كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البهلولية المسؤولية الأولوية

البهلولية المسؤولية الأولوية

تاريخ النشر: 2023-06-09 | 05:36

الجازم في الموقف باليقين ليس كالمستَيْقن المبتدئ بالبحث عن التَيَقُّنِ ليصل في التصرُّف لمثل المستوى ، إذن بين الأول والثاني فرق كالذي نَطَقَ بما عَلِمَ وأسهبَ في الشرحِ عن بسالةٍ وإقدام وذاك الذي بما علم عن النُّطق به خافَ وحتى لا يندم عن صمته انزَوى ، وليعاين المؤرخ صاحب ضمير القيمة الحقيقية لمن عايشَ المرحلة انطلاقاً من ستينيات القرن الماضي وهو على حافة بركان يغلي بأشد الصراعات المتداخل فيها الأفتَك مع الأقْوَى ، وذاك الحالم المتنقِّل بين فنادق أوربا يوزع الكلمات ويتجرّع مع المتجرعين نَخْبَ صهباء للإشادة بزعيم تلو زعيم منهم المتقن أكل كَتِفِ أي خروف لملء الكرسي صعد ومَن لخيبته هَوَى ، والمتروكين هناك خلفه يتعذبون وسط جحيم يتناقص عددهم بالهروب لبلاد الجوار أو توديع الدنيا بفرط ما يُسلَّط عليهم من رصاص الرَّضيع كالمُسِنِّ منه إكتوَى .
... لليهود خطط لا يعبؤون بالتوقيت الزمني كي ينجزونها ولو بتؤدة وبطء يثيران أعصاب مَن حولهم ألفوا التسرّع بلا قاعدة ارتكاز أو نظرة تفي مع الاستمرارية بما ذهبت اليه كفيروس مؤكد يُخفي للتقصير عَدْوَى ، وحينما أقول اليهود اعني بهم الذين ازدادوا وترعرعوا مع العرب أكانوا في المغرب أو مصر أو السعودية أو سوريا أو لبنان أو العراق أو أي قُطْرٍ آخر ليتصرفوا ولهم إسرائيل تمدُّهم بما يحتاجون اليه من حماية ورعاية وما يكفيهم في المهمات الموكولة إليهم من إمكانات مادية مقدمة مُسبقاً بها مِن كُلِّ داءٍ السَّقيم منهم يتداوَى، انتشر مقامهم في أوروبا عامة لسببين يتعلق أحدهما ببلجيكا وثانيهما بألمانيا وفي كلتنا الحالتين لا علاقة بفلسطين على الإطلاق فتلك مسألة لها فرق أخرى ظاهرة أو مدسوسة في بلاد عربية من المحيط إلى الخليج وبخاصة المغرب والمملكة العربية السعودية ومن بينهما حسب المصالح المشتركة يتساوى ، لذا نجد انتشارهم بكثافة داخل الدول القريبة أو المحيطة أو الملتصقة جغرافيا مع ألمانيا أولا وبلجيكا ثانيا ليس بسبب القضية الفلسطينية كما سبق ذكره ولكن لتنفيذ الزحف المبرمج بعناية قصوى ، لاسترجاع اليهود في ذاك البلد مكانتهم المهمة جدا قبل ظهور أدولف هتلر الذي أراد إبادتهم بدل اختطاف ألمانيا من الألمانيين وهم لا يشعرون تماما كالحاصل اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية حيث الكلمة الأولى والأخيرة سياسيا كانت أو اقتصاديا هي في الواقع لليهود وكل مَن بفضلهم استقْوَى . كانت لي مع البهلولية سهرات حوار لا تنتهي إلاَّ باستفادة كلينا نصل أثناءها لكشف ما يذهب إليه اجتهادنا لمعرفة نوع من المستقبل الذي ستعيشه المنطقة برمتها ليس هذا باطلاع على الغيب ولو عن طريق الخيال ولكنه علم دقيق يتبع ما تتضمَّنه المعلومات الصحيحة الصادقة ومنها السرية ليتم التفكير بطريقة حيادية منزوعة أفضلية التعاطف أو استحسان الميل لطرف على حساب طرف آخر لتنقية الفحوَى ، فنصل إلى استنتاجات غريبة ومنها إسرائيل المهددة تكون حقيقة من طرف إيران ليس العرب والثائر الخميني لا زال في منفاه بباريس الفرنسية لم يعلن في الأمر أي فتوى ، ولن تتدخل الولايات المتحدة الأمريكية بما يصل اليه تحالف الشيوعيين عبر العالم في فترة يتآكل من تلقاء نفسه كل نظام استغلَّ ببشاعة قدرات الإنسان ليصبح سلعة تباع وتُشترى بأبخس الأثمان وقد فقد حتى حق القبر كآخر مَثْوى.
... علمتنا أوروبا أننا لا نعلم شيئا حتى عن أنفسنا حينما تقاطرنا عليها انقادا مما اجتاحنا من سوء تدبير من وضعتهم الأقدار على رأسنا حكاماً وما كان بأيدينا أن نرفض نتقبَّل الأمر خوفاً وليس تصرُّفاً ذكياً ولا اعتماداً على تغيير لأن المُؤسس على باطل يبقَى بسلاح الفساد مُكمِّماً أفواه الذين ظنوا أنهم الأفذاذ فإذا بهم لا يختلفون عن سواهم ممَّن تَبرَّأ منهم الآباء والأجداد التاركين إيانا أو لا زالوا مقيَّدين بالتتابع مع أبشع صور الإذلال في هذه الفانية مَن الحر بغضب الانتقام اشْتوى . استفدنا من أوروبا بما لم نقدر أن نفيد به وجودنا المتحرك وهو قائم في مكانه يحضرون له ممَّا حسبوها مسرات المهرجانات المدفوعة سياسيا وليس للترفيه المجاني على أحد ذاق مُسبقاً من حنظل نفس البلْوَى ، الجياع يرقصون ومن اتخمهم الشبع يعتبرونها مناسبات لترسيخ أمكنتهم تجاه عوالم أخرى يتعاملون معها في الظلام للإبقاء على ما يزدردونه بغير حق ولا خفقت أفئدتهم لإنصاف التَّقوَى ، ليس "بلفور" مَن يتحمَّل وحده وزر النكبة بل قبله ذاك الصنف من قادة عرب مغلوبين على أمرهم مَن زكوا الفاعل وقبضوا ثمنه بلا حياء من غدٍ يتكشَّف للجميع صنيعهم بمصير دولة وأمة ستظل رغم كيد الكائدين في ضمائر الأحرار فلسطين وما دونها من صهاينة وأذنابهم يتهاوى .
...البهلولية قدَّمت لي نفسها وهي مدركة ما تفعل قلباً وعقلاً وتفكيراً متكاملاً انتظاراً ليومٍ قادمٍ يتَّضح لبعض الرقباء المُنعدمي الإحساس بقدسية الجمال ، أن الحب نعمة متى التقطها المحب في لحظة (وإن كانت عابرة) واحتفظ بها ملبياً شروط الاحتفاظ عاش الحياة كما أوجدها الخالق لإسعاد البشر وليس لطمس شعورهم في جملة من الأعراف والتقاليد لا أساس لها في مثل الارتباطات الإنسانية إلا في تشكيل تعقيدات تسبح عكس تيار الطبيعة ، وبعيدة التذوق من بهاء حياة مفعمة بشريك يستحق لمشاركته الإخلاص والوفاء والولوج في مصير رابط بين امرأة ورجل دون الاحتياط من هالة منصبهما الوظيفي ولا ثقلهما المادي مادام لمِثل المواصفات نهاية قبل النهاية الأبدية المحتومة ، فقبلتُ عرضها حينما تيقنت أن المعاشرة ستكون على أساس للشَّرع فيه كلمة وللتشريع قانون ، إذ الأمر لا يملك فيه الزمن إلا تجاعيد يظهرها على وجهينا فيزيدهما إشراقا بما صمدنا ونحن نسافر من محطة تشكيك الغير فينا إلى الطمع في التزود ببعض من خدماتنا لصالح المجتمع مهما كان مكونا من الديانات الثلاث واللغات الحية عبر العالم . من يتزوج شرطية وهو ليس بشرطي لا يعني أنه أصبح رجل أمن مباشرة ، ولن يقدر إن احترم نفسه أن يستولي على أسرار مهنية لا علاقة له بها إن كان واعياً بمعنى حرمة التخصص ، والتقيد باحترام شكل وموضوع ما يجعل تحمل مسؤولية المتخصِّص فيه بمثابة الخط الأحمر لا يُسمَح بتجاوزه تحت أي مُسمَّى أو ظرف كان . لهذا كانت البهلولية كامرأة أحببتُها بالنسبة لي (في تلك المرحلة) المسؤولية والأولوية .
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط