كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في سّطور .. رَحل جسداً وبقيت مُؤلفاته العلمية شاهدةً علي تفوقه..

البروفيسور المصّري أحمد عبد العظيم عاش عظيما ومات فقيراً

البروفيسور المصّري أحمد عبد العظيم عاش عظيما ومات فقيراً

تاريخ النشر: 2020-01-25 | 13:18

المَولد والنشأة
وُلد الكاتب والباحث التاريخي والمُعلم المصري الدكتور أحمد موسي عبد العظيم في نهاية عام 1931 غرب مدينة قَوص في مُحافظة قِنا جنوب صعيد مصر والتي تُشتهر بأنها بلد العلم والعلماء والتي أيضا بها الآثار العظيمة ومنها المسجد العمري، كانت بيئة قوص وقتها بلدةُ فقيرة ينتشرُ فيها الجهل والفقر والمرض لكن الراحل عبدالعظيم الذي نشأ في محيط مسجد عبدالغفار بن نوح المجاور لسكنه أصبح يتردد عليه حيث شرع في العلم وحفظ القرآن قبل أن يكمل الرابعة عشر من عُمره.

ومنذ طفولته كان يحاول الراحل محاربة الدجل والشعوذة المنتشرة في بيئته المُجاورة فبدأ بجمع تبرعات لترميم مسجد عبد الغفار بن نوح ليعتلي المنبر خطيباً واعظاً يُرشد الناس للدين الإسلامي حتي أصبح آنذاك الوقت مرجعاً دينياً لأهله وجيرانه حتى أصبح قاضياً يلجأ إليه من يريد أن يُسجل عقداً للزواج أو يُسمي مولوداُ

رحلةُ الدراسة
بدأت رحلته الدراسية وتنقل بين مدارس البلدة ليصل لتعليمه الجامعي وكان من إهتماماته التاريخ وبدأ في تكوين مكتبته الدراسية الخاصة بجانب عمله من أجل توفير المال لشراء الكتب وإستعارة الثمينة منها ونسخ النوادر مثل كتاب " الوحيد في علم التوحيد " لعبد الغفار بن نوح والذي لا توجد منه إلا نسختين فقط إحداهما في فرنسا والآُخري بدار المعارف المصرية.

بعد إنهاؤه من دراسة التاريخ عمل عبد العظيم مدرساً ليُصبح من أوائل المؤسسين لجمعية الشبان المسلمين بالبلدة ولم يكتفِ بذلك حيث قام بترشيح نفسه لعضوية الإتحاد الإشتراكي ليمثل المحافظة في العديد من الفعاليات ويشارك في لقاءات وندوات توعوية وتثقيفية في إذاعة الشعب المصرية كما ساهم في نقل مقر نادي المعلمين من غرفة صغيرة بشارع الإِسطبل إلى مقره الحالي أمام محطة القطار بالبلدة.


بدأ يسير واثقاً بنفسه أولاً وبمن حوله ثانيا ليكمل مشواره حيث شارك داخل المدارس المصرية بأنشطةٍ كثيرة منها توعوية وإرشادية وثقافية ودينية وغيرها بجانب مهنة التدريس ، حيث مثلَ عدداً من المسرحيات التي كتبها وأخرجها من بينها مسرحية “العلم نور” وقام بعرضها بمدرسة الحراجية في مطلع رحلته بالتربية والتعليم إلي أن وصل في عام 1967 ليشارك ويكون من قيادة الجبهة الداخلية بقيادة منطقة التعبئة الشعبية جنوب المدينة.


تاريخه الحافل بالإنجازات
تدرج إسم كاتبنا أحمد موسى عبد العظيم في السلك الوظيفي شيئاً فشيئاً من خلال رحلته العلمية ودراستهِ وإهتماماتهِ بالتاريخ ليصلَ به الحال لكتابة عدة كُتب علمية بخط يده حيث تم طباعة ٣ منها ونشرهم وبقيت الأُخرى مسودات بخط اليد تحمل عناوين "أنساب قبائل محافظة قنا"موجز عن قوص”.

لم يكتفِ الباحث بالبقاء علي العلم والمعرفة بل تعرف علي قيادة منظمة فتح الفلسطينية بالقاهرة تلك الفترة وأصبح تربطه علاقات وطيدة معهم وقام بكتابة مسودتين بخط يده تحت عنوان “المؤامرة الكبرى لتقسيم فلسطين” و”حرب العصابات”.


أصبح الراحل عبد العظيم من الشخصيات القوية والمؤثرة في بلده تلك الفترة حيث كان يستقبل زوار المدينة والسُياح إلي ان تعرف علي أحد كبار المستشرقين الباحث الفرنسي جان كلود جبارسن الذي زار بلدتهم في عام 1966 من القرن الماضي ليقيم الأخير لمدة 3 أيام في ضيافة باحث التاريخ ليكمل جبارسن دراسة الماجستير الخاصة به عن مدينة قوص ويكتب إسم “أحمد موسى عبد العظيم” واحدًا من مصادر الرسالة ومرجعياتها.

رحل بجسده وبقيت مؤلفاته
في بداية عام 1982 توفيّ كاتب العلم والمفكر والباحث التاريخي أحمد موسى عبد العظيم بشكل مفاجيء خلال زيارته لأحد أصدقائه بالبلدة حيث شهدت مدينة قوص جنازة مَهيبةً له ليعُم الحُزن القلوب علي فراقه الذي كان بمثابة صاعقةً للجميع وإفتقدت مصر وشعبها بطلاً ومفكراً قومياً ليرحل بجسده وتبقي كتبه ومؤلفاته ومخطوطاته اليدوية شاهدةً عليه لينتهي الأمر بضياعَ إسمه في التاريخ الحديث بسبب عدم مقدرة عائلته علي طباعة كتبه وبيعها في الأسواق نظراً لصعوبة وضعهم المادي وقلة الإمكانيات لديهم وسط مُطالبات أحفاده من الجميع بالاهتمام بما تركه خلفه من كتبٍ قيمة وطباعتها ونشرها ليعُم علمه لكافة الأجيال عاش فقيراً وماتَ عظيماً .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط