كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

" البطة العرجاء " تحرر نتني اهو من القيود الامريكيه

" البطة العرجاء " تحرر نتني اهو من القيود الامريكيه

تاريخ النشر: 2024-09-23 | 13:19

في أقلّ من أسبوع قامت إسرائيل بعمليات استهدفت فيه حاضنة حزب الله الشعبية وقيادات في الصف الأول ، عملية تفجيرات البيجر واستهدفت شريحة واسعة من أعضاء وكوادر حزب الله والثانية استهداف قيادات في الصف الأول في الضاحية الجنوبية عبر طائرات "إف-35" قصفت خلالها عمارات سكنية أودت بحياة القيادي إبراهيم عقيل، وهو من مؤسسي حزب الله، وأحمد محمود وهبي، قائد عمليات قوة الرضوان منذ العام 2024، في هجوم إسرائيلي غير مسبوق على ضاحية بيروت الجنوبية.
هذه العمليات بحسب معايير حزب الله هي كسر لقواعد التوازن والردع في الصراع مع إسرائيل وتهدف إسرائيل منها ، محاولة استعادة جزء من هيبتها وصورتها التي سقطت يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين فشلت أجهزتها العسكرية والأمنية والاستخباراتية في التنبؤ بهجوم الفصائل الفلسطينية، خاصةً حركة حماس، وفي التصدي له، مما شكل فشلًا أمنيًا وعسكريًا غير مسبوق في تاريخ الكيان الإسرائيلي
هذه العمليات التي تشكل خرق فاضح لكافة القوانين والمواثيق الدولية واعتداء صارخ على سيادة الدولة اللبنانية تأتي ضمن محاولة إعادة بناء معادلة الردع الإقليمية مع الخصوم، خاصة إيران وحلفاءَها في المنطقة العربية، وأهمهم حزب الله في لبنان، والتي تغيرت بشكل كبير لغير صالح الكيان الإسرائيلي منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتأتي في سياق سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحقيق صورة إنجاز يهرب بها من فشله الذر يع في حربه على قطاع غزة.
هذه العمليات تشكل خطر يتهدد أمن وسلامة المنطقة ويخشى من تدحرجها لحرب إقليمية موسعه وهي بعلم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وهي حاضرة وبقوة ليس فقط من خلال علمها ومعرفتها بهذه العمليات مسبقًا، بل أيضًا من خلال الدعم العسكري والاستخباراتي واللوجيستي. فلا يُتخيل أن تُقدم إسرائيل أو يتجرأ نتنياهو على القيام بهذه العمليات دون وجود موافقة أميركية مسبقة عليها، وذلك ليس فقط بهدف التنسيق، وإنما أيضًا لحماية ظهرها في حال حدوث أي ردود أفعال على ما قامت به، وتحسبًا لأي عواقب قد تنجم عن القيام بهذه العمليات.
والسؤال المهم هو: لماذا تبدو واشنطن مستسلمة لمنطق نتنياهو الذي يسعى، على ما يبدو، لتوسيع دائرة الصراع في المنطقة بما قد يؤدي إلى اشتعال حرب إقليمية واسعة قد تدفع الولايات المتحدة فاتورتها، وتؤثر سلبًا على مصالحها في المنطقة؟ عدة عوامل تقف خلف هذا الموقف الأميركي:
أولا :- تتفق الإدارة الأميركية الحالية مع إسرائيل في السعي لاستعادة معادلة الردع التي سقطت قبل عشرة شهور، والتي أثّرت سلبًا على صورة أميركا باعتبارها الحليف والداعم الأساسي للكيان الصهيونيّ، وبالتالي هناك مصلحة مشتركة مع تل أبيب في هذا الموضوع الاستراتيجي والهام أقله من وجهة نظر إسرائيليه
ثانيا :- تحاول واشنطن معاقبة إيران وحلفائها في المنطقة؛ انتقامًا منهم لإفشالهم مخطط التطبيع الذي كان يسير على قدم وساق قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكان يعوّل عليه الرئيس بايدن باعتباره أحد إنجازاته في السياسة الخارجية، خاصة في ظل فشله في كافة الملفات الأخرى، مثل: ملف الحرب الروسية على أوكرانيا، وملف العلاقة مع الصين، وكذلك ليصبح جزءًا من إرثه بعد اعتزاله العمل السياسي.
ثالثا :- مسعى إدارة بإيدن في تدشين نظام إقليمي جديد يسعى لدمج إسرائيل في المنطقة ، بحيث تلعب فيه إسرائيل دور محوري ، في ظل سعي واشنطن لإعادة التموضع في المنطقة من أجل التركيز على ملفَي الصين وروسيا.
لا شك أن أمريكا تمر بمرحلة انتقالية وهي أشبه بالبطة العرجاء التي تحرر نتني اهو من القيود الأمريكية وبات يخشى من أن يتحول دور أميركا من مجرد الدفاع عن إسرائيل إلى التورط في حرب هجومية ضد إيران وحلفائها، وهو ما قد يؤدي إلى اشتعال المنطقة فعليًا وارتفاع احتمالات سقوط خسائر في الأرواح، وبالتالي ارتفاع التكلفة السياسية داخليًا في أميركا.
ومن جهة أخرى ، فإن انصياع الإدارة الأميركية لمنطق نتنياهو يضعف صورة أميركا أمام حلفائها الآخرين ويظهرها دولة ضعيفة لا تستطيع فرض رؤيتها على هؤلاء الحلفاء في ظل تمنع ورفض نتنياهو للمطالبات المختلفة بضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
بكلمات أخرى، فإن واشنطن التي تبدو تابعة ومستسلمة بشكل كبير لمغامرات نتنياهو، تتحمل جزءًا أساسيًا من اشتعال المنطقة وتدحرج كرة اللهب إقليميًا، بشكل يجعلها تدفع ثمن ذلك إن آجلًا أو عاجلًا.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط