كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني سيستمر بأقل إمكاناته دون اتخاذ إجراءات ملموسة على صعيد السياسات

البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني سيستمر بأقل إمكاناته دون اتخاذ إجراءات ملموسة على صعيد السياسات

تاريخ النشر: 2022-05-09 | 04:56

القدس: قال البنك الدولي إن وضع المالية العامة الفلسطينية ما يزال حافلا بالتحديات بسبب التراكم الضخم للمتأخرات والانخفاض الشديد في المعونات، رغم علامات التعافي بعد تخفيف التدابير المتصلة بجائحة كورونا، التي كان لها تأثير شديد على رفاهة الفلسطينيين، حيث أدت إلى ظهور فقراء جدد بين الفلسطينيين، فضلاً عن زيادة واسعة النطاق في قابلية التأثر بانعدام الأمن الغذائي.

وأضاف البنك الدولي في تقرير "المراقبة الاقتصادية الفلسطينية" الذي سيرفعه إلى لجنة الارتباط الخاصة يوم الثلاثاء 10 مايو الجاري في مدينة بروكسل خلال اجتماع يُعقد على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية المقدمة للشعب الفلسطيني، أن الآفاق المستقبلية ما تزال محفوفة بالمخاطر، وثمة حاجة إلى بذل جهود حثيثة لوضع الاقتصاد الفلسطيني على مسار مستدام.

ويُسلِّط هذا التقرير الضوءَ على التحديات الجسام التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، والإصلاحات الضرورية على صعيد المالية العامة، كما يحدد المجالات الرئيسية، التي تأثرت بها حياة الفلسطينيين بالجائحة والقيود المفروضة عليها.

وتعقيباً على هذا التقرير، قال المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة كانثان شانكار: "رغم الجهود الجديرة بالإعجاب لضبط أوضاع المالية العامة على مر السنين، ظل عجز المالية العامة ضخما، ونظرا للانخفاض الحاد في المعونات من 27% من إجمالي الناتج المحلي عام 2008 إلى 1.8% عام 2021، تراكم لدى السلطة الوطنية الفلسطينية رصيد ضخم من المتأخرات المستحقة لكل من القطاع الخاص وصندوق المعاشات التقاعدية، والاقتراض المحلي، ونظرا لأن خيارات التمويل المحلية لم تعد ممكنة، فإن من الأهمية بمكان الاستمرار في تطبيق الإصلاحات ذات الأولوية لزيادة الإيرادات وتحسين استدامة المالية العامة".

وأضاف أنه بعد واحدة من أكبر فترات الركود على الإطلاق عندما انكمش الاقتصاد بنسبة 11.3% في عام 2020، وصل معدل النمو إلى 7.1% في عام 2021، وترجع هذه الزيادة أساسا إلى ارتفاع الاستهلاك في الضفة في أعقاب تخفيف الإجراءات المتعلقة بجائحة كورونا وزيادة عدد الفلسطينيين العاملين في إسرائيل والمستوطنات. وكان تعافي قطاع غزة أبطأ في ضوء جولة الصراع التي شهدها في مايو/أيار 2021.

وأشار إلى أنه رغم التعافي الاقتصادي، ظلت إدارة سياسات المالية العامة حافلة بالتحديات نظرا لأن حجم العجز قبل المعونات بلغ 1.26 مليار دولار، بينما بلغت المعونات مستوى قياسي في الانخفاض، إذ لم تتجاوز 317 مليون دولار في عام 2021، ونتيجة لذلك، اضطرت السلطة الفلسطينية إلى الاعتماد على الموارد المحلية لتمويل احتياجاتها، كما أنها تدفع رواتب جزئية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

ولا يزال النمو الاقتصادي وإيرادات السلطة الفلسطينية أقل من إمكاناتهما بسبب القيود المفروضة على التنقل والوصول إلى الموارد، بما في ذلك في المنطقة (ج)، وتخضع التجارة الخارجية الفلسطينية لسيطرة إسرائيل كما تخضع لحواجز غير جمركية باهظة التكلفة أدت إلى تراجع القدرة التنافسية، علاوة على ذلك، أدى الإغلاق الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة إلى وجود اقتصاد مغلق تماما تقريبا، ومن المتوقع أن يظل عجز المالية العامة (قبل المعونات) كبيرا في عام 2022 عند 5.1% من إجمالي الناتج المحلي.

ودعا التقرير، المجتمع الدولي إلى تقديم مساندة للموازنة من أجل المساعدة في تحقيق استدامة المالية العامة، ويحث السلطة الفلسطينية على بذل المزيد من الجهود لمتابعة الإصلاحات في مجال الإيرادات والمصروفات. ومع ذلك، يجب تنفيذ الإصلاحات تدريجيا لتجنب الآثار الاجتماعية السلبية، لا سيما في سياق ما بعد الجائحة، فعلى سبيل المثال، يجب أن يركز إصلاح الإيرادات في البداية على أصحاب الدخول المرتفعة الذين لا يدفعون المبالغ المستحقة عليهم، ويوصي التقرير بأن تعيد السلطة الفلسطينية النظر في الإنفاق على فاتورة الأجور، وتحسين القيمة مقابل المال في النظام الصحي، وتحسين إدارة صندوق المعاشات التقاعدية العامة، وخفض صافي الإقراض.

ورأى التقرير أنه رغم أن إصلاحات السلطة الفلسطينية ضرورية لخفض حجم عجز الموازنة العامة، فإنها ليست كافية لضمان التنمية المستدامة، مؤكدا أن تعاون الحكومة الإسرائيلية أمر ضروري لزيادة الإيرادات. ومن شأن منح منشآت الأعمال الفلسطينية إمكانية الوصول إلى المنطقة (ج) أن يزيد إيرادات السلطة الفلسطينية بنسبة 6% من إجمالي الناتج المحلي، ويمكن أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بتنظيم ونقل حصة السلطة الفلسطينية الشهرية من رسوم المغادرة من جسر اللنبي، ومن بين الأولويات أيضا إعادة التفاوض على رسوم المناولة البالغة 3% التي تتقاضاها الحكومة الإسرائيلية لمناولة الواردات الفلسطينية.

وأشاد التقرير بما تم مؤخرا من التنفيذ التجريبي لنظام إلكتروني لتحصيل ضريبة القيمة المضافة، حيث يمنح التجار خيار إصدار إيصالات المعاملات رقميا، ويمكن تعزيز هذه الخطوة المهمة للتعاون بشأن مسائل المالية العامة بحيث يتم الربط بين النظامين في الوقت الحقيقي.

وقال شانكار: "في اقتصاد يعاني بالفعل من الضعف بسبب جائحة كورونا، تفاقم التأثير على سبل كسب العيش والرفاهة الفلسطينية، ولم تؤد الجائحة إلى تعزيز مواطن الضعف السابقة فحسب، بل أدت إلى ظهور عدد كبير من الفلسطينيين ممن دخلوا في دائرة الفقر في الآونة الأخيرة".

وأضاف المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة، أن تقرير البنك الدولي يقدم تحليلا لأثر جائحة كورونا على زيادة معدلات الفقر، وهذا أمر بالغ الأهمية حيث يساعد التحليل في تحديد أكثر مواطن الضعف شيوعاً وتوجيه الإجراءات التدخلية المستقبلية لمساندة موارد الرزق الأكثر قدرة على الصمود.

وفي ذروة الإغلاق والقيود الاقتصادية، دخل نحو 110 آلاف فلسطيني إضافي دائرة الفقر، ويتركز الفقراء الجدد في المناطق الريفية بالضفة الغربية، ومن المرجح أنهم يعيشون في أسر تعولها نساء، ومع فقدان 20% من أصحاب الدخل الرئيسيين الذين سبق لهم العمل لوظائفهم، انخفض الدخل في أكثر من 60% من الأسر الفلسطينية في ذروة الجائحة.

وأوضح تقرير البنك الدولي أن ثمة قابلية واسعة النطاق للتأثر بانعدام الأمن الغذائي بسبب الجائحة حتى في الأسر الميسورة نسبيا في الضفة الغربية، وواجه الأطفال في الأسر الأشد فقرا أكبر الصعوبات في الحصول على التعليم أثناء عمليات الإغلاق، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى نقص الاتصال بشبكة الإنترنت.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط