كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البيان الختامي لمؤتمر الحكيم الثاني بــ غزة يوصي بوضع استراتيجية فلسطينية وعربية ودولية لتبني نداء المقاطعة

البيان الختامي لمؤتمر الحكيم الثاني بــ غزة يوصي بوضع استراتيجية فلسطينية وعربية ودولية لتبني نداء المقاطعة

تاريخ النشر: 2019-01-27 | 16:03

أمد/ غزة: بمشاركة شعبية ووطنية واسعة اخُتتم في مدينة غزة مساء الأحد ، مؤتمر الحكيم الثاني الذي نظمته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحت عنوان (جريمة التطبيع وسبل المواجهة) وذلك على شرف الذكرى الحادية عشرة لرحيل مؤسسها الدكتور جورج حبش.

وأكد المؤتمر على أن قضية فلسطين ستظل قضية العرب المركزية، وعلى أهمية المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال الكولنيالي الاستيطاني الاستعماري الصهيوني هذا الجسم الإحلالي الغريب في وطننا العربي، والمهدد لوجوده ومصالحه ومستقبله، مؤكدين أن شعوبنا العربية جميعها ضد كافة أشكال التطبيع، وأن سير الأنظمة العربية في نفس المسار السلمي جعل من القضية الفلسطينية قضية ثانوية على أجندة الحاكم العربي.

وأن اتفاقيات السلام في تسعينيات القرن الماضي مثل أوسلو، ووادي عربة ساهمت في فتح الباب أمام العديد من الأنظمة العربية للتساوق مع التطبيع مع الكيان الصهيوني، وشكّلت مزيداً من الاختراق الصهيوني للجسم الفلسطيني والعربي على مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والإعلامية والسياسية، فضلاً عن استغلال الاحتلال حالة الانقسام الفلسطيني والتشرذم العربي الداخلي والعربي العربي في التغلغل بالمنطقة العربية.

وتوجه المؤتمر بتحية العهد والوفاء إلى روح المؤسس الدكتور جورج حبش أبرز ثوريي عصرنا وأرقاهم أخلاقاً وأشدهم تفانياً، والذي كان شعاعاً من أشعة المقاومة المضيئة ومفكراً وحكيماً فعلاً وقولاً، والذي كان نموذجاً للعطاء والمناضل الشريف والاستقامة والنزاهة الفكرية والسياسية والأخلاقية ورمزاً وقدوة، وترك أثراً لن يُمحى سواء في الحركة الوطنية الفلسطينية أو النضال الوطني التحرري العالمي.

كما ثمن المؤتمر الجهود المبذولة التي تقوم بها حملة المقاطعة في مقاطعة وعزل الكيان وفضح جرائمه، مستعرضاً أبرز إنجازات الحملة سياسياً وثقافياً وأكاديمياً واقتصادياً، ومناقشة الإشكاليات التي تواجهها، وتصاعد الحملات المضادة وملاحقة الاحتلال لنشطاء المقاطعة.

 كما ناقش المؤتمر أبرز الاستراتيجيات والأدوات الاستراتيجية للتغلغل في المنطقة العربية، يمكن تلخيصها بأن الكيان الصهيوني يشق طريقه بحضور سلعي وبآليات ثقافية تضليلية مثلما يشق جيشه الطرق ويدمر البيوت بآليات عسكرية فتاكة.

وقد تبنى المؤتمر بعد نقاش معمق التوصيات التالية، من أجل مواجهة التطبيع وتعزيز حملة المقاطعة:

1- وضع استراتيجية فلسطينية وعربية ودولية على طريق تشكيل جبهة شعبية عربية لمواجهة التطبيع الرسمي والنخبوي وملاحقة رموزه، ومن أجل تبني نداء المقاطعة بحيث تصبح فعلاً نضالياً يومياً ومستمراً وجزءاً من الوعي الشعبي الوطني والعربي يؤسس لاعتبار الاحتلال كياناً منبوذاً عالمياً وانسانياً يضع كل من يتعاون معه أو يؤيده في دائرة العار المناهض للانسانية والعدالة والحقوق والاتفاقيات الدولية، وهذا يستدعي ممارسة ضغوط شعبية على الأنظمة السياسية القائمة لوقف هذا التطبيع.

2- ضرورة سحب المبادرة العربية أو أية مبادرات أو مواقف تفتح قنوات للتطبيع مع الكيان الصهيوني، والارتكاز في مقاومة الاحتلال على الثوابت الوطنية الفلسطينية، والثوابت القومية العربية في مواجهة المشروع الصهيوني.

3- دعم حركة المقاطعة للكيان الصهيوني، وتعزيز الدور الشعبي والمؤسساتي لها، وتفعيل نداء المقاطعة الصادر سنة 2005 من كافة القوى الفلسطينية وخاصة قوى اليسار والتقدم وهي دعوة للتجمع الوطني الديمقراطي لتبني النداء وتنظيم حملات التوعية والنضال من اجل أن تصبح المقاطعة واجباً وطنياً يمارسه كل بيت وفرد فلسطيني ومن ثم الإنطلاق نحو المجتمع العربي والدولي .

4- تشكيل درع حماية من مؤسسات المجتمع الأهلي عامة ومنظمات حقوق الإنسان للدفاع عن مناضلي حركة المقاطعة وحمايتهم من الملاحقة القانونية وضمان حرية حركتهم وعملهم واستثمار كافة العلاقات الدولية لحمايتهم .

5- دعوة كافة المؤسسات الأهلية والنقابات والاتحادات العمالية والمهنية إلى تبني نداء المقاطعة وجعل المقاطعة ورفض التطبيع جزءاً من نضالهم النقابي وبوصلة وشرطاً للعلاقات مع الاتحادات والنقابات والمؤسسات العربية والدولية .

6- دعوة المواطنين العرب للضغط على انظمتها وخاصة التي انزلقت في وحل التطبيع إلى التراجع عن جريمة التطبيع والعودة إلى خيار شعوبها المناهضة للتطبيع بأشكاله المختلفة .

7- مواجهة محاولات كي الوعي أو ممارسة التطبيع الثقافي من بعض المثقفين العرب بعزلهم وتعريتهم، وفضح مآربهم الخبيثة في استدخال الأفكار المهزومة في المجتمعات العربية.

8- مقاطعة السلع الصهيونية وتجفيف مصادر إدخالها إلى الأسواق العربية، وبالمقابل دعم المنتج الوطني الفلسطيني وضمان وصوله إلى السوق العربية المشتركة، ومواجهة كل أشكال تسريب العقارات في القدس المحتلة، ومحاكمة المتسببين بها.

9- دعوة السلطة الى وقف التنسيق الأمني ووقف التطبيع ودعوة الحكومة في غزة والضفة إلى وقف علاقاتها مع الأنظمة العربية المطبعة مع الاحتلال والضغط على تلك الأنظمة لقطع علاقاتها مع الاحتلال ومنع اللقاءات التطبيعية العلنية والسرية ووقف استقبال قادة الاحتلال ورموزه في وسائل الإعلام العربية .

10-  دعوة المؤتمر إلى ضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وحالة التشرذم والنزاعات العربية الداخلية لتعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية والجبهة العربية.

وختاماً عاهد المؤتمر المؤسس الراحل الدكتور حبش وكل شهداء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية بالاستمرار على نهج الراحل الدكتور وكل القادة الشهداء، وبضرورة العمل على توحيد طاقات أمتنا العربية ليكونوا سداً منيعاً أمام كل محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني على كافة المستويات، وأن يظلوا أوفياء للقضية العربية وفي القلب منها القضية الفلسطينية، وستبقى فلسطين قبلتهم وسيبقى جورج حبش مدرسة ثورية ينهل منها الجميع دروسها أبد الدهر، وستظل الأجيال المتعاقبة تتعلم منه سيرة النضال الصحيح والالتزام والصلابة المبدئية التي لا تتزعزع كبوصلة في طريق نيل حريتها في العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط