كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"البوابة": كشف مخطط أمريكي لتغيير الحكم في السعودية

"البوابة": كشف مخطط أمريكي لتغيير الحكم في السعودية

تاريخ النشر: 2016-01-07 | 09:11

أمد/ واشنطن - البوابة نيوز: تزايدت مؤخرا التحليلات والتكهنات حول الأسباب الحقيقية، التي دفعت السعودية لإعدام الداعية الشيعى السعودى «نمر باقر النمر»، رغم الإعلان المسبق بحجم التوتر الذي سيخلفه هذا القرار، خاصة مع إيران التي تعتبر نفسها الوصى الشرعى على الشيعة في المنطقة، وجاء أبرز التحليلات ليشير إلى أن القرار السعودى، كان يستهدف تحقيق أكثر من هدف، لكن الأهم يبقى إحباط مخطط أمريكى لإسقاط نظام الحكم، وزعزعة استقرار المملكة لصالح صعود إيران كقوة مهيمنة على الشرق الأوسط عقائديًا وسياسيًا.

وكانت الولايات المتحدة، قد حذرت السعودية من إعدام النمر، لأن هذا سيؤدى إلى مشكلات كبيرة في المنطقة، ولن تستطيع واشنطن مساعدة المملكة ودعمها في مواجهة إيران، وذلك من خلال رسائل نقلها مسئولون أمريكيون إلى أعضاء بالأسرة المالكة في السعودية.

لكن وفقًا لمارتن إنديك، نائب الرئيس التنفيذى لمعهد بروكينجز والمساعد أول السابق لوزير الخارجية الأمريكى جون كيري، فإن الرياض ضربت بالتهديدات والتحذيرات الأمريكية عرض الحائط، لأنها بدأت تشعر ببوادر أزمة ومخطط أمريكى لتغيير نظام الحكم في المملكة أو إسقاطه لصالح بروز قوى أخرى في البلاد، ويكون للشيعة دور مهم وفعال في حكم المملكة مستقبلًا.

وكان السيناريو الأمريكى، يستهدف تكرار التجربة المصرية عام ٢٠١١ وإسقاط نظام الرئيس حسنى مبارك، والذي كان الحليف المقرب والرئيسى لواشنطن في المنطقة، لكن هذا لم يشفع له أمام المخططات الأمريكية التي رأت ضرورة إسقاطه.

وأوضح إنديك، في تحليل نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن سماء العلاقات السعودية الأمريكية، كانت ملبدة بالغيوم الفترة الماضية، وقال: «في الحقيقة لم يكن هناك وفاق بين الرياض وواشنطن، تجاه الكثير من القضايا والرؤى على مدى السنوات الماضية، وبدأ التوتر في العلاقات منذ تزايد الشعور السعودى بأنهم هدف لمخططات أمريكية لتقسيم المملكة وتغيير نظام الحكم».

ولفت إلى أن إعدام النمر، هو الإجراء الأخير في سلسلة إجراءات ومواقف وصدام بين الجانبين طوال الفترة الماضية، بدا مع هبوب رياح ما يعرف بالربيع العربي، ثم تعقد الوضع في سوريا واليمن وأخيرًا الاتفاق النووى الإيراني، الذي اعتبرته المملكة المسمار الأخير في نعش علاقتها الإستراتيجية مع واشنطن.

إصلاحات جذرية واستقلال عسكري

ولهذا شرعت المملكة في اتخاذ إجراءات جادة نحو الإصلاح، فكان السماح للمرأة بالمشاركة السياسية لأول مرة في البلاد، لتصبح مرشحة وناخبة، وتحصل على مقاعد في مجلس الشورى السعودي.

فضلًا عن تغيير الحكومة واستحداث وزراء متخصصين بعيدًا عن سيطرة الأسرة المالكة، فضلًا عن اتخاذ إجراءات قاسية في محاسبة المسئولين المقصرين لإرضاء الشعب، وهو ما نتج عنه إقالة عدد من الوزراء بصورة مستمرة مؤخرًا، منهم الصحة والتعليم.

كما بدأت المملكة منذ تولى العاهل السعودى الملك «سلمان بن عبدالعزيز» سياسة الاستقلال السياسي والاقتصادى والعسكري، وفك الارتباط الإستراتيجي مع الولايات المتحدة، كان هناك تحرك منفرد في اليمن وإنشاء تحالفات عسكرية عربية وإسلامية، لتحقيق المصالح السعودية والعربية بعيدًا عن الوصاية الأمريكية.

كما تبنت المملكة إستراتيجية اقتصادية جديدة، تقلل من الاعتماد على النفط، وتعزز من مشاركة القطاع الخاص، وإنشاء شركات وإقامة مصانع.

استعداد للحظة الانفصال

من جانبه أوضح بروس ريدل، مسئول كبير سابق عن شئون الشرق الأوسط في المخابرات المركزية «سى آى إيه»، أن المملكة كانت تستعد للحظة الانفصال عن الولايات المتحدة سياسيًا واستراتيجيًا، وبدا الصدام واضحًا، عندما وبخ القادة السعوديون الرئيس الأمريكى باراك أوباما بسبب سياسته في المنطقة، وتخاذله الشديد في إنقاذ حلفائه، فضلًا عن إثارة الفوضى في الشرق الأوسط، سواء من خلال التخلى عن مبارك أو التوجه بقوة إلى إيران، وعدم اتخاذ موقف حاسم مما يجرى في سوريا، وكان هناك بالفعل قلق سعودى من أن أوباما أو من سيأتى بعده سيفعل نفس الشيء معهم.

وحملت زيارات المسئولين السعوديين المتكررة لواشنطن مشاعر الغضب والقلق تجاه السياسة الأمريكية، خاصة قبل وبعد توقيع الاتفاق النووى مع إيران، ووجه بعضهم سؤالًا مباشرًا للمسئولين الأمريكيين: هل ما زلنا حلفاء ويمكن لنا الاعتماد على واشنطن أم لا؟

وكانت هناك تحذيرات من أن إيران وراء كل الأزمات التي تؤدى لزعزعة استقرار المنطقة، ولم تفلح محاولات أوباما في تهدئة مخاوف السعوديين، وجاء اتفاق يوليو العام الماضى بين طهران والقوى الدولية، ليمثل القشة التي قصمت ظهر البعير.

سلمان العنيد

واكتشف المسئولون السعوديون ـ وفقًا للمسئول الاستخباراتى الأمريكى ـ أن الملك سلمان عنيد ويختلف عن الملك السابق «عبدالله بن عبدالعزيز» ولن يسمح بالتهاون مع الولايات المتحدة، ومن ورائه كان الأمير «محمد بن نايف» ولى العهد وزير الداخلية، ومحارب الإرهاب في السعودية والمنطقة، ثم كان هناك الأمير الشاب «محمد بن سلمان» ولى ولى العهد وزير الدفاع، وكشفوا جميعا أنهم غير مستعدين للقبول بأعذار الولايات المتحدة فيما يتعلق بإيران وأمن المملكة.

كما أنهم حذروا واشنطن والغرب، من أن إيران لن تلتزم بالاتفاقيات، ولن تتخلى عن حلم النفوذ والسيطرة على المنطقة، وستمثل أكبر تهديد للعالم لأن دول المنطقة لن تقف مكتوفة الأيدى أمام ما تراه من تفاخر إيرانى بالسيطرة على أربع عواصم عربية، ومخططات تقسيم وتفتيت بقية الدول.

صدق الرؤية السعودية

ويشير المحلل السياسي، باتريك كلوسون، خبير شئون الشرق الأوسط في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إلى أن الرؤية السعودية كانت واقعية إلى حد بعيد، فرغم توقيع الاتفاق، واصلت إيران تطوير برامجها النووية، وأجرت تجارب على صواريخ باليستية بعيدة ومتوسطة المدى، في خرق واضح للعقوبات المفروضة عليها، وفى تحدٍ للجميع في المنطقة والعالم.

كما زار مسئولون إيرانيون منشآت لتصنيع الصواريخ في استفزاز واضح للعالم.

وواصلت طهران الاستفزاز وقامت البحرية الإيرانية، بإطلاق قذائف على مجموعة السفن المرافقة لإحدى حاملات الطائرات الأمريكية في الخليج العربي، وسقطت القذائف على مسافة ١٥٠٠ ياردة فقط من السفن الأمريكية، فيما يشير إلى إعلان حرب مباشرة على الولايات المتحدة.

وواصل المسئولون الإيرانيون تصريحاتهم المعادية لأمريكا، وقال مرشد الثورة «على خامنئي» إنه لن يكون هناك أي تعاون بين طهران وواشنطن، وعزز من الدعم العسكري لنظام الرئيس السورى بشار الأسد في تحدٍ واضح للغرب.

وكالعادة وقفت واشنطن مكتوفة الأيدى أمام هذه الاستفزازات، ولم تحرك ساكنًا، ولو حدث هذا مع دولة أخرى لكان هناك تصرف آخر.

وحذر خبراء أمريكيون إدارة أوباما من أن إيران لا يمكن أن تكون حليفًا يمكن الاعتماد عليه مستقبلًا، ولن تساعد في استقرار المنطقة وهدوئها، لكنه لم يستمع إلى أحد.

وخلص المحلل الأمريكى إلى أن إعدام النمر، لم يكن رسالة لإيران فقط أو لأسباب تتعلق فقط بتحريضه على العنف والقتل، بل حمل أيضًا رسالة قوية مرتبطة بالسياسة الخارجية، مفادها أنه «إذا لم تقف الولايات المتحدة في وجه إيران، فإن الرياض ستفعل ذلك بنفسها».

كما أن هناك قلقًا أمريكيًا من سياستها في سوريا ازداد خلال المحادثات حول سوريا أكتوبر الماضي، وذلك بعد تراجع جون كيرى عن مطالبة الولايات المتحدة بتنحّى الرئيس السورى بشار الأسد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط