كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البناء على قرار مجلس الامن 2334

البناء على قرار مجلس الامن 2334

تاريخ النشر: 2016-12-24 | 19:48

تابع العالم بترقب كبير التصويت علي مشروع قرار دولي يدين الاستيطان ويطالب بوقفه فورا على اعتبار انه غير قانوني وغير شرعي في الضفة الغربية والقدس باعتبار انها اراض محتلة عام 1967 ,ولعل العالم صدم من تدخل مصر وسحبها المشروع بل وسحبها المشروع من التداول نهائيا في خطوة غير مفهومة من قبل مصر الراعي العربي الكبير للقضية الفلسطينية وصاحبة التاريخ الذي نتشرف به كفلسطينيين, الصدمة الكبرى التي حدثت واحدثت عاصفة كبري في الاوساط الامريكية للحزب الجمهوري والرئيس الأمريكي المنتظر دونالد ترامب لأنه لم يكن يتوقع تقدم الدول الاربع التي ناصرت الحق الفلسطيني واثبتت ان القضية الفلسطينية قضية ذات اهتمام دولي كبير لا يمكن ان تنحصر في الاقليم وبالتالي تتحكم دول الاقليم في مسارات حل الصراع ,وكانت الصدمة كبيرة لترامب بامتناع ادارة اوباما عن استخدام حق النقد الفيتو واسقاط المشروع وتعتبر هذه اول صدمة يتلقاها ترامب قبل وصوله الى البيت الابيض بشهر تقريبا هذا باختلاف عن الصدمة التي تلقها نتنياهو الذي بات متأكدا ان القرار لن يمرر وخاصة بعدما قضي ساعات المساء يجري الاتصالات بترامب لكي يمارس ضغطا على مصر وتقوم بسحب القرار ويلعب دورا هاما مع اللوبي الصهيوني في امريكا ليمارس ضغطا على ادارة اوباما حتى يستخدم حق النقد الفيتو في وجه المشروع , لكنها فشلت فشل زريع .

فنزويلا – نيوزلندا – ماليزيا - السنغال اربع دول صديقة قامت على الفور بتقديم المشروع للتصويت امام مجلس الامن بعد سحب القرار من قبل مصر العضو العربي الوحيد بمجلس الامن وبعدما ركنت كل من اسرائيل و ترامب بان القرار سحب من التداول نهائيا بواسطة مصر على اثر اتصالات التي اجراها ترامب بالرئيس السيسي ليفعل ذلك , وما حدث بالضبط هو عمليه بنيت على درجة عالية جدا من الذكاء السياسي فقد احدث سحب مصر للمشروع غضبا فلستينينا وهزة لدي الدول الاعضاء الاصدقاء في مجلس الامن و ما جاء من تلبية طلب القيادة الفلسطينية بالتدخل وتقديم المشروع من جديد من قبل الاربع دول الصديقة وكان كردة فعل على الاجراء المصري وبالتالي رفع المشروع للتصويت وصوت مجلس الامن بأغلبية 14 لصالح قرار دولي يدين الاستيطان ويطالب بوقفة فورا في الضفة الغربية والقدس الشرقية , نعم قرار نصه ضعيف لكنه مفيد في هذا الوقت كورقة مهمة في يد الفلسطينيين تساند نضالهم لإنهاء الاحتلال.

هذا القرار جاء في وقت تتغول فيه اسرائيل في الارض الفلسطينية وتتنكر لحل الدولتين الذي هو بالأساس حل لا يلبي الا الحد الأدنى من الطموح الفلسطيني لكن ينبغي القبول به مرحليا ,ولعل اهمية المشروع اليوم تأتي في وقت حساس جدا باعتبار ان اسرائيل لم تعد تحترم أي قوانين دولية وتمضي باختراع القوانين التي بموجبها تقوم بمصادر الاف الدنمات وتزرع فيها المستوطنات وتعمد الى فصل مدن الضفة الغربية عن بعضها البعض لتجعل امكانية قيام دولة فلسطينية من رابع المستحيلات وتضع الفلسطينيين والعالم امام سياسة الامر الواقع وبالتالي لا يبقي في وجه الفلسطينيين سوي كيان مؤقت لا حدود له عبارة عن كانتونات غير متواصلة جغرافيا , يخشي البعض ان يبقي القرار حبرا على ورق لا اكثر ولا اقل ويضاف الى القرارات الأخرى بما فيها 242 و 338 و 181 و194 وبالتالي يتفقوا مع ما قالة داني دانون مندوب اسرائيل في الامم المتحدة , وهذه حقيقة لان القرار مهم وستجند اسرائيل كل ما لديها من قوه وعلاقات مع الادارة الجديدة لتجعل من القرار كأنه لم يكن وخاصة ان ترامب قال في تعليق له على القرار بان الامور ستتغير في الامم المتحدة بعد 20 من يناير العام الجديد ,وهنا لابد من ان يبدأ الفلسطينيين فوار بالعمل مع جبهة دبلوماسية واسعة ومتعددة الاطراف المؤيدة للحق الفلسطيني لتبني على القرار ليكون قاعدة اساسة من قواعد المدخلات في مؤتمر باريس القادم في الخامس عشر من يناير يعتمده المؤتمر بالنص ليحقق حل الدولتين ويعترف العالم بان الارض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس هي ارض فلسطينية لا يحق لإسرائيل التواجد عليها عسكريا او مدنيا باعتبار ان المستوطنات هي مستوطنات يقطنها مدنين إسرائيليين . ونقول ايضا ان قرار مجلس الامن الجديد يحتاج الى استراتيجية عمل دبلوماسي وسياسي فلسطيني كبيرة تشتمل على جهد فلسطيني عربي ودولي مضاعف حتى يصبح واقع ويطبق على الارض وخاصة ان ادارة ترامب القادمة تتجهز لنسف القرار و نسف حل الدولتين واعادة الامور الى مفاوضات مباشرة لا تفضي الى أي حلول تلزم اسرائيل بأنهاء الاحتلال .

لعل القرار يوجب ان يتبع من الساعة الاولى جملة التحركات الدولية لحشد دولي باتجاه طلب وتوفير حماية سريعة للأرض والشعب تحت الاحتلال تطبيقا لاتفاقية جنيف الرابعة وارسال لجان دولية تتواجد على الارض تراقب وترصد اي سرقات جديدة على الارض , كما ان القرار يتطلب منا كفلسطينيين عدم النوم في العسل بل العمل مع كل اعضاء مجلس الامن والدول الصديقة لتمارس ضغطا على اسرائيل لتنفذ القرار ويوقف الاستيطان بالفعل ولابد من الوصول مع تلك الدول الصديقة الى اجراء يهدد بقطع العلاقة مع اسرائيل اذا ما تمادت في انتهاكها لهذا القرار والقرارات ذات العلاقة , كما و يتوجب العمل مع الامم المتحدة والكتل المركزية كروسيا والصين والاتحاد الاوروبي والدول الصديقة والداعمة لعدالة القضية الفلسطينية لفرض عقوبات على اسرائيل في حال استمرت في انتهاكها للقوانين والشرائع الدولية حتى لو جند ترامب كل المؤسسات الامريكية للدفاع عن اسرائيل ,ولا يتوجب علينا الانتظار حتى يأتي ترامب لإدارة البيت الابيض , و يتوجب علينا عدم الانتظار لما قد يفعله القرار من عاصفة في اسرائيل قد تصل الى حد سقوط نتنياهو , وعلينا البدء فورا اثارة الغبار والرمال التي تجعل من العاصفة مدمرة لحكومة نتنياهو تسقطها ,والبدء فورا في الاجراءات التي يمكن ان تساعد وتساهم في جعل قرار مجلس الامن نافذا تحترمه اسرائيل رغم عن انفها ويكون مقدمة لإنهاء الاحتلال واقامة الدولة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط