كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البرلمان العربي ضد التطبيع

البرلمان العربي ضد التطبيع

تاريخ النشر: 2019-03-06 | 15:12

عقد في العاصمة الأردنية عمان الدورة ال29 لإتحاد البرلمان العربي يومي 3و4 آذار/ مارس الحالي (2019) تحت عنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، شارك فيها رؤساء  17  برلمانا عربيا، وتمثلت باقي البرلمانات بممثثلين عنها. 

تميزت الدورة بالتركيز على المسألة الفلسطينية، ومسألة التطبيع مع دولة الإستعمار الإسرائيلية إستشعارا من ممثلي الشعوب العربية بمسؤولياتهم تجاه قضية العرب المركزية، وتحملا لواجباتهم في نقل نبض الشارع العربي إلى الحكام العرب، وإلى العالم كله، وقبل الجميع للقيادات الإسرائيلية عموما، ونتنياهو خصوصا، الذي ما فتىء يتغنى بالتطبيع مع الدول العربية، فكان صوت الإتحاد البرلماني العربي مجلجلا، وقويا وواضحا برفض التطبيع، حيث أصر رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، ومعه الغالبية الساحقة من ممثلي البرلمانات العربية بضرورة وقف كل اشكال التطبيع مع دولة إسرائيل الإستعمارية. وضرورة أخذ موقف الحزم والثبات بصد كل ابواب التطبيع مع إسرائيل. 

وكان لموقف رؤساء البرلمانات العربية التالية، عطاف الطراونة (الأردن)، وغانم المرزوقي، رئيس البرلمان الكويتي، ونبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني، بالطبع والأخ سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وغيرهم الأثر الإيجابي في تصويب مخرجات الدورة ال29. والحؤول دون هبوط سقف الإتحاد البرلماني العربي السياسي في هذة المسألة الحساسة، والتي تعتبر نقطة إرتكاز لبناء أسس سلام ممكن وعادل نسبيا، وإنسجاما مع مبادرة السلام العربية.  

ورغم وجود بعض الأصوات العربية، التي حاولت المؤامة بين صوت البرلمان العربي وبعض الحكومات العربية، إلآ ان الغالبية رفضوا ذلك، وأكدوا ان البرلمانات، هي صوت الشعوب، وليست صوت الأنظمة السياسية، وبقدر ما يتفهم البرلمانيون العرب واقع الحكومات، بقدر ما لا يسمحوا لمنبرهم، ودورهم في التخلي عن واجبهم الوطني والقومي تجاه قضية العرب المركزية، وأصروا على التأكيد على موقفهم الثابت والحاسم من رفض التطبيع مع دولة العدوان والإستعمار الإسرائيلية. وهذا ناتج عن قناعة ممثلي البرلمانات، بأن دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، والمدعومة من الإدارة الأميركية الحالية، ليست معنية بالسلام، وانما تسعى بكل السبل والوسائل لقلب محددات مبادرة السلام العربية، التي صادقت عليها القمة العربية في بيروت عام 2002، وحرف بوصلة التسوية السياسية، والحصول على التطبيع المجاني دون ان تنسحب من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ومن غير ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على ذات الأساس.  

صوت البرلمانات العربية عكس حقيقة صوت الجماهير الشعبية العربية من التطبيع مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية. عندما اكدوا على إلتزامهم بالأمانة، التي يحملونها، والمكلفين بالدفاع عنها، وهي صيانة حقوق ومصالح الجماهير في بلدانها، وفي الإطار القومي، وخاصة تجاه قضية فلسطين العربية. لذا كان بيانهم الختامي تعبيرا واضحا عن وفائهم بتمثيل صوت شعوبهم، حيث رفضوا كل اشكال التطبيع مع تلك الدولة العنصرية والمتغطرسة، ودافعوا دون تردد عن حقوق ومصالح اشقائهم في فلسطين. كما انهم دافعوا عن صوت العقل والعدالة الإنسانية، وليس العدالة القومية فقط، لإن قضية فلسطين، هي قضية العصر والعالم، ويرتكز حلها على قرارات الشرعية الدولية، والمواثيق والمعاهدات الأممية، ومرجعيات عملية السلام، التي من ضمنها مبادرة السلام العربية. 

كل التحية لصوت وموقف الإتحاد البرلماني العربي من رفض عملية التطبيع مع إسرائيل الإستعمارية. والذي تمثل في بيانهم الختامي، وفي مواقف وكلمات رؤساء بعض البرلمانات، التي كان لها الصدى العميق في إحياء الصوت العربي النابض بالحياة، وبالمواقف الشجاعة والنبيلة، والمنسجمة مع روح العصر، والقبول بالعدالة النسبية لتحقيق السلام في المنطقة والإقليم والعالم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط