كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البيان الختامي لقمة دول جوار السودان..السيسي: يجب الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار

البيان الختامي لقمة دول جوار السودان..السيسي: يجب الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار

تاريخ النشر: 2023-07-13 | 11:53

القاهرة: انطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة "دول جوار السودان"، الذي تستضيفه مصر؛ يوم الخميس، لبحث سبل إنهاء الصراع الحالي وتداعياته السلبية على دول الجوار، واتخاذ خطوات لحقن دماء الشعب السوداني.

ويهدف المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تحقيق تسوية سلمية وفاعلة للأزمة في السودان من خلال التنسيق بين دول الجوار والمسارات الإقليمية والدولية الأخرى، بما يحافظ على وحدة الدولة السودانية ومقدراتها.

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل الأزمة الراهنة في السودان، وحرصًا من الرئيس السيسي على صياغة رؤية مشتركة لدول الجوار المُباشر للسودان، واتخاذ خطوات لحل الأزمة وحقن دماء الشعب السوداني، وتجنيبه الآثار السلبية التي يتعرض لها، والحد من استمرار الآثار الجسيمة للأزمة على دول الجوار وأمن واستقرار المنطقة ككل.

بيان الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال المؤتمر

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة الوضع في السودان، وتداعياته السلبية على دول العالم وخاصة دول الجوار السوداني.

وطالب السيسي بوقف القتال الدائر حفاظا على مؤسسات السودان، ومعالجة جذور الأزمة، والوصول لحل سياسي شامل يستجيب لآمال وتطلعات السودانيين، مشيدا بموقف دول الجوار التي استقبلت مئات الآلاف من النازحين ووفرت لهم سبل الإعاشة.
وكشف السيسي خطة مصر لحل الأزمة، وتتضمن وقف التصعيد، وبدء المفاوضات لحل مستدام، وإقامة ممرات آمنة لمرور المساعدات الإنسانية والإغاثية، وإطلاق حوار جامع للأطراف السودانية بمشاركة القوى السودانية والمدنية لبدء عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني، داعيا كذلك إلى تشكيل آلية اتصال منبثقة عن هذا المؤتمر لوضع خطة عملية تنفيذية لوضع حل شامل للأزمة والتنسيق مع كافة الأطراف في السودان.

وطالب السيسي كافة أطراف المجتمع الدولي بتنفيذ تعهداتها بدعم دول جوار السودان الأكثر تضررا من الأزمة، مشيرا إلى أن مصر استقبلت مئات الآلاف من السودانيين النازحين الذين انضموا إلى 5 ملايين من السودانيين يقيمون بالفعل على أرض مصر.

وأكد أن مصر ستبذل ما في وسعها مع كافة الأطراف لوقف نزيف الدم في السودان، والمساعدة في تحقيق تطلعات الشعب السوداني بالعيش في وطنه بأمن وحرية وسلام وعدالة، وتسهيل مرور المساعدات إلى السودان عبر الأراضي المصرية بالتنسيق مع الوكالات العالمية والإغاثية.

وقال السيسي: "إن السودان يمر بلحظة فارقة في تاريخه، ويمر بأزمة كبيرة لها تداعياتها السلبية على السودان ودول جواره، داعيا إلى توحيد رؤية دول الجوار في مواقفها تجاه الأزمة، واتخاذ قرارات تسهم في حل الأزمة حفاظا على مقدرات السودان وأمن واستقرار دول المنطقة".

وتابع أن الأزمة الحالية في السودان خطيرة وتداعيات الاقتتال الدائرة حاليا نتج عنها مقتل المئات ونزوح الملايين داخل وخارج السودان وتدمير اقتصاد البلاد، وتعرضه لخسائر، فضلا عن أزمات اجتماعية وصحية وغذائية.

وأكد ضرورة إعلاء كافة الأشقاء في السودان للمصلحة العليا، والعمل على الحفاظ على سيادة ووحدة السودان، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تسعى لتحقيق مصالح ضيقة، لا تخدم استقرار أو أمن السودان، بل والمنطقة وأشدد مرة أخرى على أن مصر لن تدخر جهدًا، للمساعدة في استعادة الأمن والاستقرار والسلام في ربوع هذا البلد الشقيق، بالتعاون مع كل الأطراف الجارة والصديقة.

وكرر الرئيس السيسي في ختام كلمته للقادة المشاركين، على تلبية الدعوة لحضور هذه القمة معربًا عن أمله أن تنجح المهمة النبيلة للدول المشاركة في مساعدة جار عزيز ودعم شعب شقيق، في تجاوز محنته الحالية في أسرع وقت.

بيان اختتام قمة القاهرة حول السودان

اختتمت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ” قمة دول جوار السودان”، والتي تستضيفها القاهرة يوم الخميس بقصر الاتحادية، بمشاركة رؤساء دول وحكومات دول جوار السودان، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، والأمين العام لجامعة الدول العربية.

ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته بختام الجلسة الافتتاحية، الشكر والتقدير لرؤساء الدول والحكومات على كلماتهم خلال القمة، مؤكدا أن هذه الكلمات تعكس الإدراك العميق لخطورة الأزمة السودانية والحرص الواضح على اتخاذ ما يلزم لدعم الأشقاء في السودان لتجاوز المحنة الحالية.

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي الاتفاق على تشكيل آلية وزراية بشأن الأزمة فى السودان من وزراء دول الجوار على أن يكون اجتماعها الأول فى تشاد. 

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، البيان الختامي لمؤتمر قمة دول الجوار السوداني، مؤكدًا أن الدول المشاركة في البيان توصلت إلى عدد من البنود والصيغة التي تهدف لإنهاء الصراع السوداني.

وأكد الرئيس السيسي خلال إلقاء البيان الختامي، أن البند الأول في البيان ينص على الإعراب عن القلق العميق إزاء العمليات العسكرية والتدهور الحاد للوضع الأمني والإنساني في السودان، ومناشدة الأطراف المتحاربة، على وقف التصعيد والالتزام بالوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب، وتجنب إيذا المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب السوداني وإتلاف الممتلكات.

وأشار رئيس الجمهورية، إلى أن البند الثاني ينص على: التأكيد على الاحترام الكامل لسيادة ووحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شئونه الداخلية والتعامل مع النزاع القائم على أنه شأن داخلي، والتشديد على عدم تدخل أي أطراف خارجية مما يعيق احتوائها ويطيل من أمدها.

المبادرة المصرية تأتي بعد سلسلة محاولات دبلوماسية

جدير بالذكر أن المبادرة المصرية تأتي بعد سلسلة محاولات دبلوماسية من أجل التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، وترتكز على الوصول لجلسة تجمع كبار مسؤولي الجيش السوداني والدعم السريع خلال الأسابيع القادمة. كما تسعى لإبرام اتفاق ملزم بين طرفي النزاع السوداني مدّته ثلاثة أشهر على الأقل.

ولقيت دعوة مصر استجابة وترحيباً من السودان وجيرانه، فضلاً عن عدد من المنظّمات الإقليمية والعربية، من بينها جامعة الدول العربية والاتّحاد الإفريقي، وذلك في ظل مخاوف دولية من تمدّد خطر الصراع إلى دول الجوار أو حتى من تسلل العناصر الإرهابية إلى السودان.

وفي هذا الإطار، قال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر يوسف الدقير إن قمة القاهرة يجب أن تؤكد على رفض التدخلات الخارجية بأية أقوال أو أفعال من شأنها "توسيع" رقعة الحرب.

وأكد رئيس حزب المؤتمر أهمية القمة كونها تجمع الدول "الأكثر تأثرا بالحرب" الدائرة في السودان.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن "السودان يعاني من فراغ في القيادة ويجب ألا نقف مكتوفي الأيدي، فالعواقب وخيمة عليه وعلى المنطقة".

تصريحات آبي أحمد، جاءت خلال لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أول اجتماعات القمة، بشأن سبل تسوية الأزمة في السودان وقضية سد النهضة.

وكانت القاهرة أبدت تحفّظها على نشر أي قوات أجنبية في السودان، في وقت تسعى لتشكيل لجنة من دول الجوار من أجل إنجاح عملية تبادل الأسرى، تكون مسؤولة عن مراقبة الأوضاع وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

يذكر أن الحرب السودانية حصدت أكثر من ألفي ضحية، في حين نزح أكثر من مليونين ومئتي ألف سوداني، ولجأ أكثر من خمس مئة وثمان وعشرين ألفاً منهم إلى دول الجوار.

اشتباكات السودان

دخل السودان منذ 15 أبريل دوامة من المعارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، فشلت معها كل محاولات التهدئة، وزادت من معاناة سكان البلاد التي كانت تعدّ من الأكثر فقرا في العالم حتى قبل الحرب.

وأفادت الأمم المتحدة أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص اضطروا لمغادرة ديارهم، إن للنزوح داخليا أو الفرار إلى الخارج. وبلغ عدد الذين غادروا البلاد إلى الخارج ما يقرب من 724 ألفا بينما تجاوز عدد النازحين داخل البلاد 2,4 مليونا.

وإضافة الى الأعداد المتزايدة من النازحين، تسبب النزاع بسقوط أكثر من 2800 قتيل، رغم أن الكثير من المصادر الإغاثية ترجح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير.

أهمية مؤتمر دول الجوار

من جهته، رئيس البعثة الأممية "فولكر بيرتس" Volker Perthes، لفت إلى أن جيران السودان تأثروا بالنزاع القائم، بالتالي أهمية الاجتماع في القاهرة لتوحيد المواقف وإنهاء هذه الحرب.

قال الكاتب الصحفي والإعلامي أحمد الطاهري رئيس تحرير مجلة روزاليوسف، إن دعوة مصر لاجتماع دول جوار السودان، التي لقيت مشاركة واسعة من أفريقيا الوسطى وإريتريا وتشاد وجنوب السودان وليبيا وإثيوبيا وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، تتفق تماما مع الجهود المصرية التي مازالت تبذل حتى الساعة، لاحتواء هذا الصراع وتجنيب السودان والأشقاء في السودان الآثار الأليمة لهذا الصراع.

وأضاف أن هذه الدعوة تتفق أيضا مع حيادية الموقف المصري، مع انحياز واضح للسودان الموحد، السودان الذي لا يعاني مثل هذه المعاناة الإنسانية، فمن المؤكد أن دول الجوار السوداني هم الذين يدفعون ضريبة هذا الصراع.

ولفت إلى أن العرف جرى أن مصر حين تتحرك في ملف إقليمي، فهذا يكون دعامة للاستقرار الإقليمي، وإذا كان الأمر يتعلق بشقيق عربي فإن مصر تكون حاضنة وضامنة لنزاهة هذا التحرك.

وذكر أن السودان يشكل خصوصية كبرى بالنسبة لمصر على الاعتبارات كافة، سواء السياسية أو التي تجمع شعبي البلدين، كما أن التحرك المصري يتفق مع التحركات التي بدأها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى منذ اللحظة الأولى، ونلاحظ أنه تحرك تحركا جماعيا من اللحظة الأولى، والحديث كان مع دول الجوار المباشر للسودان، وتبنت مصر مبادرة من اللحظة الأولى مع جنوب السودان.

وأوضح أن مصر حاولت صياغة موقف موحد من اللحظة الأولى، وهذا الموقف من أبرز ثماره منع أي تدخل أجنبي في الشأن السوداني، ووقف أي انحياز لطرف من أطراف الصراع، وهو موقف يتفق مع شخصية مصر ويتفق مع المفهوم المصري في سياساتها الخارجية على مدار السنوات الماضية، فمصر يهمها في نهاية المطاف تحقيق الهدف ولا يهمها استعراض الأدوار، وأكبر دليل تدعيم مصر لمبادرة جنوب إفريقيا الخاصة بالنزاع في أوكرانيا.

وأضاف أن هذا الأمر أيضا ينعكس على الدور المصري في السودان، فتحركها لا يخصم من أدوار أخرى أو مبادرات أخرى، بل يسعى لتحقيق الهدف، فهناك مبادرة الإيجاد، ومبادرة سعودية أمريكية، ومبادرة للاتحاد الإفريقي، وبالتالي يكتمل هذا بحضور دول الجوار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط