كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البنك الدولي يحذر من تردي الأوضاع الاقتصادية في غزة وتعرض الخدمات الأساسية للخطر

البنك الدولي يحذر من تردي الأوضاع الاقتصادية في غزة وتعرض الخدمات الأساسية للخطر

تاريخ النشر: 2018-09-24 | 23:25

أمد/ القدس: حذر البنك الدولي من أن تردي الأوضاع الاقتصادية في فلسطين بات مثيراً للقلق، مع دخول قطاع غزة مرحلة الانهيار الاقتصادي، فيما تتعرض الخدمات الأساسية المقدمة للسكان إلى الخطر في ظل شح السيولة.

وسيقدم التقرير الى لجنة الارتباط الخاصة بالمساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني المقرر في نيويورك غدا، الاربعاء، ويُسلِّط الضوء على التحديات الخطيرة التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، ويُحدِّد الاحتياجات في الفترة القادمة.

وقال البنك الدولي "إن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة آخذ في الانهيار تحت وطأة حصار مستمر منذ عشر سنوات، وشح السيولة في الفترة الأخيرة، وذلك على نحو لم تعد معه تدفقات المعونة كافية لحفز النمو".

وأضاف:  "كل هذا أسفر عن وضع مثير للقلق، حيث يعاني شخص من كل اثنين من الفقر، ويصل معدل البطالة بين سكان قطاع غزة الذين يغلب عليهم الشباب إلى أكثر من 70%."

وفي بيان، علقت المديرة والممثلة المقيمة للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة مارينا ويس، على التقرير بقولها "لقد تكالبت عوامل الحرب والعزلة والصراعات الداخلية، تاركةً اقتصاد غزة في حالة من الشلل تفاقمت معها المحن الإنسانية. إنه وضع يعاني فيه الناس الأمرين لتلبية متطلبات الحياة الأساسية، ويكابدون أحوال الفقر المتفاقمة، واشتداد البطالة، وتدهور الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي، وضعٌ يتطلب حلولا عاجلة وحقيقية ومستدامة".

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد في غزة "في حالة انهيار شديد، إذ بلغ معدل النمو سالب 6% في الربع الأول لعام 2018، والمؤشرات تنبئ بمزيد من التدهور منذ ذلك الحين".

واضاف: مع أن الحصار الذي مضى عليه عشرة أعوام هو المشكلة الرئيسية، ثمة مجموعة من العوامل أثَّرت في الآونة الأخيرة على الوضع في غزة، منها التقليص التدريجي لبرنامج معونات الحكومة الأميركية الذي يتراوح بين 50 مليون و60 مليون دولار سنويا، وتخفيضات لبرامج وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ومع أن الوضع في الضفة الغربية ليس بهذا القدر من السوء في الوقت الحالي، فإن النمو الذي كان يحركه الاستهلاك في الماضي آخذ في التداعي، ومن المتوقع أن يتباطأ النشاط الاقتصادي بشدة في الفترة المقبلة.

ويرى البنك الدولي في تقريره انه "لم لم يعد ممكنا الآن التعويض عن التدهور الاقتصادي في غزة والضفة الغربية بالمعونات الأجنبية التي هبطت هبوطاً مطرداً، ولا بنشاط القطاع الخاص الذي لا يزال يواجه عراقيل بسبب القيود على الحركة، والحصول على المواد الأساسية، والتجارة، علاوةً على ذلك، فإن تدهور أوضاع المالية العامة لا يدع للسلطة الفلسطينية مجالاً يذكر لمد يد العون، ومع انخفاض التمويل الذي يُقدِّمه المانحون، وعجز عام كامل في الموازنة قدره 1.24 مليار دولار من المتوقع أن تبلغ الفجوة التمويلية 600 مليون دولار، وفي ظل هذه الظروف، ثمة احتمال للتعرض لخسارة كبيرة من جراء التشريع الإسرائيلي الذي صدر في الآونة الأخيرة ويقضي بحجب إيرادات المقاصة (الضرائب وضريبة القيمة المضافة التي تحصلها إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية) التي تقدر بنحو 350 مليون دولار سنوياً".

وقالت ويس "الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غزة آخذة في التدهور منذ أكثر من عشرة أعوام، لكنها تدهورت بشدة في الأشهر الأخيرة، ووصلت إلى نقطة حرجة، ويغذي تزايد مشاعر الإحباط وخيبة الأمل التوترات المتزايدة التي بدأت تتسع رقعتها بالفعل وتتحوَّل إلى اضطرابات، وتعرقل التنمية البشرية لشريحة الشباب الكبيرة في القطاع".

 ويُشدِّد تقرير البنك الدولي على ضرورة اتباع نهج متوازن في معالجة الأوضاع في غزة، يجمع بين التدابير الفورية لمواجهة الأزمة، وخطوات لإيجاد بيئة مواتية للتنمية المستدامة، ومن بين التدابير الفورية التي يقترحها "ضمان استمرار الخدمات الأساسية مثل الطاقة، والمياه، والصرف الصحي، والرعاية الصحية. ولهذه الخدمات الأساسية أهمية بالغة لمصادر كسب الرزق للسكان، وللاقتصاد كي يعمل ويؤدي وظائفه".

واضاف: ثمة حاجة أساسية أخرى هي زيادة القوة الشرائية للأسر لتمكينها من العودة إلى النشاط الاقتصادي الأساسي، وتعزيز مصادر كسب الرزق التقليدية عن طريق توسيع منطقة صيد الأسماك بعد حد الأميال الثلاثة الذي ننطوي على قيود شديدة، وصولا إلى منطقة عشرين ميلا التي اتفق عليها في تسعينيات القرن الماضي".

وتابع: بخلاف الاستجابة للأزمات، يمكن للحكومة الإسرائيلية دعم بيئة مواتية للنمو الاقتصادي عن طريق رفع القيود على التجارة، والسماح بحركة السلع والناس والتي بدونها لن يتحسن الوضع الاقتصادي في غزة أبداً، كما ينبغي للسلطة الفلسطينية أن تشرع في انتهاج السياسات وتنفيذ المشروعات اللازمة للتنمية الاقتصادية المستدامة، ومن ذلك دعم التجارة في الخدمات الرقمية التي يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في الفترة الانتقالية. ومن الضروري أيضا لتحقيق انتعاش اقتصادي قادر على الاستمرار، أن تحكم المؤسسات الشرعية غزة على نحو يتسم بالشفافية والكفاءة، وأن تُنفِّذ إصلاحات لتهيئة بيئة إيجابية للأعمال.

واعتبر البنك الدولي "إن رأس المال البشري الفلسطيني، الذي يغلب عليه الشباب ويتمتع بحظ وافر نسبيا من التعليم، يمكن أن يكون مصدرا لإمكانات هائلة، ومن شأن تجديد التأكيد على أهمية خلق الوظائف أن يؤتي ثماره بدرجة كبيرة من حيث التنمية الاقتصادية. لقد حان الوقت الآن لكافة الأطراف المعنية أن توحد صفوفها وتعمل معا على تهيئة بيئة مناسبة تتيح الفرص لهؤلاء الشباب".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط