كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البصرة تخلع ثوب الطائفية

البصرة تخلع ثوب الطائفية

تاريخ النشر: 2018-09-10 | 16:35

جددت جماهير مدينة البصرة العراقية رفضها لإيران الفارسية ولعملائها من الطائفيين والمذهبيين، وهتفت القوى الشعبية بأعلى صوتها "إيران برا برا والبصرة حرة"، وغيرها من الشعارات الوطنية والقومية. كما وقامت الجماهير المسحوقة بحرق القنصلية الإيرانية في المدينة، وهاجم المتظاهرون أوكار الأحزاب وبيوتات رجالات السلطة ومقراتهم البوليسية، وهرب موظفوا القنصلية الأميركية إلى مطار المدينة، وأعتبروه مقرهم المؤقت.

المدينة العراقية البطلة خلعت نهائيا رداء الدين والطائفية والمذهبية، وحطمت قيود وأصنام وخزعبلات الصفويين، وكشفت اللثام عن مفاسد الأحزاب والحركات والميليشيات التابعة لإجهزة الأمن الفارسية، الذين نهبوا المدينة خصوصا والعراق وخيراته عموما. واعلنت ولاءها لعروبتها، وتاريخها المجيد. وإستحضرت الجماهير بألم تاريخ العراق التليد زمن الرئيس الراحل صدام حسين وحزب البعث العربي الإشتراكي، وبكت النساء والرجال على حد سواء على مآلهم وواقعهم البائس واللعين، مما فجر عنفوانهم الثوري في وجه الطغاة الجدد من صفويين وأتباعهم المرتزقة.

العاصمة الإقتصادية للعراق صرخت من ألم الجوع والعطش والفاقة، وبلغ سخط جماهيرها درجة الغليان، ولم تعد تصبر على الضيم والإستغلال والقهر بإسم الدين وفتاوي رجلات الملالي المارقين، ولم تعد تقبل العيش في كنف الظلام، وهي تعيش على بحيرة من النفط،  ورفضت إمتهان كرامتها وعنفوانها من قبل تجار الدين والدنيا والعمالة لنظام الملالي الفارسي.

الجماهير الشعبية العراقية العملاقة بكل مكوناتها لم تتأخر كثيرا في الخروج عن طاعة زنادقة العصر والكفر وشياطين المرحلة السياسية المعاشة من أميركيين وإيرانيين وصهاينة ومن لف لفهم من الأتباع اللصوص. ومزقت ثوب الخوف، وهتفت بأعلى حناجرها لا لإيران، ونعم للعراق العربي الواحد والموحد، ونعم لنسيجه الإجتماعي والوطني والثقافي، ونعم للتعددية السياسية والفكرية والدينية والإثنية، ونعم للديمقراطية وحرية الراي والتعبير والتنظيم والتظاهر... إلخ

هذة الجماهيىر الشجاعة والنبيلة ترفض حرف بوصلتها عن أهدافها الوطنية والقومية والإنسانية. وترفض محاولات البعض تشويه صورة كفاحها، حيث يحاول عملاء اميركا وإيران وإسرائيل الزج بالإشاعات المغرضة، التي تهدف الإنتقاص من أهداف ثورتها المجيدة عبر  الإدعاء بأن "الدواعش" وأنصار النظام الأردوغاني تقف خلفها. وهي محاولات مفضوحة وغبية في آن، لأن من تتبع سياق العملية الثورية في البصرة لاحظ جيدا، انه لا وجود لكل الخزعبلات المثارة حول ثورة ابطال العاصمة الإقتصادية، وبالتالي الإشاعات المتناثرة والتي البسوها صفة "تقارير سرية" وغيرها، ليست سوى إشاعات مدسوسة وكاذبة لا تمت للحقيقة بصلة. ومن تابع ايضا شعارات وهتافات الجماهير الشعبية العراقية، ومن إستمع لإشرطة الفيديو داخل البصرة والعراق عموما أو بين أبناء الجاليات العراقية في دول المنافي يستطيع ان يتلمس الحقيقة بجلاء ودون أية مساحيق أو إدعاءات كذب وإفتراء تلك الأقاويل المزورة. لإنها كلها أجمعت على التحرر من الإستعمار الفارسي، وكنس الوجود الإيراني وأزلامه وزبانيته المتلفعين بعمامات سوداء بغيضة كوجوههم وممارساتهم الدونية، ومفاسدهم النتنة. 

مدينة البصرة العراقية الناهضة من وحول الهزيمة، لا تقبل بغير الحرية الكاملة للعراق، لانها خلعت مرة وإلى الأبد ثوب الذل والمهانة ، ولم تعد تقبل العيش تحت عباءة أحفاد قورش والخميني ومن ولاهم. ولإن شرارتها الثورية ستشعل السهل والمرج والنفط العراقي كله في وجه الطغاة الجدد. وستمتد لكل المحافظات والأنحاء العراقية، وستطهر العراق من وخم ومفاسد المجرمين الصفويين وأنصارهم.

حتى لو عادوا وأخمدوا نيران الثورة بالحديد والنار مؤقتا، فإنهم لن يقووا على إسكات وإخضاع الجماهير العراقية العظيمة لمشيئتهم وخيارهم الديني والطائفي والفارسي. ومن دق أبواب الحرية الحمراء في البصرة والمثنى وغيرها من المحافظات العراقية، لا يمكن أن ينام تحت رايات الإستسلام والخنوع، فإما العراق حراً أبيا، وأما العراق حراً ابيا وسيدا على ترابه الوطني، حاملا راية القومية العربية مجددا للدفاع عنها، وعن مستقبل ابنائها.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط