كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التاريخ لا يرحم أحدا

التاريخ لا يرحم أحدا

تاريخ النشر: 2015-11-19 | 12:59

والآن بعد أن نفضت أمريكا يدها من وعودها تجاه المفاوضات ..  فأمريكا لم ولن تكون منصفة بوعودها لنا كفلسطينيين في تجسيد حقوقنا الغير قابلة للتصرف .. ولكن هذا ما حدث  لم نعد بالاستطاعة إخفائها أو القفز عنها فعلا .. وليكن ما حدث عبرة لمن يعتبر..فألاهم يكمن فيما بعد .

فبعد كل ما حدث من انتكاسة سياسية وما لا نطيقه حقا ونستهجن له كمراقبين للأحداث . أن فصائل وحركات فلسطينية متمسكة بي الهدنة المجانية مع المحتل ؟ تحت ذرائع لم تكن موجودة سابقا بل ومستحيلة عندما كانت بعيدة عن الحكم .. على الرغم من حاجتنا الماسة وان لم تعلن رسميا ولن تعلن لعمليات عسكرية نوعية موجعة ضد الاحتلال وذلك لتحريك الأوراق على الطاولة أو على الأقل لتحريك الرأي العام العالمي الذي وصل إلى طريق مسدود أمام قوة وصلف وتبجح الاحتلال..ولن يلومنا احد على اختيارنا طريق العنف المسلح بعد أن نفض الجميع يديه وتركنا أمام غول الاستيطان وصلف ساستهم وعدائهم مرتكزين على مساندة أمريكا لهم من ناحية وبرود جبهتهم الداخلية بكل الأمن والطمأنينة من ناحية أخرى ..

فباعتقادي أن الوقت الحالي هو الأنسب لحركات وفصائل المقاومة المسلحة  من البرهنة على أنها لا تعطى هدنة مجانية طالما يتنكرون لحقوقنا الشرعية ويتمادون في إشعال وتيرة الاستيطان وتهويد القدس ..

وإلا سيكسون لا معنى من وجودها أصلا وتكديسها للسلاح إلا إذا كانت أغراضها الحقيقة غير ما هو معلن في حديثها وشعاراتها !! أليس الوقت هو الأنسب حقا لتفعيل معادلة الرعب التي كانت سائدة إبان الانتفاضة الثانية على الرغم من إدراكنا جيدا بان فاتورة الجهاد والمقاومة مؤلمة وقاسية على شعبنا المناضل والمكافح لكن الهدف اسمي فحرية الوطن هي المنشودة وفى سبيله تهون التضحيات ويهون كل شيء من مواكب وقصور ونفوذ حكم وكراسي وأموال وتجارة لأنها ببساطة أمور دنيوية فانية كما أكدتها عقائدنا الثابتة وثقافتنا الإسلامية .. فما بال المقاومة تصبح ثقافة تستشري انتشارا لتصبح مجرد لفظ وشعار لشعبنا الفلسطيني وقواه الوطنية والإسلامية على السواء .. وبالتالي فقدنا كل أوراقنا الضاغطة .. فالسياسي أو المفاوض لا يجد ما يقوله أو يضيفه فليس بيده أي شيء يعزز من مناوراته ويقي ظهره ...

فالمقاومة الشعبية لا تفي بالغرض المطلوب في هذه المرحلة بالذات وان كانت تكتسب أهمية في تعزيز تلك الثقافة نوعا ما ومنعها من الاندثار..حيث وصل العالم إلى قناعاته واعترف لنا بحقوقنا الشرعية ونعلم بأنه سيدين عودتنا لخيار العمل المسلح نعم .. لكنه سيدين أكثر من تسبب في العودة له وسيوجه بإصبع الاتهام لمن أفقدنا الأمل في الحلول السلمية .. وستكون سياسات أمريكا ودولة الاحتلال هي السبب المباشر في هذا التحول .

وعليه يتساءل الناس. لماذا التهدئة المجانية الآن ؟ ونحن في أمس الحاجة لقلب موازين اللعبة حيث يقف العالم عاجزا عن تليين الصلف الصهيوني الذي بلا شك قد ركن وهمد وبردت أعصابه وهو يعيش حياة امن وأمان في مناطق سكناه وفى قلب مستوطناته الجاثمة على أراضى فلسطين وفى عقر بيته ...على العكس تماما فأنى أرى أنها ستخلق جدلا عنيفا في داخل أركان حكمه .. وسيحتدم جدال الرأي العام داخل كيان الاحتلال وتطوراته حتما ستسارع في إسقاط حكومة تحالف اليمين المتطرف لديهم جراء ما آلت إليها الأمور سلبا لان الأذى قد وصل ملموسا وبشكل محسوس جراء فشل ونكران حقوق الغير..وعدم مراعاة مطالب دول العالم جميعا وإهدار سنوات طويلة في مباحثات ومفاوضات عقيمة من جانبهم .. تسببت فيها حكوماتهم المتطرفة والعنصرية كونهم لم يصبحوا شريكا حقيقيا للسلام على عكس الجانب الفلسطيني الذي لهث وراء سلام  بشهادة كل العالم والذي يكفل للجميع العيش بسلام وأمان وكرامة .. 

وعليه فان استمرار التهدئة المجانية،سيخلق حالة إدانة صريحة لدى الشعب .. ولدى الثوار والمجاهدين الحقيقيين .. بل وسترتقي إلى الإدانة التاريخية وبالتالي سيسجلها التاريخ وصمة عار في جبين المتخاذلين..ولن تجديهم كل المبررات الواهية واى كانت الذرائع فالوقت الآن هو الأنسب لخوض المقاومة بكل أشكالها ولن يلومنا احد في هذا الاختيار ..  والتاريخ لا يرحم أحدا.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط