" في 12 مايو (أيار) الماضي قرار حل نفسه. وقامت مجموعة من 30 من قياداته وأعضائه بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت في السليمانية في شمال العراق في 11 يوليو (تموز)، تأكيداً للمضي في الالتزام بنداء أوغلان.

وجاء نداء أوغلان بناءً على مبادرة "تركيا خالية من الإرهاب"، التي أطلقها رئيس حزب "الحركة القومية"، الشريك الأساسي لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم في "تحالف الشعب"، دولت بهشلي من البرلمان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، داعياً فيها، بتأييد من إردوغان، أوغلان إلى توجيه نداء لحل "حزب العمال الكردستاني"، وواعداً بتمتعه بـ"الحق في الأمل" الذي يُفضي إلى إطلاق سراحه.

وسيعمل البرلمان التركي في ظل ذلك الانقسام الكبير بين نواب أكبر حزبين في تركيا، بينما تتصدر ملفات سياسية واقتصادية داخلية وخارجية متشعبة، جلساته القادمة، وبينها عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني التي وصلت لمرحلة حساسة.

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط