كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البعد النفسي والاجتماعي لإعلان حادثة قتل الآباء

البعد النفسي والاجتماعي لإعلان حادثة قتل الآباء

تاريخ النشر: 2017-04-22 | 22:30

في ظل ما نشاهده من انفجارٍ إعلامي وتقني من التكنولوجيا المتقدمة ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلام والقنوات الفضائية والشبكات العنكبوتية والانتشار الواضح للأجهزةِ التقنية ومعرفةِ التعامل معها ووصولها إلى متناول الجميع من صغارٍ وكبار ساهم في الحصول على آخرِ الأخبار في أسرع وقت ممكن ....

فمن المسئول عن بث الرعبِ والخوفِ والقلق ( لدى الأبناءِ خاصة والأسر عامة ) ونشرِ مثلِ هذه الجرائم التي يتسابقُ في إعلانِها الجميع من قتل الأب للأبناء؟؟؟؟ أو قتل الأب لزوجته أم أطفاله؟؟؟؟ فلابد أن نعلم أن إعلان مثل هذه الجرائم لها بُعدٌ نفسيّ سلبيّ وخطير على الأسرة والمجتمع لأن الأسرةَ هي المكانُ الآمنُ لحفظِ النفس، والسلامة من الشرور وكفها عن الناس، وهي الملجأُ الشرعيّ عند الفتنة.

فالآباء همُ الحِصنُ الطبيعيّ الذي يتولى حمايةَ البراعمِ الناشئةِ ورعايتِها وفي كنفِهم يتلقَون مشاعرَ الحبِ والرحمةِ والتكافل ونجدُ أنَّ الإسلامَ أقام نظاماً للأسرة على أساسٍ ثابتٍ دقيق مستمدٍ من الواقع ؛ فهو يقوم على أمتنِ الروابط، وعلى أقومِ الدعائم، في أسمى ما يتطلعُ إليه البشر، فإذا التزموا به وساروا على هديه استقرت أمورُهم وسُعِدُوا، وعاشُوا في أمن وأمان.

لكنَّ الواقع والشواهد والأرقام تؤكد وللأسف على وجود بدايات خطيرة من التفكك والانهيار الأسري فى مجتمعاتنا الإسلامية وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها منذ عدة عقود فرضتها علينا قوةُ العدوان الخارجيّ والداخليّ، وكان من نتائجِ هذه الظروف أن هناك آثاراً سلبيةً تعرضت لها الأسرة فانتشرت مثل هذه الجرائم ونتج عنها وعن إعلانها للعامة مشكلاتٍ وضغوطاتٍ يتعرضُ لها الأطفال على وجه الخصوص مثل التأخر الدراسيّ ومشكلات الأرق، والكوابيس الليلية والتبول اللاإرادي، والاكتئاب وذلك لعدم شعورهم بالأمان من الناحية النفسية والاجتماعية وهذا عندما نجد أن البعض لا يستطيع أن يجلس بين أبنائه دون أن يكون الحديث أمام الجميع عن قتل الأب لأبنائه أو زوجته دون مراعاة أن هناك أطفال تسمع ويصبح لديهم اهتزاز لمصدر الأمان كالأب والأسرة، وتجد أن بعض الأطفال يخاطب أباه بكل براءة ممكن أن تقتلنا يا أبي مثل ما فعل هذا الرجل؟؟؟؟!! أو تقتل أمي؟؟؟!! فكيف لنا في هذه الأجواء أن نبحث عن السعادة والأمن والأمان ؟؟؟؟!!!!وكيف للأسرة أن تعيش مع ما حدث من ظروف مملوءة بالذكريات الأليمة والجميلة؟؟؟؟!!!!!

لاشك أنَّ الإيمانَ بالله والتوكل عليه يمُدُنا بالقوةِ التي تساعدنا على مواجهة وتخطي العقبات، فقد صدق الله إذ يقول " إن مع العسر يسرا " (الشرح-6)

وما من شك في أن الطريق الذي سلكه الأنبياء والرسل يُوصِلُ إلى مرضاة الله وجنته

فأولئك الذين هدى الله وبهداهم يقتدي كلُّ السائرين إلى مرضاة رب العالمين.

وقد كان مِن هداهم إليه أنْ هداهم إلى مهمةٍ عظيمةٍ وهي المسؤليةُ والتفاؤلُ والشعورُ بالأمان.

ففي الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كلكم راع ومسئول عن رعيته فالإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته"

وتبدأ مسئولية كل فرد في هذه الحياة منذ بلوغ سن التكليف وتنتهي بمفارقته لها، وكل فرد له رعيةٌ يرعاها وبغض النظر عن موقعه فيه في القمة أم في القاع وسواءً كان رجلاً أو امرأةً فإنَّه مسؤولٌ عن رعيته ومسؤولٌ عن حمايةُ صحتِها النفسية وشعورها بالأمن والأمان.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط