كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التاريخ قاطرة السياسة

 التاريخ علم من أهم العلوم الإنسانية، ويعتبر ثروة لكل شعب من شعوب وأمم الأرض. والتاريخ يؤخذ بما له وعليه. ومن لا تاريخ له،لا حاضر ولا مستقبل له. وعرف العديد من العلماء التاريخ بأنه " قاطرة البشرية والسياسة". ولا يمكن فصل السياسة عن التاريخ، والعكس صحيح. فمطلق قائد في الحكم او المعارضة إذا حكم دون معرفة التاريخ، فإنه سيسقط في تجربة الحكم بعيدا عن المزايا الأخرى.

واهمية التاريخ تكمن في معرفة تجربة شعب من الشعوب، وقراءة مسيرته وتطوره السياسي والإقتصادي والإجتماعي والعسكري والثقافي. وإستخلاص الدروس والعبر في الحاضر، ورسم آفاق المستقبل من دراسة تاريخ شعب من الشعوب، وأيضا مقاربة تجارب الشعوب ونهضتها وتطورها.

صحيح ان التاريخ يصنعه الأقوياء، وقد يكون مجحفا احيانا بحق شعب أو حزب أو قائد في زمن معين. ولكن ذلك لا يقلل من أهمية التاريخ، ودوره في ترشيد وتعميق تجربة شعب او الشعوب عموما في ميادين وحقول الحياة المختلفة.

وعندما جال الرئيس محمود عباس اول امس في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وعاد للخلف للقرن السابع عشر زمن أوليفر كرومويل 1653، مرورا بموقف نابليون بونابرت 1798، وثم مؤتمر بازل الصهيوني الأول 1897، ومؤتمر كامبل نبرمان 1905/1907، وإتفاقية سايكس بيكو 1916، ووعد بلفور 1917، ولجنة شو 1929، ولجنة بيل 1937، ثم قرار التقسيم الدولي 181 نوفمبر 1947، وقرار العودة الدولي 194 ديسمبر 1948 وسلسلة القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، لم يكن ذلك من باب الترف السياسي، او إطالة وقت الخطاب الهام الذي القاه في دورة المجلس المركزي 28، ولا لإنه شاء أن يشعر الأعضاء والضيوف انه ملم بالتاريخ لمجرد عرض الموقف، إنما أراد إرسال رسالة للإعضاء قبل الأعداء، ولقيادات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والعالم وفي مقدمتهم قادة دولة الإستيطان الإستعماري الإسرائيلية، ان دولة إسرائيل، هي دولة مارقة وخارجة على القانون، ولا تمت بصلة للمسألة اليهودية، ورصيدها الأساسي يتمثل في أنها الدولة الأداة الإستعمارية. لإن الغرب، الذي تكالب من أجل إقامة الدولة الإسرائيلية وإستعمال اليهود أداة لتنفيذ مآربهم، لم يكن يوما من الأيام معنيا بحل المسألة اليهودية، انما شاء خلق أداة مأجورة لخدمة أغراضه ومصالحه الحيوية في وسط شعوب ودول العالم العربي بهدف تمزيقها وتفتيتها، ونهب ثرواتها، وإبقاءها في دوامة التخلف والتبعية. وفي ذات الوقت التأكيد على ان فلسطين التاريخية، هي أرض الشعب العربي الفلسطيني منذ وجد الإنسان على هذة الأرض، وهم موجودون قبل إبراهيم عليه السلام، وقبل موسى ونشوء الديانات السماوية كلها: اليهودية والمسيحية والإسلامية.

ورغم هذة الحقيقة الناصعة قبلت القيادة الفلسطينية قرارات الشرعية الدولية، وتعاملت بمرونة مع التسوية السياسية، وقدمت التنازل تلو التنازل لبناء جسور عملية السلام. غير ان قادة إسرائيل الإستعمارية ومن خلفها دول الغرب الإستعماري وخاصة الولايات المتحدة رفضت دفع إستحقاق التسوية السياسية. وهي تقوم بشكل منهجي على تدمير كل مرتكزات السلام، وسحق مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وللأسف أن بعض اهل النظام السياسي العربي لعبوا ويلعبوا دورا تخريبيا على هذا الصعيد، لا يكفي انهم عبأ على شعوبهم، بل يحاولون العبث بمصير ومصالح الشعب الفلسطيني. ولكن جهلهم بالتاريخ، وإستخفافهم بقدرات أشقائهم الفلسطينيين، جعلهم ينسون أنفسهم، ويتجاوزوا حدود المسموح لهم، وهو ما لن يسمح به الشعب الفلسطيني نهائيا.

كان درس التاريخ، الذي عرضه الرئيس عباس، هاما جدا، حيث وضع مجددا مداميك وأسس أي عملية سياسية في المستقبل. وهو ما يشكل ضابط وناظم لقيادات المستقبل، كي لا تحيد عن الحد الأدنى المقبول والممكن. ليس هذا فحسب، وانما رفع السقف السياسي الوطني، لا العكس. لذا لا تنسوا درس التاريخ نهائيا إن كنتم معنيون بقيادة الشعب في اي زمن قادم

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط