كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البيان الختامي لاجتماع الاتحاد البرلماني العربي: القضية الفلسطينية ستبقى بصدارة قضايانا

البيان الختامي لاجتماع الاتحاد البرلماني العربي: القضية الفلسطينية ستبقى بصدارة قضايانا

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 12:19

 عمان: أكد الاتحاد البرلماني العربي، رفض اي تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لا يقبل بها الفلسطينيون، ولا تنص على حقوقهم الثابتة بدولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس.

ورفض البيان الختامي للاتحاد البرلماني العربي في دورته الطارئة 30، التي اختتمت اعمالها بعمان يوم السبت، أي تسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية لا يقبل بها الفلسطينيون ولا تنص على حقوقهم التاريخية في قيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

واعتبر المجتمعون، أن صفقة القرن هي اتفاق من طرف واحد، لا تمثل خطوة باتجاه الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية الذي تقبل به الشعوب، ويمثل فرصة لمستقبل الأجيال.

وشددوا على أن معادلة السلام المنشود لن تكون إلا عبر مفاوضات مباشرة وجادة ومتكافئة وفق مبدأ حل الدولتين، وعلى أسس من التوافق العادل على قضايا الوضع النهائي التي تحصن الحقوق الفلسطينية وتكافئ نضالهم على مدى عمر قضيتهم.

واشاروا إلى ان أولى الخطوات لمواجهة كل المؤامرات التي تحيط بالقضية الفلسطينية، هو التأكيد على إنجاز المصالحة الفلسطينية لتشكل الجبهة الأولى من جبهات الرفض العربي لأي تصفية للقضية الفلسطينية.

واكد البيان أن المساس بالقدس والاعتراف بها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة، ويتركها رهينة الفتن والمطامع، ويقطع الطريق على فرص السلام، ويشعل حربا دينية ستكون دولة الاحتلال سببا وطرفا أساسيا فيها.

كما اكدوا الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حقا تاريخيا ضمنه اعتراف العالم به، وان العبث بالأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً هو مس بالوصاية والرعاية للقدس وما تمثله من رمزية بصفتها مهبط الرسالات وعاصمة الديانات.

ولفت إلى إن العبث بالوضع القانوني القائم في القدس هو إجراء مدان بموجب قرارات الشرعية الدولية، ما يدعو إلى استنفار الجهود السياسية والقانونية لتحصين المدينة المقدسة من أي عبث عنصري أو طائفي يهدد أمن واستقرار المنطقة.

مسودة مشروع البيان الختامي..

صادر عن المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي:
دعم ومساندة الأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم العادلة-قضية العرب والمسلمين والمسيحيين
المملكة الأردنية الهاشمية-عمان 8 شباط/ فبراير 2020
بدعوة كريمة من معالي المهندس عاطف الطراونة رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب في المملكة الأردنية الهاشمية، واستجابة لطلب دولة فلسطين الشقيقة، ممثلة بالمجلس الوطني الفلسطيني، وبتأييد من الأشقاء العرب، انعقد في عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي تحت عنوان دعم ومساندة الأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم العادلة/ قضية العرب والمسلمين والمسيحيين وذلك عند الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم السبت الواقع في 8 شباط فبراير 2020.
وقد أقر المشاركون البيان الختامي التالي:
نحن رؤساء البرلمانات والمجالس العربية المجتمعون في المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي نؤكد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة قضايانا، محتلة مكانة بارزة بوصفها جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، متضامنين في ذلك مع موقف الأشقاء الفلسطينيين النضالي والبطولي، وهم الصامدون المرابطون على ثرى فلسطين الطهور.
وأمام ما تعانيه القضية الفلسطينية اليوم من تداعيات خطيرة، بعد الإعلان الأمريكي عن خطة السلام المسماة بصفقة القرن، والتي شكل الإعلان عنها مساساً بالثوابت العربية، أمام الانحياز الأمريكي المطلق لدولة الاحتلال والغطرسة، فإن الخطة جملة وتفصيلا، تمثل فصلاً جديداً من فصول انتهاكات الحقوق للأشقاء الفلسطينيين، وذلك بعد معاناتهم على مدى العقود والسنوات الماضية ما يحتم علينا رص الصفوف وتحشيد المواقف لنصرة القضية كأولوية عربية تتقدمُ أجندة العمل العربي المشترك، عبر مؤسسات القرار العربي.
إن العبث بمدينة القدس، جاء على شكل وعد أمريكي تمثل بالاعتراف بها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال، الأمر الذي ننظر إليه على أنه نسف لفرص السلام، وانحياز للظالم على حساب المظلوم.
وفيما شكلت الخطة انتهاكا صارخا للحقوق الفلسطينية، فإن حل قضية اللاجئين لن يكون إلا بالعودة والتعويض.
إن الخطة بوصفها صفقة بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، فإنها تمثلت بوعود وتقسيمات، أشد فتكا وتنكيلا بالجسم العربي، من وعد بلفور، وخرائط سايكس بيكو، لتعيد ترسيم حدود دولة فلسطين التاريخية، مانحة السيادة للاحتلال بضم أراضي غور الأردن وشمال البحر الميت، ممهدة لضمها لدولة الاحتلال، بخط يلغي الاتصال الجغرافي لدولة فلسطين مع جوارها، وذلك يعظم رقعة الاحتلال بعد اعتراف أمريكا بضم الجولان والقدس كاملة هدية للمحتل الاسرائيلي. وهو ما نعده استكبارا آخر يضرب كل أسس العملية السلمية التي نجد في ممارسات الاحتلال على الأرض، أنه السبب الرئيس في إيصالها لطريق مسدود لا آفاق لاستئنافها أو جدوى من العودة إليها.
وفي إطار ما اجتمعنا عليه، يتقدم الاتحاد البرلماني العربي بالشكر للمملكة الأردنية الهاشمية على استضافتها لقمتنا الطارئة، مثمنين مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، التي تشكل نقطة ارتكاز في الموقف العربي الجماعي الرافض لأي تسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية، أو المساس بالثوابت الوطنية الفلسطينية أو الثوابت العروبية القومية، فأي تسوية لا تضمن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، والاعتراف بحل الدولتين، على أساس إعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها القدس، هي حلول غير قابلة للحياة.
وعليه فإن الاتحاد البرلماني العربي وإذ يرفع برقية شكر مع انتهاء أعمال دورته الثلاثين الطارئة، لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين على مواقفه الصلبة والثابتة في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس:
أولاً: يرفض أي تسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية لا يقبل بها الفلسطينيون ولا تنص على حقوقهم التاريخية بقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران العام 1967، ويعتبر المجتمعون أن صفقة القرن هي اتفاق من طرف واحد، لا تمثل خطوة باتجاه الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، والذي تقبل به الشعوب، ويمثل فرصا لمستقبل الأجيال.
ثانياً: يؤكد المجتمعون على أن معادلة السلام المنشود لن تكون إلا وفق مبدأ حل الدولتين، وعلى أسس من التوافق العادل على قضايا الوضع النهائي التي تحصن الحقوق الفلسطينية وتكافئ نضالهم على مدى عمر قضيتهم.
ثالثا: إن أولى الخطوات لمواجهة كل المؤامرات التي تحيط بالقضية الفلسطينية، هو التأكيد على إنجاز المصالحة الفلسطينية لتشكل الجبهة الأولى من جبهات الرفض العربي لأي تصفية للقضية الفلسطينية.
رابعا: إن المساس بالقدس والاعتراف بها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال هو تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة، ويتركها رهينة الفتن والمطامع، ويقطع الطريق على فرص السلام، ويمهد من ما حذرنا منه سابقا في افتعال حرب دينية، ستكون إسرائيل سببا وطرفا أساسيا فيها.
خامساً: إن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حق تاريخي ضمنه اعتراف العالم به، وإن العبث في تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً هو مس بالوصاية والرعاية للقدس وما تمثله من رمزية بصفتها مهبط الرسالات وعاصمة الديانات.
سادساً: إن العبث بالوضع القانوني القائم في القدس هو إجراء مدان بموجب قرارات الشرعية الدولية وعلينا واجب استنفار الجهود السياسية والقانونية، لتحصين المدينة المقدسة من أي عبث عنصري أو طائفي يهدد أمن واستقرار المنطقة.
سابعاً: يرفض المجتمعون أي سلام دون حق العودة والتعويض للاجئين، ونتمسك بقرارات الشرعية الدولية كمرجع في حفظ الحقوق، ما يمثل الاعتراف لهم بمعاناتهم عبر العقود والسنوات، عبر حلٍ عادلٍ وشاملٍ، متمسكين بدعم جهود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) وتأمين الدعم اللازم لها بما يمكنها من الاستمرار في القام بدورها وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية والبنى التحتية في الدول المستضيفة لهم، وذلك بصفة اللجوء شاهداً على أبشع عمليات التهجير والقتل والتدمير والتشريد الممنهج على يد الاحتلال الإسرائيلي.
ثامنا: يتمسك المجتمعون بمرجعيات القرارات الأممية، والمبادرة العربية للسلام والتي مثلت توافقا عربيا، كأساسٍ لاستئناف أي مفاوضات سياسية وعلى أساس المحافظة على حقوق الفلسطينيين كاملًة غير منقوصة.
تاسعا: دعم الرفض المشرف للدولة الفلسطينية وجميع القوى والتيارات السياسية لخطة السلام المزعوم، مشددين على أهمية دعم الأشقاء العرب للسلطة الفلسطينية، لتظل في مقدمة الجهود التي تحمي وتحفظ الحقوق الفلسطينية.
عاشرا: الشروع في البحث عن إجراءات قانونية تضع حداً للإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير الشرعية وغير القانونية التي يمارسها الاحتلال لتوسيع الرقاع الاستيطاني. كما يطالب المجتمعون من الجاليات العربية في كل دول العالم، تنظيم سلسلة وقفات احتجاجية أمام المؤسسات الرسمية لتعرية الوجه البشع للاحتلال وإيصال رسالة الرفض العربي على أوسع نطاق.
حادي عشر: يتمسك المجتمعون بموقفهم المتخذ في أعمال المؤتمر التاسع والعشرين المنعقد في عمّان آذار/2019، والقاضي برفض مختلف أشكال التطبيع، وتمسك البرلمانات العربية بموقف الحزم والثبات بصد كل أبواب التقارب أو التطبيع مع الاحتلال.
ثاني عشر: تشكيل لجنة تضم الشعب البرلمانية في العراق والجزائر والكويت، تُكلف بمهمة التواصل مع البرلمانات والاتحادات الدولية بشأن القضية الفلسطينية وتداعيات صفقة القرن على أن تُقدم توصياتها خلال أعمال الدورة العادية الواحدة والثلاثين التي ستنعقد في جامعة الدول العربية في السادس والسابع من آذار المقبل، والتي ستشهد انتقال رئاسة الاتحاد البرلماني العربي من المملكة الأردنية الهاشمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

حرر في عمان-المملكة الأردنية الهاشمية-يوم السبت الواقع في الثامن من شباط/فبراير 2020.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط