كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البناء على ما تم فعله

لولا التفاهم والتناغم ، ما بين العاملين : 1- عامل الحراك الشعبي الإحتجاجي الكفاحي في القدس ، 2- وبين عامل التحرك السياسي والنشاط الدبلوماسي ، والعمل المشترك الفلسطيني الأردني ، لما وقع ، في رضوخ نتنياهو وإستعداده للتراجع عن خطوات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وقبة الصخرة ، وفي إطار الحرم المحدد بالجغرافيا وبالمكانة وبالدور الديني النابع من تراثه وقدسيته للمسلمين .
لولا العمل المشترك بين فلسطين والأردن ، لما تحقق ما تحقق من دفع الولايات المتحدة ووزير خارجيتها بإتجاه لجم البرنامج التدريجي الإسرائيلي ، الهادف نحو تغيير مكانة الأقصى وحرمه وفرض الشراكة الزمانية والمكانية لليهود في باحاته والنيل من قدسيته الإسلامية .
إذاً عوامل محددة أوقفت نسبياً أو مؤقتاً التصعيد الإسرائيلي ، مقابل وقف التصعيد الشعبي الفلسطيني على الأرض ، وفي متاريس المواجهات ، ووقف الإجراءات الفلسطينية الأردنية ، على المستوى السياسي والدبلوماسي والدولي ، فكلا العاملين أجبرا واشنطن ، ومن خلالها تل أبيب لإعادة النظر في سياساتها الميدانية على الأرض ، ولو مرحلياً في الإنحناء أمام العاصفتين ، عاصفة الحراك الشعبي الفلسطيني ، وعاصفة التحرك الدبلوماسي والسياسي الفلسطيني الأردني ، هذا هو الإستخلاص الذي يجب التأكيد عليه ، والتركيز نحوه ، فلا دور أردني ، ولا عربي ، ولا إسلامي ولا مسيحي ، ولا دولي ، بدون توفر الشرط الأول للدور وللحركة وللنشاط ولتحقيق إنجازات مهما بدت كبيرة أو صغيرة متواضعة تراكمية ، فالدور الأول والأساس هو لكفاح الفلسطينيين وتضحياتهم ومبادراتهم النضالية كما فعل الشباب الذين ضحوا بأرواحهم وممتلكاتهم بدءاً من سياراتهم ومروراً بنسف بيوتهم كما أمر نتنياهو ، فالكفاح على الأرض هو الأساس ، هو المؤثر ، ويتلوه الرافعة أو الروافع الأردنية والعربية والدولية .
لفلسطين دور ، وللأردن دور ، ولمصر كذلك ، وهذاما يفسر سلسلة اللقاءات التي جرت في عمان ، والإتصال التلفوني مع الرئيس المصري أثناء القمة الثلاثية الأردنية الأميركية الإسرائيلية وخلالها ، فلكل دوره ومكانته وتأثيره ، ولذلك يمكن البناء على هذا الإنجاز مهما بدا متواضعاً أو بسيطاً ، ولكنه أعطى ثماره بفتح بوابات الأقصى لكل راغب في تأدية الصلاة بصرف النظر عن العمر الذي كان مقيداً من قبل سلطات الإحتلال قبل قمة عمان الثلاثية يوم الخميس 13/11/2014 ، وقبل إعلان نتنياهو إحترام الرعاية الأردنية الهاشمية للقدس وفق الإتفاق الموقع بين الملك عبد الله والرئيس محمود عباس في أذار 2013 .
على الشعب العربي الفلسطيني ، أن يدرك جيداً وبقوة أن دوره ، وفصائله وقياداته وقواه الحية ، وإستعداده للتضحية مع مبادرات واقعية عملية تجعل من مشروع الإحتلال الأجنبي الإستعماري الإسرائيلي مكلفاً ، لن يستطيع إنتزاع الحرية والإستقلال والكرامة على الأرض وداخل وطنه .
وعليه أن يدرك كذلك أن موازين القوى الطابشة لمصلحة المشروع الإستعماري الإسرائيلي ليس نهاية المطاف ، ولن تبقى كما هي ، فها هو التحالف الأخوي والشراكة الأردنية الفلسطينية أعطت ثمارها ، رغم تفوق تل أبيب وقدراتها الملموسة ، ورغم إنحياز واشنطن لها ، فقد هُزمتا أمام الدبلوماسية الفلسطينية في الإتحاد البرلماني الدولي ، وفي اليونسكو ولدى الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وتم ذلك بسبب صلابة الصمود الفلسطيني وقوة التمسك بالحق الفلسطيني وبعدالة المطالب الفلسطينية وشرعيتها ، وها هي أوروبا تتحرك ، ويزداد تحركها ثباتاً ولو بشكل تدريجي بطيء سواء من قبل حكوماتها كما فعلت السويد ، أو من قبل برلمانييها كما فعلت بريطانيا ، فكرة الثلج الأوروبية تتدحرج بإتجاهين ، بإتجاه التراجع عن تأييد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني ، وبإتجاه دعم المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وتأييد خطواته التراكمية .
ما زالت الطريق مفتوحة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات ، طالما أن العدالة والحكمة وتوسيع شبكة المؤيدين لنضال الفلسطينيين تتسع ، وشبكة الداعمين للمشروع الصهيوني تتراجع ، وما تحقق في القدس لهو خطوة كفاحية صغيرة على الطريق الطويل ، طريق الإستقلال والعودة .
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط