كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البنك الدولي: خطة التطعيم الفلسطينية ضد "كورونا" تعاني نقصا حادا في التمويل

البنك الدولي: خطة التطعيم الفلسطينية ضد "كورونا" تعاني نقصا حادا في التمويل

تاريخ النشر: 2021-02-22 | 05:18

القدس - وكالات:  قال البنك الدولي في تقرير يوم الإثنين، إن خطة التطعيم الفلسطينية ضد كوفيد-19 تواجه نقصا في التمويل يبلغ حجمه 30 مليون دولار حتى بعد الأخذ في الحسبان الدعم الذي يقدمه برنامج عالمي لتوفير اللقاحات للاقتصادات الفقيرة.

ورأى ممثل البنك الدولي أن تفاقم جائحة كورونا في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة كشف عن وجود أوجه قصور في النظام الصحي الفلسطيني، الذي تضرر من طول أمد النزاع، ومحدودية الموارد، والتحديات المرتبطة بتجزؤ نظم الحوكمة وتقديم الخدمات.

توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 11.5 بالمئة العام الماضي، بفارق كبير عن تقديرات سابقة بانكماش حول7%، تحت تأثير جائحة كورونا وانقطاع أموال المقاصة

وجاء في التقرير إنه "حتى قبل أن تتفاقم الأوضاع من جراء الجائحة، فإن آفاق الاقتصاد الفلسطيني كانت قاتمة في ظل انخفاض مستويات النمو، واستمرار عجز المالية العامة، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد معدلات الفقر".

واضاف: ازداد هذا الوضع سوءاً نتيجة للتأثيرات المضاعفة للجائحة وتوقف أموال المقاصة، وهي ضرائب الواردات التي تحصلها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، ما أدى إلى موجة انكماش هي الأشدّ من نوعها في النشاط الاقتصادي".

وقال المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة، كانثان شانكار، في البيان، "أدت جائحة كورونا وتداعياتها إلى تفاقم الوضع الصعب والمقلق بالفعل للاقتصاد الفلسطيني في عام 2020".

وأضاف: مع استمرار جائحة كورونا، فإن الضغوط الإضافية الواقعة على الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والصحية الهشة تجعل من الصعب كثيراً التعامل بفعالية مع الأزمة. كما أن التحديات القائمة على صعيد تأمين اللقاحات تزيد من حالة عدم اليقين للشعب الفلسطيني وللتعافي الاقتصادي".

وأوضح شانكار أن الأزمة أثرت سلباً على مستويات التوظيف، لا سيما في القطاعات التي تأثرت بتدابير التباعد الاجتماعي، مثل السياحة والمطاعم والإنشاءات والعمال الذين يعبرون إلى إسرائيل، فيما بلغ معدل البطالة في عموم الأراضي الفلسطينية ذروته خلال الربع الثالث من عام 2020، قبل أن ينخفض إلى 23.4% في الربع الأخير من العام، بواقع 15% في الضفة الغربية و43% في قطاع غزة.

وفق تقديرات البنك الدولي، فإن معدل الفقر ارتفع إلى نحو 30%، حيث يعاني نحو 1.4 مليون شخص من الفقر.

وقال شانكار: بالإضافة إلى ذلك، فإن قرار السلطة الفلسطينية بالتوقف عن تسلم أموال المقاصة من الحكومة الإسرائيلية، في الفترة من أيار إلى تشرين الثاني 2020، قلص الموارد المتاحة للتصدي للأزمة الصحية. وأدى التأثير المضاعف للجائحة، وتوقف أموال المقاصة، وتراجع المعونات المقدمة للموازنة بنسبة 20% إلى فجوة في المالية العامة تجاوزت المليار دولار- وهي أعلى فجوة منذ سنوات.

وقال: لدى الأراضي الفلسطينية أحد أدنى معدلات اختبار الإصابة بفيروس كورونا في المنطقة، ويشير معدل الإصابة الحالي، الذي يزيد على 21% بين الأفراد الذين خضعوا للاختبار، إلى خروج الجائحة عن نطاق السيطرة، وذلك وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

وتابع: أدت الجائحة إلى تعطل تمويل الخدمات الصحية الأساسية الأخرى، مثل خدمات صحة الأم والطفل، بالإضافة إلى الأمراض غير السارية، وأدى تعليق التنسيق مع إسرائيل إلى تعطل شديد في التحويلات الطبية الخارجية للحصول على خدمات العلاج المنقذة للحياة في إسرائيل، وهي خدمات غير متوفرة في الأراضي الفلسطينية.

وقال شانكار: "إن قطاع الصحة الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة، ومن شأن تحسين التنسيق بين الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في أوقات تفشي فيروس كورونا أن يعود بالنفع على المنطقة في مكافحة الفيروس وضمان تعافي الاقتصاد. ومن مصلحة الجميع أيضاً الحرص على ارتفاع معدلات التغطية بالتطعيم."

وفقا للبنك الدولي، تتوقع السلطة الفلسطينية تطعيم 20% منن السكان بجرعات مجانية يوفرها برنامج "كوفاكس" الدولي بدعم من منظمة الصحة العالمية، وتعتزم وزارة الصحة شراء لقاحات إضافية لتغطية 60% من السكان.

وقال شانكار: إن التقديرات المتعلقة بتكلفة شراء لقاحات كورونا وحملة التطعيم تشير إلى أن هناك حاجة إلى حوالي 55 مليون دولار لتغطية 60 من السكان، لكن توجد فجوة حالية تبلغ 30 مليون دولار.

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية تلقت حتى الآن أقل من 20 ألف جرعة من اللقاحات.

واضاف: في حين تتصدّر إسرائيل قائمة دول العالم التي لديها أسرع معدل تطعيم ضد فيروس كورونا، فإن إستراتيجية وزارة الصحة الإسرائيلية لم تخصص أي جرعات لدعم الأراضي الفلسطينية، باستثناء توفير 5 آلاف لقاح للأطباء الفلسطينيين.

ويوصي البنك الدولي، في التقرير، بتحسين مستوى التنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من أجل مكافحة فيروس كورونا وإعطاء اللقاحات، والحد من المصاعب القائمة بسبب القيود المفروضة على الحركة عبر المعابر الحدودية للسماح بمرور المستلزمات الطبية المنقذة للحياة.

وقال: يكتسب هذا التنسيق أهمية كبيرة في وقت تعكف فيه السلطة الفلسطينية على وضع اللمسات الأخيرة على خططها للتطعيم ضد الفيروس.

كما يوصي التقرير بإنشاء مركز لعمليات الطوارئ الخاصة بالصحة العامة، من أجل إدارة البيانات على نحو مركزي بما يكفل توجيه عملية اتخاذ القرارات، وليكون بمثابة هيئة تنسيق فعالة مع جميع الشركاء.

وقال "في ظل فقدان نسبة كبيرة من إيرادات الموازنة، يمكن للجهات المانحة المساعدة في الحد من حدة التحديات الصحية الحالية من خلال زيادة الاستثمارات للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا، والمساعدة في الوقت نفسه على ضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية الحيوية وتوفير اللقاحات.

وبدأ الفلسطينيون التطعيم هذا الشهر وتلقوا تبرعات صغيرة من إسرائيل وروسيا ودولة الإمارات .

لكن الجرعات التي تم الحصول عليها حتى الآن والتي تبلغ ما يقرب من 32 ألف جرعة أقل بكثير من عدد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي يبلغ 5.2 مليون نسمة.

*جرعات إضافية

واتهم الفلسطينيون وجماعات حقوقية إسرائيل بتجاهل واجباتها كقوة احتلال من خلال عدم إدراج الفلسطينيين في برنامجها للتطعيم.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه بموجب اتفاقيات أوسلو للسلام تعد وزارة الصحة الفلسطينية مسؤولة عن تطعيم الناس في غزة ومناطق بالضفة الغربية تتمتع بحكم ذاتي محدود.

وأعادت إسرائيل فتح قطاعات واسعة من اقتصادها يوم الأحد بعد بدء أحد أسرع برامج التطعيم في العالم.

وتعطي إسرائيل لقاح شركة فايزر لمواطنيها البالغ عددهم 9.1 مليون نسمة كما أن لديها مخزونا منفصلا يقدر بنحو 100 ألف جرعة من لقاح شركة موديرنا.

وعلى الرغم من توقع السلطة الفلسطينية الحصول على شحنة مبدئية من كوفاكس خلال أسابيع فإن البرنامج معرض لخطر الفشل وذلك بشكل أساسي بسبب نقص الأموال.

وتقول السلطة الفلسطينية إنها أبرمت صفقات توريد مع روسيا وشركة أسترا زينيكا لصناعة الأدوية، لكن هناك بطء في وصول الجرعات.

وقال البنك الدولي: "يمكن لإسرائيل من منظور إنساني أن تدرس التبرع بالجرعات الإضافية التي طلبتها والتي لن تستخدم".

وذكرت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية يوم الجمعة إن إسرائيل وافقت على تطعيم 100 ألف فلسطيني يعبرون بانتظام إلى إسرائيل للعمل.

وقال نحمان آش الطبيب المسؤول عن تنسيق إجراءات احتواء فيروس كورونا في إسرائيل للصحفيين يوم الأحد إنه يجب اتخاذ قرار في وقت قريب بشأن تطعيم العمال الفلسطينيين.

وأضاف" من وجهة نظر طبية نعتقد أن تطعيم العمال الفلسطينيين هو الشيء الصحيح إلى حد كبير".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط