كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"البلو" واستثمار الأزمة يمدد فترة العتمة في قطاع غزة

"البلو" واستثمار الأزمة يمدد فترة العتمة في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2016-03-31 | 23:08

أمد/ غزة- خاص : تزداد معاناة سكان قطاع غزة ، كلما اشتدت حواضر النزاعات بين شقي الوطن ، فالذين يديرون شئون قطاع غزة عن بعد ، لا يعيشون معاناة أهله ، والذين يسيطرون عليه ، لا يعملون سوى "الردح" وتحميل الأخرين مسئولة هذه المعاناة ، وربما أهم ما يعاني منه سكان القطاع هذه الأيام ، قلة وصل التيار الكهربائي ، وزيادة ساعات القطع ، الأمر الذي يعيشه السكان بإستياء بالغ .

البالون  الذي يكاد ينفجر من كثر الهواء المزدحم في داخله ، يضبط نفسه عند أخر نفس مما يكون نقطة الصفر في انفجاره ، والناس في قطاع غزة ، ينتظرون إما حلاً عاجلاً لأزمة الكهرباء ، أو يضخون النفس الأخير في هذا البالون لكي ينفجر ، وحركة حماس بمؤسساتها وحكومتها الظل تراقب عن كثب ولا تعمل سوى أنها تراقب ، وتحمل مسئولية الأزمة لحكومة التوافق برئاسة الدكتور رامي الحمدالله ، الذي لم يقر بعد مصير ضريبة "البلو" التي اعتادت الحكومة على إصدار قراراً تلو الأخر لإعفاء كهرباء غزة منها ، ولكنها هذه المرة لم تصدر قرارها وشركة كهرباء غزة المدعومة بالشراكة من حركة حماس في القطاع ، راحت تحتج منذ أيام ، فخففت من ساعات الوصل وزادت من ساعات القطع ، كعملية ضغط على المواطنين في القطاع لكي يصرخوا وينفجروا بوجه حكومة الحمدالله ، وهي تستثمر في هذا الفعل ما تستطيع استثماره ، بغض النظر عن العنت الذي يتحمله سكان القطاع ، والاثار السلبية التي تلحق تمديد ساعات قطع الكهرباء خاصة على المرضى في المستشفيات التي باتت تعاني من قلة توريد الوقود لتشغيل مولداتها البديلة للطاقة ، وعلى المياه التي لم تعد على جدولها لأن الابار تحتاج الى كهرباء لضخها ، والمصانع والمزارع والدواجن وحتى أولئك الذين يسكنون في الابراج السكنية العالية والذين يوقتون صعدوهم ونزولهم الى بيوتهم على جدول وصل الكهرباء !!!.

الحكومة لم تقرر اعفاء كهرباء غزة من البلو ، وشركة الكهرباء "تقسم يميناً" أنها لن توصل التيار للسكان كالمعتاد ، وحماس كقوة مسيطرة على القطاع ، تراقب وتهدد كل "منفلت" غاضب يريد أن يحتج على ما يجري ، فأربع ساعات وصل من ثماني ساعات كانت سابقاً أمر لا يمكن تحمله أو التعايش معه ، وأيادي الرحمة المبتورة في هذه المنطقة بالتحديد ، قيد التجاذبات والمناكفات والفهلوية الثنائية بين الحكومة "المطنشة" ولا تريد اعفاء الكهرباء من الضريبة وبين شركة الكهرباء المستفيدة على حال وكل حال ، سواء رفعت الضريبة ام ترفع ، فهي رابحة اربع ساعات وصل بسعر الثماني وبسعر الاربع والعشرين ساعة ، والعكس أنها بالازمات تزداد أرباحها وتستيطع توفير نصيب الشركاء "من تحت بطن" بكل اريحية ولا تحتاج أكثر من أزمة كأزمة "البلو" لتعويض ما تدفعه من نصيب لشركائها الذين يديرون القطاع بدون أي تكاليف تذكر .

وسلطة طاقة حماس تحمل حكومة الحمدالله مسئولية تعطيل مشروع إمداد قطاع غزة بالكهرباء بخط اسرائيلي المعروف 161 ، وتستهجن فرض ضريبة البلو وتتهم الحكومة بأنها تقصد استمرار الأزمة ، وهذا من باب المناكفات التي تعود عليها المواطن في قطاع غزة ، والإعلام التابع لحركة حماس كنوع من التخفيف على حركته التي تسيطر فعلياً على قطاع غزة ، يحاول أن يرحل الأزمة كلها الى حكومة الحمدالله في رام الله ، بينما المواطن المبتلى بهذا واقع يعيش منفوخاً ومفجوراً بدون صوت ، يحاول التعايش معه بقدر استطاعته ، وقدرته التي أخذت بالنفاذ كرصيد الشباب من العمل ، والحركة والتنقل التي اصيبت بالشلل الرباعي .

قطاع غزة المأزوم بخلافات السياسيين والمنتهين الشرعية في كل مستوياتهم ، وبفصائله التي تحولت الى طابعة تصدر بيانات الاستنكار والاستهجان وحسب ، يغلف اليوم بكثير من الغموض في مصيره ، ولا أحد يسأل المستقبل عن ما يحمله ، ولكن يسأل "متى ستأتي الكهرباء؟!!!" ، وأم المعارك أصبحت الساعات الثمانية في الوصل ، ولا أمل في رفعها وكل التوقعات بتخفيضها من الأربع الى الساعتين وربما الساعة .

عندما تموت ضمائر المسئولين ليس على المواطنين سوى التصبر قدر ما يستطيعون ، فالحياة التي يديرها مأزومون حتماً ستكون أزمات من العيار الثقيل.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط