كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحكومة أمام امتحان صعب

البرلمان الكويتي.. للرجال فقط وبروز تكتل قبلي إسلاموي معارض

البرلمان الكويتي.. للرجال فقط  وبروز تكتل قبلي إسلاموي معارض

تاريخ النشر: 2020-12-06 | 15:03

الكويت - رويترز: أسفرت نتائج مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي التي أعلنت يوم الأحد عن تقدم نسبي لأصحاب المواقف المعارضة للحكومة لا سيما القبلية والإسلامية، وهو ما قد يشكل تحديا حقيقيا للحكومة التي تعاني أزمات اقتصادية طاحنة بسبب جائحة كورونا وهبوط أسعار النفط.

واحتفظت الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) بمقاعدها الثلاثة كما احتفظ النواب الشيعة بمقاعدهم الستة، مع تغيير في الوجوه.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن رئيس الوزراء صباح الخالد الصباح قدم استقالة حكومته يوم الاحد في إجراء روتيني بعد الانتخابات، وأن أمير الكويت قبل الاستقالة وطلب من الحكومة مواصلة عملها في تسيير الأمور لحين تعيين حكومة جديدة.

وجاء المجلس الجديد المكون من خمسين عضوا خاليا من العنصر النسائي بعد أن فقدت النائبة الوحيدة في المجلس السابق صفاء الهاشم مقعدها. وبلغت نسبة التغيير في المجلس الجديد 60 في المئة.

وأخفق التجمع الإسلامي السلفي الموالي للحكومة للمرة الثانية في إيصال أي من مرشحيه للبرلمان، وفي المقابل نجح سلفيون آخرون معارضون للحكومة في اقتناص مقاعد.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور غانم النجار قال لرويترز إن نتيجة الانتخابات "تعكس الإحباط" من الوضع الحالي والرغبة في التغيير.

وأكد النجار أن غياب المرأة "من الملامح السلبية" في الانتخابات الأخيرة، مضيفا أنه لم يتوقع فوز المرأة في الانتخابات الحالية لكنه توقع أن تنافس بشكل جيد "وهذا لم يحدث للأسف".

وقال "لا بد من مشاركة المرأة لكي يتوازن المجتمع وإذا كانت الصورة بهذا الشكل فقد آن الأوان أن يفتح باب النقاش حول الحصص في قانون الانتخابات".

وقال ناصر العبدلي المحلل السياسي إن "الانتخابات أسفرت عن صعود نواب يمثلون تحالفا إسلاميا قبليا له نفس معارض. وهذا التحالف يحمل أجندة تتضمن المصالحة الوطنية والعفو عن النواب السابقين والناشطين الموجودين بالخارج بسبب إدانتهم في قضايا داخل الكويت.

وتابع العبدلي "الحكومة الآن رأت الخريطة و(رأت) أن الجو العام بنفس معارض وسوف ترتب نفسها على هذا الأساس. أتوقع أن تعمل على تسوية الملفات الساخنة وأهمها ملف المصالحة الوطنية (مع المعارضة). موضوعات مثل قانون الدين العام وتعديل قانون الانتخابات ستكون مجالا للمماحكة مع الحكومة".

وبعد أن فرضت الحكومة العمل بنظام الصوت الواحد في الانتخابات منذ 2012 من خلال مرسوم أميري، قاطعت المعارضة الانتخابات التي تلت صدور المرسوم، لكنها عادت تدريجيا للمشاركة، واقترن ذلك بعزوف بعض شرائح المجتمع عن المشاركة في التصويت.

لكن المحلل السياسي الدكتور محمد الدوسري قال إن هذه الشرائح عادت للتصويت هذه المرة بسبب النقمة على المجلس السابق بعد اكتشاف حالات فساد لم يتم التعامل معها بالجدية المطلوبة ولذلك جاءت النتائج التي حققتها المعارضة "أكثر من التوقعات هذه المرة.. وكانت هناك إرادة لقلب الطاولة على الموالين للحكومة".

ويقول محللون إن نظام الصوت الواحد نجح في تفتيت الكتل التصويتية الكبيرة، سواء كانت هذه الكتل تمثل تجمعات سياسية أو تجمعات قبلية أو طائفية، بعكس النظام السابق الذي كان يسمح للناخب بالتصويت لأربعة مرشحين وهو ما كان يسمح بتحالفات واسعة بين المرشحين.

وقال الدوسري "أسفرت الانتخابات عن عودة قبائل كبيرة كانت قد فقدت ثقلها النيابي في الانتخابات الماضية وسيكون لها هذه المرة تمثيل أكبر".

وتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 300 مرشح، بينهم 29 امرأة، للفوز بالمقاعد في أقدم وأقوى المجالس النيابية التي تتمتع بسلطات تشريعية في الخليج. ويقول منتقدون إن المجلس السابق عطل إصلاحا استثماريا واقتصاديا وماليا في نظام الرفاه يشمل مختلف الفئات العمرية.

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالكويت الدكتور هشام العوضي أن "التغيير جاء بسبب تكيف كثيرين مع نظام الصوت الواحد الذي كانوا معترضين عليه. اقتنع هؤلاء أن التغيير يأتي من البرلمان. ودخولهم بعد فترة مقاطعة أضاف لشعبيتهم ومكنهم من إزاحة بعض الوجوه القديمة من الذين استشعر المواطنون أنهم لم يؤدوا ما عليهم".

ويرى الدوسري أنه ستكون "هناك معركة قوية على رئاسة مجلس الأمة. الصوت الحكومي هو المرجح بين المتنافسين على الرئاسة. والتصويت الحكومي في هذا الأمر سيكشف شكل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية".

وتكهن بأن نوابا معارضين سيرفضون عودة الرئيس السابق مرزوق الغانم لمنصبه من جديد.

وفي السابق، أدت المشاحنات المتكررة بين الحكومة والمجلس إلى تعديلات وزارية وحل البرلمان عدة مرات. ويختار أمير الكويت، وهو صاحب القول الفصل في الحياة السياسية الكويتية، رئيس الوزراء الذي يختار بدوره أعضاء الحكومة.

وقال النجار "في المرحلة القادمة ينبغي أن يبدأ النواب في التكتل، أي يحددون قضايا يتفاهمون عليها مع الحكومة وهذا هو ما سيدفع المجتمع للأمام. وإذا لم يتكتلوا فستظل التحركات فردية ولا تحقق كثيرا."

وأكد النجار أن "التركيز في الانتخابات لم يكن حول البرامج وإنما حول الأشخاص.. حتى لو كان هناك معارضون ذوي أصوات عالية في المجلس، ستكون تحركاتهم ضعيفة وغير مجدية ومجرد كلام، مهما علا الصوت، وسيكون هناك صدام مع الحكومة، ما لم يحدث بينهم تكتل".

ويواجه الاقتصاد الكويتي، المعتمد بالأساس على مورد وحيد هو النفط، عجزا يبلغ 46 مليار دولار هذا العام، بسبب جائحة كورونا وهبوط أسعار النفط.

ومن المتوقع أن تعطي الحكومة أولوية لتمرير قانون الدين العام الذي يسمح لها باقتراض 20 مليار دينار (65.7 مليار دولار) على مدى 20 عاما والذي رفضه البرلمان السابق.

وفي السابق عطلت البرلمانات المتعاقبة خططا حكومية كانت تهدف إلى إصلاح الاقتصاد وتقليل الدعم الحكومي الذي يتم تقديمه للمواطنين وتقليل اعتمادهم على الحكومة.

وقال العوضي إنه يرى "بوادر صراع" برلماني بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بسبب رغبة الحكومة في تغيير عقلية المواطنين تجاه دولة الرفاه، وما يرتبط بها من اعتماد على الحكومة من المهد إلى اللحد، في الوقت الذي سيرفض فيه النواب هذا التوجه مفضلين الانحياز للقواعد الانتخابية التي أوصلتهم للبرلمان.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط