كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التايمز": "اتفاق لحل الأزمة السورية وبقاء الأسد"..ومصدر دبلوماسي يتحدث عن عرض أمريكي بـ "خروج آمن" له..

"التايمز": "اتفاق لحل الأزمة السورية وبقاء الأسد"..ومصدر دبلوماسي يتحدث عن عرض أمريكي بـ "خروج آمن" له..

تاريخ النشر: 2015-09-27 | 16:21

امد/ نيويورك - متابعة:  اشارت صحيفة "التايمز" البريطانية الى ان "هناك اتفاقا دبلوماسيا في الأفق لإنهاء الحرب الأهلية الكارثية في سوريا، ولكن الاتفاق يتضمن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، الدكتاتور الملطخة يداه بالدماء، في السلطة، على الأقل إلى حين"، واصفة السماح للأسد، بالبقاء في السلطة بأنه غير أخلاقي ومصيره الفشل".

ولفتت الصحيفة الى أن "الحشد العسكري الذي تقوم به موسكو في البحر الأبيض المتوسط يدل على أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من القادة القلائل الذين يفهمون أن الدبلوماسية، في حالة سوريا، بحاجة إلى قوة عسكرية تدعمها"، معتبرة ان "المنطق الذي يسوقه بوتين، يبدو أنه أقنع به بعض القادة الأوروبيين، هو أن الأسد لا يشكل خطرا على العالم الخارجي، بل على شعبه فحسب، وأن قوات الأسد تقاتل تنظيم "داعش"، وبما أننا متفقون على أولويتنا هي القضاء على التنظيم، فلندع دمشق تقوم بالعمل نيابة عنا".

واوضحت الصحيفة ان "الاسد سيكون له حليف آخر في المفاوضات، وهي إيران التي تخلصت من العقوبات الدولية، وتريد أن يكون لها مكان في الطاولة، لا يتوقع أن ترفضه واشنطن ولا بروكسل"، متوقعة أن تؤدي المفاوضات حتما إلى أن "يفلت الأسد ونظامه من العقاب على واحدة من أفظع جرائم الحرب التي عرفها التاريخ".

ومن ناحية ثانية، توقعت مصادر دبلوماسية مطلعة أن تطرح واشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، مبادرة تضمن لرئيس النظام السوري بشار الأسد "خروجاً آمناً" من سوريا.

وكشف عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق السورية المعارضة خلف داهود، عن "سيناريوهات بدأ التداول بها لحل الأزمة السورية، لا نُدرك بعد مدى جديتها"، لافتاً إلى أن هناك مبادرة أمريكية ستُطرح قريباً على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة".

وأضاف داهود في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية اليوم الأحد: "يتم التداول بأن المبادرة الأمريكية قد تتضمن عرضاً بخروج آمن للأسد من السلطة إلى روسيا أو أي دولة أخرى".

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال بعد اجتماعه بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف أمس السبت، إنه يرى فرصة لتحقيق تقدم في سبيل حل الأزمة السورية خلال الأسبوع الحالي.

ومن جهة أخرى، قال الدبلوماسي السابق والباحث الروسي نيكولاي كوزانوف في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، الأحد، إن هناك الكثير من التكهنات حول مغزى تكثيف روسيا لدعمها الأخير للنظام السوري، لكنه شدد على أن موسكو لا تثق كثيراً في الرئيس السوري بشار الأسد إلا أنها لم تجد بديلاً يدفعها لتغييره.

وتابع كوزانوف، الذي كان مقره الأخير في السفارة الروسية في طهران، وهو الآن زميل زائر في "تشاتهام هاوس" في لندن، وباحث غير مقيم في مركز كارنيغي بموسكو، أن الروس يرون أن "الفترة الانتقالية في سوريا يجب أن تكون حذرة وتدريجية حتى لا يتزعزع الوضع في البلاد".

وفي السياق، شجب الائتلاف السوري المعارض أمس ما قال: إنها محاولات لتسويق النظام السوري من قبل بعض قادة الدول الغربية، في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية خاصة في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد اجتماعه بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف أمس إنه يرى فرصة لتحقيق تقدم هذا الأسبوع في سبيل حل الأزمة السورية. وأضاف كيري للصحافيين «أرى في هذا الأسبوع فرصة كبيرة لأي عدد من الدول للعب دور مهم في محاولة حل بعض أكثر قضايا الشرق الأوسط صعوبة». وتابع: «نحتاج إلى تحقيق السلام وسبيل للمضي قدما في سوريا واليمن... في المنطقة. أعتقد أن هناك فرصا هذا الأسبوع عبر هذه المناقشات لتحقيق بعض التقدم»، حسبما أفادت به وكالة رويترز.

وكان كيري أعلن الأسبوع الماضي أن الأسد يجب أن يتنحى عن منصبه وأن باب التفاوض مفتوح لبحث التوقيت وطريقة رحيله عن السلطة، فيما شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على وجوب إشراك الأسد في أي محادثات تهدف لإنهاء النزاع المستمر منذ أربع سنوات في سوريا، لافتة إلى أن العملية ينبغي أن تشمل كذلك الولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى اللاعبين الرئيسيين في الشرق الأوسط بما في ذلك إيران والسعودية.

أما الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والذي أثارت تصريحاته ردود فعل كبيرة بعد الحديث عن اجتزائها فقال: «يمكن الحديث عن مرحلة انتقالية بوجود الأسد، ولكن الأصل الأساسي أنه لا يمكن القبول ببقاء ديكتاتور بأي حال، وخاصة من قبل الشعب السوري».

ورأت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب أن الأسد يجب أن يكون جزءا من حل النزاع في سوريا، موضحة أن «هناك توافقًا واسعًا في الآراء على أن نظام الأسد سيكون محوريا في أي محاولة لصمود الدولة السورية وكذلك لحرمان (داعش) من تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض».

بدورها، اتفقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية الإيراني على التعاون للمساعدة في إنهاء النزاع في سوريا، وذلك خلال لقاء في نيويورك. وأفاد بيان صادر عن مكتب موغيريني أن الأخيرة وظريف التقيا الجمعة على هامش القمة حول التنمية في الأمم المتحدة. وشددا على «ضرورة إنهاء الحرب في سوريا» وأعربا عن «استعدادهما للتعاون في إطار الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة» التي يسعى مبعوثها ستيفان دي ميستورا إلى إيجاد حل سياسي للنزاع. وأضاف البيان أن الوزيرين «بحثا في سبل المساهمة في إنهاء» النزاع.

من جهته، شجب الائتلاف السوري المعارض ما قال: إنها محاولات لتسويق النظام السوري من قبل بعض قادة الدول الغربية، مؤكدا أنّه سيستمر يقول: «لا» لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة في أي مرحلة انتقالية أو في مستقبل سوريا. ورجّح الائتلاف في بيان لهيئته السياسية أن لا تكون هناك «أي آفاق منطقية لمسارات مرتجلة تحاول بناء استقرارٍ وهمي قابل للانفجار بشكل أكثر عنفًا واستدامة الفوضى التي نخشاها ويخشاها العالم»، داعيا «الأشقاء والأصدقاء قبل غيرهم إلى التزام تعهداتهم بنصرة شعبنا وإنصافه». واعتبر أن «التمركز العسكري الروسي، الذي لا يقل عن الاحتلال، في سوريا، وساحلها خصوصًا، يلغم جسم بلادنا ويضع مقدمات لتقسيمها، وينتهك سيادتها، ويأتي دعمًا للنظام لا حربًا على الإرهاب كما يدعي البعض». وتوعد الائتلاف: «ومن تحت الرماد، أن يسمع العالم منا كلمة (لا)، فقد ثرنا من أجل الحرية والكرامة، وكلاهما تهيبان بنا أن نقول (لا) للأسد وزمرته، وكل ما من شأنه أن يعيد تسويقه»، لافتا إلى أن «الثورة ستتحول إلى حالة مقاومة شعبية لا تستكين للطغيان والعدوان في وقت واحد».

وفيما يتفق الائتلاف وهيئة التنسيق على وجوب انطلاق أي عملية سياسية على أساس بيان «جنيف 1»، فإنهما يختلفان على بند مصير الأسد. إذ أشار عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق السورية المعارضة خلف داهود إلى أن «مصير الرئيس السوري خاضع للتفاوض على أساس بيان جنيف، علما بأننا لا شك سنسعى أن لا يكون جزءا من المرحلة الانتقالية». وقال داهود لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعتبر أن كل ما لم يشر إليه بيان جنيف هو خاضع للتفاوض ومن ضمنه مصير الأسد»، مع الإشارة إلى أن «طرح بقاء الأسد بعد كل ارتكاباته بحق الشعب السوري، فيه إهانة لقيم العدالة والإنسانية من قبل المجتمع الدولي».

وتحدث عن «سيناريوهات بدأ التداول بها لحل الأزمة السورية، لا نُدرك بعد مدى جديتها»، لافتا إلى أن هناك «مبادرة أميركية ستُطرح قريبا على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ونحن ننتظر فحواها لنبني على الشيء مقتضاه، علما بأن أي مبادرة لا يجب أن تقتصر على توافق أميركي – روسي عليها بل يجب أن تشمل الدول الإقليمية والأهم يجب أن تحظى بموافقة الشعب السوري والمعارضة السياسية والعسكرية». وأضاف: «يتم التداول بأن المبادرة الأميركية قد تتضمن عرضا بخروج آمن للأسد من السلطة إلى روسيا أو أي دولة أخرى».

في المقابل، اعتبر رئيس المجلس الوطني السوري عضو الائتلاف المعارض جورج صبرا أنّه «ورغم كل الضجة التي أثيرت أخيرا بعد التدخل والاحتلال الروسي لأراض سورية وما تلاه من تصريحات غربية توحي بتسويق لطرح بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، إلا أنه لا يمكن الحديث عن مؤشرات جدية لحل سياسي يلوح بالأفق، فلا مبادرة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا وبخروجها الفاضح عن بيان (جنيف 1)، الذي نعتبره أساس أي مسار سياسي، تمهد للحل المنشود ولا العنصر الروسي المستجد يساهم في تنشيط العملية السياسية لأننا نعتقد وبالعكس تماما نعتبر أن ينسفها».

واستغرب صبرا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» التصريحات الغربية الأخيرة التي تحاول وبعد 4 سنوات ونصف «تسويق الأسد كجزء من المرحلة الانتقالية بعد فشل الجهود الإيرانية والروسية طوال تلك الفترة بإعادة تأهيله ونظامه». وقال: «لا يمكن لأي حل سياسي حقيقي أن يستقر ويستمر إلا إذا ذهب الأسد، وإلا كيف سيقنعون السوريين بالالتزام بهذا الحل طالما من ارتكب الجرائم بحقه لسنوات وسنوات لا يزال حاضرا في مستقبل سوريا؟».

ونفى صبرا أن تكون المراجع الدولية طرحت بشكل مباشر على الائتلاف والمعارضة السورية بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، لافتا إلى أنّه وبالعكس تماما، فقد سمعنا من الروس في موسكو كلاما يوحي بأنّهم غير متمسكين بأي شخص.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط