كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البيت لعله المفتاح الرئيس لمشاركة المرأة سياسيا والمدرسة

البيت لعله المفتاح الرئيس لمشاركة المرأة سياسيا والمدرسة

تاريخ النشر: 2017-09-16 | 11:10

-       البيت!

-       .............

-       وماذا عنه ومشاركة المرأة..؟

-       بل ومشاركة الرجل نفسه لو تأملنا بعمق؛ لأن حرمان أي طرف، فردا كان ام جماعة إنما هو حرمان عام للجميع ونفيا لهم.

في سياق تفعيل النقاش الدائم والموسمي حول المشاركة السياسية للمرأة. ولعلنا هنا نقرن ذلك بمشاركتها في الحياة العامة من جهة، والعدالة من جهة أخرى.

للقضية جانبان: ذاتي وموضوعي، شخصي وعام؛ فإذا سرنا موضوعيين في شؤون المجتمع العامة، مدفوعين/ات بقوة القانون ومنطقه وعدالته، واتجاهات الحكومة وتنفيذها لتلك التوجهات، فإننا سنظل بحاجة للعامل الذاتي-الشخصي في البيت والمؤسسة، لأن العلاقات الإنسانية متشابكة ومتداخلة.

ببساطة من يسيطر على فضاء الأسرة، ويتحكم بها، فهو من يسيطر على الحياة العامة، وتلك هي علاقات السيطرة. لذلك فإن ممارسة المرأة لدورها المجتمعي-السياسي، أي الدور العام، يتطلب دعم المجتمع والتشريعات من جهة، وتقليل المعيقات الاجتماعية الى الحد الأدنى، والتي تتحقق فالمشاركة داخل الأسرة.

"على الرغم من كافة الجهود الحكومية والأهلية، ما زالت النساء الفلسطينيات يواجهن التمييز في العديد من المجالات وما زالت فجوة النوع الاجتماعي مستمرة."

ما سبق هو اقتباس من دعوة مركز "أوراد" لبحث نتائج استطلاعه: "مشاركة النساء في الحياة العامة بين مطرقة الماضي وسنديان الواقع" لمناقشة مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة العامة والانتخابات البلدية القادمة، والذي تظهر نتائجه إجحافا بحق النساء وبمكانتهن في المجتمع، كما هو متوقع، فليس في هذا اكتشافا.

أبرز ما في الحياة العامة هي الحياة السياسية، لذلك ثمة صلة كبيرة، فما نتحدث به عن الحياة العامة لا يبعد عن السياسة، كذلك نقصد بالسياسة الحياة العامة كونها أبرز ما فيها.

سؤال مؤلم كوننا ما زلنا نطرحه، وجواب من السهل نظريا فعله، لكن عمليا سننتظر فترات زمنية للنضوج الاجتماعي والسياسي، ذلك أن "جندرة" العمل الحكومي والمجتمعي لا تأتي بقرار إدماج للنوع الاجتماعي فقط، بل لا بدّ من تأسيس وعي اجتماعي يكون ضمانة إستراتيجية للمستقبل.

كيف نفهم هذا الواقع باتجاه تغييره؟

ترى كيف يكون للمرأة حياة عامة؟

من خلال فهم أدوار النوع الاجتماعي، فإننا نستطيع ببساطة إحداث التغيير بل وإحداث اختراق! كيف؟

أهم ضمانة إستراتيجية لضمان مشاركة المرأة في الحياة العامة هو جعل الدور الإنجابي للرجل والمرأة على حد سواء.

إن الإيمان والتطبيق بأن تربية الأطفال ورعايتهم/ن والقيام بالعمل المنزلي، هو عمل مشترك، كفيل بأن يمنح المرأة فضاء في خارج البيت، حيث سيكون في وسعها التفرغ للعمل العام سواء العمل التطوعي في الجمعيات والمراكز أو العمل في المجالس المحلية.

وحتى تتحقق الأماني، نحن بحاجة لتحولات اجتماعية، وكيف ستتحقق التحولات إن لم نساهم فيها كل بما وهب من دور!؟

لذلك فإن من المهم سياساتيا اليوم هو اختيار أشكال من التوعية تؤكد على ضرورة تقاسم الدور الإنجابي وعدم قصره على المرأة.

فحتى يصبح للمرأة دور رئيس في الحياة العامة، يجب أن تتم التنشئة والتربية والإعلام على التوعية العميقة والمؤثرة، وإبراز النماذج الناجحة، عبر تحليل علاقات أصحاب العلاقة الناجحة، ببيان أثر الشراكة في الدور الإنجابي على إيجاد وقت للمرأة كي تمارس نشاطها في الحياة العامة، والتي لا تقتصر على المشاركة في المجالس، بل وفي التعبير عن الاهتمامات الثقافية والمواهب الفنية والنشاطات الإنسانية المختلفة.

ويكون ذلك من خلال اختيار أشكال إعلامية مختلفة، كأن يتم مقابلة المرأة في البيت، كيف تتم المشاركة بالتفصيل، حيث يرى المشاهدون/ات التعاون البناء بين الرجل والمرأة، وكيف يؤدي ذلك الى منح الطرفين فرصة العمل العام، حين ينظمان الوقت دون أن يسطو أحدهما على وقت الآخر. فرعاية الأب-الزوج-الشريك للأطفال والبيت، سيضمن لها خروجا آمنا ذا أريحية بعيدا عن التوتر. في المقابل، فإن إن اختار المشاركة في العمل العام فإن شريكته ستكون متفهمة وداعمة له.

إن السلوك-القدوة هو مفتاح التربية التطبيقية، فحين يرى الأطفال، والكبار، الأقرباء والجيران هذا التعاون الاجتماعي الرائع بين الشريكين، فإن بذور التغيير ستبدأ بالنمو.

وهذا أيضا يتطلب توعية اجتماعية واقتصادية وتنموية وثقافية وإنسانية على أهمية وجود المرأة في الحياة العامة، باتجاه ليس فقط تحقيق العدالة، بل لأن ذلك سيكون في صالح الرجال والنساء، باعتبار أن بناء مجتمع مستقر معافى متطور هو هدف الجميع.

تربويا، لعل مناهج التعليم العام والعالي تصبح أكثر حساسية لقضايا المرأة، والنوع الاجتماعي؛ ففي سنوات التكوين يتأثر الأطفال-الطلبة بما يقرؤونه ويتعلمونه، فحين تراعي المناهج أدوار النوع الاجتماعي، منها الدور الذي نحن بصدده، وهو دورها في الحياة العامة، فإن ذلك يعمق اتجاهاتهم في التفكير في هذا الموضوع، من خلال وضع نصوص تظهر النساء في أدوار سياسية ومجتمعية، وصانعات قرار، جنبا الى جنب مع الرجال، بحيث يصبح ذلك مترسخا في بنية التفكير. لقد تطورت المناهج عن السابق، لكنها بحاجة لتطوير يراعي النوع الاجتماعي كمفهوم عابر في كل المباحث، مما يعني ضرورة التعاون البناء بين الخبراء والخبيرات في النوع الاجتماعي والمناهج، خصوصا أن هناك دعما مجتمعيا وحكوميا لادماج الجندر في المؤسسات.

ورغم أهمية المدرسة، إلا أن البيت هو البداية وهو النهاية أيضا!

من البيت وإليه وفيه ومعه ولأجله وباقي البيوت...المجتمع والعالم!

في البيت لا ننمو فقط، بل نتكون، وتتكون بذور شخصياتنا، التي مهما حاولت تركيب نبات جديد على غصنها، فلن يسهل ذلك..سيكون صعبا!

-       والتاريخ!

-   نجد عبر التاريخ عدد قليل من النساء لعبن دورا في المجال العام، بينما أغلبهن لعبن مصيرا واحدا، واقتصرت أدوار المراة على الخدمة، لأن التفسيرات المتعلقة بسيكولوجية المراة ودورها، تخضع لتفسير احادي الجانب قائم علي خدمة الرجل في الظاهر، ولكن في باطنه امور وتفسيرات اعظم ؛ فغالبا ما تمارس الانظمة سطوتها من خلال القمع وعادة ما يكون هذا القمع مخفيا او مبطنا.

-       كيف؟

-       لعلنا نفسّر ذلك في مقال قادم..

[email protected]

 

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط