كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البهلوليَّة والمخاطر اللَّيليَّة

البهلوليَّة والمخاطر اللَّيليَّة

تاريخ النشر: 2023-06-26 | 04:21

جديدُ العُمْرِ مَا مَضَى لم يُثمِر غير الذِّكرَى ، مَجْمَعها شياطين أنس صفاتهم إن طال فيهم التمعٌّن كانوا من أشكالٍ أخرَى ، الغدر شيمتهم قبل النِّفاق يحسبونه تلهِيَة صُغْرَى ، حتى يتبخَّروا إلى حينٍ مع مصيبة كُبْرَى ، وهكذا الأيام ترافق الصالح مع الطالح في موقعٍ لا مكان فيه لسماع أطيب بُشرَى ، فقط تداخل التَّزاحم للحصول على ما لا يُرَى ، كمن باعوا أنفسهم ولتحقيرِها متى عمَّرت اشترى بالنيابة عنهم مَن اشتَرَى ، يبكون مِن الدَّاخل صامتين خلف ستارِ حالٍ فَريدٍ بما جَرَى ، لأصاحبِ أخلاقٍ ومبادئ تتضاربهم هواجس الحيرة مِن مواجهة مَن أمامهم دون حياء كقلم خَشَبيٍّ انبَرَى ، يَحتلّ عقول الأبرياء بكَذِبٍ يصطاد بلا صنَّارة الطامع في الارتقاء بلا عناء عن خلل له دارَى ، بمجرَّد إمضاء على بياض ورقة مصرفية مسلَّمَةٍ لمن عند الحاجة اليه لا يُجَارَى، كأن الأرض بلعته لزمنٍ بعده في الأقرب منها على هواه يَتَجارَى ، ليكتوي بنار حِيَلِهِ مَن اكتوى بلا أحدٍ عنه تَحَرَّى ، حتى السلطة مُغَيّبَة بما تراه الأجدر والأقوى محرومة من الكَرَى ، تَفنُّناً في إرضاء أصحاب المعالي والمفاخر والأمجاد أسياد المدن والقُرَى ، الكل مَن حولِهم عيونهم لا تغادر الانتباه المفرط أي حركةٍ لذئب نازحٍ من "دوَّار" بضغط الجوع عَوَى عواء يفيق عن غفلتهم السُّكارَى ،

فهؤلاء قوم أطلقوا على كل فريق اسماً للتعريف عند إحصاء نقط المخاطر اليمنى كاليُسرَي ، من ضفتي نهر يخفي من زمان أبعد بكثير من كِسْرَى ، دلائل حضارة انبثقت ليكون الناس معها سواسية أحراراً لا تشوبهم عاهة دكتاتورية ولا مَعَرَّى ، أجل هؤلاء قوم كلما تحصيلهم للمنافع انتظاره المُحَدَّد (لشروطِ وَضْعِيَّةٍ سَنَّها طرف واحد على مزاجه مُجحفة) استوفى ما داموا في القهر مَهَارَى.

 ... لم يكن محيط القصر الكبير كمدينة أسلم ممَّا يجعلها آمنة و حولها الكوارث المصطنعة ناشرة نفوذها من طرف زعامات محلية يباركها الخوف ويتجنَّبها المسؤولون على حماية الأهالي بقوة القانون ويظلون على مصالحها سَهارَى ، وينأى عن طريقها كل دافع لضريبة النجاة كثلة من حيارَى ، ويصفِّق لها متقن القفز على الحبال ليجد نفسه على رأس مجال قد تولَّى عليه منصبا مع الأكفاء لم ولن يتبارَى ، راتبه مهما بلغ لا يكفيه فهناك من يقاسمه بالنصف وإن اشتكى مِن شُرْبِ دمه ارتوى مَن ارتوى ويرحل مع شقاء العُسْرَى ، فالمنتسبون للكوارث لا يملكون من سمة البشر إلا إفراغ بطونهم والتبوّل في أي مكان أما الباقي فمسكون بالشر أعوج من مُعْوَج كالمثل القائل على صيغة السائل متى ذيل الكلب استَوَى و للاستقامة أَقْرَى.

... وأنتقل إلى بروكسيل ، حيث البهلولية داخل بيتها الفخم ،  وتحديدا في حجرة نومها الأفخم ، تجلس بجواري على أريكة مبطّنَةٍ بقماش حريري أزرق مُستورد من مدينة دلهي الهندية ، المحشوة بريش معالج بأيادي انجليزية ، لتكون الجلسة فوفها تتغلّب على الليونة براحة تساعد على إطالتها ، مرشوشة الجوانب بعطرٍ فرنسي لا يزيده أي هبوب وإن كان بغباره لطيفاً إلا قوة في نثر رائحة تليق بالمقام ، ساعة السياحة الذهنية مع أجود وأنبل وأطيب غرام ،  تجلس في أتم زينتها بوجه أضاء جسدها بتيار يدغدغ أحاسيسي فينقلني من مرحلة الاقتناع إلى المطالبة بالمزيد ، إذ للحُسن أظافر متى نهشت خيال عاشق ، أجبرته على أحلى اقتتال ، يُحيي بما يزرع من نبال، ذاك المُحاط بالرَّغبة الطبيعية الحلال، المحروس بضفتي مبادلة نفس المشاعر المكتملة بها متعة الحياة من أولها لغاية الزوال.

قالت وصوتها أقرب للوشوشة المقصودة عن إغراء تتقن توظيفه في الوقت المناسب : فيما تفكر وأنا برفقتك بعد غياب ثلاثة أيام حسبتها ثلاثة أعوام ؟، إن كنتَ لا تفكر في المغرب ، فهذا تقصير منكَ في حق مَن تعشقكَ فوف كل عشق معروف أو مجهول أو عَمَّ فانقرض ، بالتأكيد تفكِّرُ في المغرب لأنك تحبُّه كما نحبُّه نحن معشر يهود العالم ، لا تقلق فالملك الحسن الثاني قادر على بناء دولة كما نبنيها نحن في إسرائيل ، الفارق أن الدولة المغربية عمرها بالقرون من مولاي علي الشريف العلوي إلى الآن ، ودولتنا لم يكتمل القرن الواحد على تأسيسها من الصفر، نحن اليهود نحب الملك كما الأخير يحبنا لذا لا خوف ولا قلق علينا معا ، لا نعارض إن تعاطف مع الفلسطينيين بكونهم عربا ومسلمين ، لكننا من جنس جنسيته المغربية نحسبه الأقرب من غيره لنا .

قلت لها مغيِّراً وجودي تلك اللحظة ، من قمة السعادة إلى انخفاض ملحوظ في الارتياح : ما تدخلتُ في قناعاتك يوماً ولا أريد أن أتدخلَ لأنكِ حامله من نِعَمِ العِلمِ ما يكفي لتتبيني الطريق السالك من المسدود ، ولتنتخذي القرار الناجع ، في الوقت غير الضائع ، متحملة مسؤوليات اختياراتك عن جدارة واستحقاق . إن سهوت للحظات وأنا بجانب ملكة الجمال نفسه ، فما كنت مفكراَ في المغرب قلقاً عليه ، فهناك من الرجال والنساء ما لا يحتاجون أي شيء للدفاع عمَّا نحسبه صادقين القول و الفعل أشرف وطن ، نضحي بأرواحنا من أجل بقائه مُصان الكرامة رافع الهمة مهاب في السفح والقمة ، بل كنتُ أفكر في فلسطين ، إن كان غيري معك يرى ما أراه ويتمتع بما أتمتع به من مباهج الحياة ، لنسي الدنيا ومن فوقها حتى أقرب الناس اليه والديه ، لكنني على عهدٍ مع تلك الأرض الطاهرة أن لا يرتاح لي بال حتى أرى أهلها الصغار منهم قبل الكبار ، يضحكون بقلوبهم فرحاً وبعقولهم تحمُّلاً لمسؤوليات تدبير شؤون وطنهم الحر المستقل القادر على تعويض ما فات رغم كيد الكائدين .

... هرولت في اتجاه الحمام لتعود وقد نظَّفت وجهها الصبوح ممَّا عَلق به من مساحيق ، لتخاطبني بهدوء : أحببتكَ كما لم أحب بشراً من قبلك ، حاولتُ ما أمكن أن أرضي حبِّي الكبير هذا في إسعادِ شخصكَ ، بعيداً عن أي مؤثرات ولا ضغوطات عاطفيَة رابِطَة العقل بمكان ، ولا الطموح بتحقيق أي رغبة مهما طال أو قصُر الزمان . عشقتُ فيكَ نفسي فتصرَّفتُ معكَ كأنَّكَ أنا وأنتَ ولا أحد بيننا، ولم أجد فيكَ إلاَّ ما تتمنَّاه أنثَى أو يزيد ، حينما آزرتني في معركتي مع الجهاز كي لا أخسرك وأضيع بعدكَ ضياعاً لا تستقِّر صاحبته حتى في قبرٍ يجده مَن يريد الترحُّم عليها ، قيمتكَ عندي تفوق بكثير دولة إسرائيل ، لأنَّك علَّمتني دون أن تشعر أن الإنسان في الآخرة لا ينتسب إلى مكان وإنما لما كان هو نفسه ، فيُحاسب عليه منفرداً ، حيث لا جماعة صهيون تحميه ، ولا جهاز مخابرات يشهد بذكائه ونبوغه وكفاءته ، يبقى الأمر في حوزة خالقه ، وحتَّى لا تُلاحقني مخاطر المقبِلة من اللَّيالي، قرَّرت ما يلي : ...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط