كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البوصلة السياسية الصينية

البوصلة السياسية الصينية

تاريخ النشر: 2026-05-20 | 11:37

ليس غريب على دولة كانت تعمل طوال عقود في صمت ، أن تفزع اعدائها بمجرد إزالة اللثام عن التنين ، ليتضح أنه عملاق بقدر أنه قادر على أن يخط سياسات بالعالم الجديد متعدد الأقطاب بل و ان تضبط الدول العظمى بوصلتها السياسية على البوصلة الصينية ، في اعتراف من العالم أجمع أن الصين أخذت مكاننا حول عرش العالم متربعة على القمة الى جانب أمريكا الدولة الأقوى في العالم .
لن أخوض في تاريخ الصين فالجميع يعلمه و يعلم قصة كفاحهم و نضالهم منذ العام 1978 و حتى اليوم لتتربع على عرش التكنولوجيا و الصناعة . وتصبح ثاني أكبر اقتصاد بالعالم .
لست بصدد الحديث عن السياسات الصينية بالعالم ، ولكن من المهم أن أتحدث عن مواقفها المستترة في أزمات المنطقة و العالم .
لم تتخلى الصين عن مكانها كدولة منحازة لدول المحور و ذلك بعد دعم ايران في الحرب الأخيرة استخباريا و ربما عسكريا الى جانب روسيا التي تورطت في أوكرانيا و اهدرت الكثير من مواردها العسكرية و المالية في الحرب الاوكرانية مما عطلها ان تكون الى جانب الصين ، وربما الصين بعد رؤية الورطة الروسية في اوكرانيا ، تمهلت في ملف تايوان ، واكتفت بعدم اعتراف العالم بإستقلال الإقليم الصيني دون اخذ خطوة و الهجوم نحو ضمها فعليا للصين .
زيارة ترامب للصين لم تخلوا من التجاذبات و التضاد و النفور بين القوة الكبرى بالعالم و القوة النامية الصينية حيث اتضح هذا عندما صرح كلاهما أنهم يتجسسون على بعضهم البعض وهذا نوع من الحرب الباردة بين الطرفين حرب مستترة لا يعلمها الا أجهزة استخبارات الدوليتين .
في رأيي أن الرئيس ترامب ذهب للصين لرسم خطوط مشتركة بين الصين و الولايات المتحدة فيما يتعلق بشكل المنطقة و الحرب الروسية الاوكرانية ، ولا احد يعلم مقدار التوافق بين كلاهما ولكن ترامب كان راض جدا عن الزيارة .
بالأمس انطلق الرئيس الروسي بوتين نحو الصين و من المفترض أنه سيقابل رئيسها غدا أيضا لتفاهمات حول الحرب الدائرة في المنطقة و موقفها من الحرب الأوكرانية .
الصين أصبحت تشكل البوصلة الوسطية بين دول المحور و دول الحلفاء ، ويبدو ان العالم بدأ يعترف بها كقوة عظمى يمكن ان تأخذ دورا مهما في العالم و في استقراره .
الغريب في الأمر هو سرعة توجه بوتين الى الصين بعد الزيارة الأمريكية مما يعطينا دلالة واضحة أنه ثمة ما يطبخ للمنطقة بتوافق صيني امريكي و أنه ثمة خطوط حمراء روسية ذهب بوتين لرسمها بعد اتفاق الرئيس الأمريكي و رئيس الصين .
قد تلقي هذه التفاهمات بظلالها على الحرب الأمريكية الإيرانية ، و دور إسرائيل في المنطقة و امن دول الخليج العربي ، و خروج امريكا من الورطة الإيرانية بأسرع وقت ممكن بمساعدة صينية .
العالم قد تغير فعلا ، أمريكا تخلت عن حلفاؤها الأوروبيين و اقتربت من القوى الوسطية كالصين لحل مشاكل العالم و النزاع في المنطقة ، وازداد دور الصين وضوحا حيث طلب الرئيس لأمريكي ترامب ان يكون دور الصين الاقتصادي و التكنولوجي يكون في تكامل مع الولايات المتحدة و تنافس وليس تحدي و حربي .
في نهاية المقال ما اريد قوله ان القوى العظمى بالعالم اختارت الصين لتكون دولة وسيطة تملك البوصلة السياسية لحل العديد من قضايا العالم .
فالخلاف بين روسيا و امريكا وروسيا و الاوروبيين مورث منذ الحرب العالمية وسقوط الاتحاد السوفيتي لذلك نستطيع القول ان البوصلة السياسية الصينية هي البوصلة التي سيضبط من خلالها المواقف الدولية للأزمات الأزلية و الصراع حول العالم .
 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط