كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التايمز": موقف سالي روني المناهض لإسرائيل نابع من تقليد إيرلندي طويل

"التايمز": موقف سالي روني المناهض لإسرائيل نابع من تقليد إيرلندي طويل

تاريخ النشر: 2021-10-19 | 05:46

لندن- ترجمة خاصة: نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية مقالاً للصحفية مادلين سبنس، تحدثت فيه عن موقف الصحفية سالي روني الرافض لترجمة إحدى رواياتها للغة العبرية.

وقالت سبنس إن السلطة الفلسطينية رفعت، في مايو، علما خارج مبنى بلدية رام الله؛ تكريما لأحد أقدم حلفائها، وهي جمهورية أيرلندا.

وأكدت، أنّه "لم يكن التكريم لدولة عربية صحراوية أخرى أو دولة صديقة قريبة، بل رفعت علما ثلاثي الألوان لدولة رطبة وباردة على أطراف أوروبا، على بعد 2600 ميل، رفعت علم جمهورية أيرلندا".

وأعلنت الروائية سالي روني، البالغة من العمر 30 عاما، من مقاطعة ميو، الأسبوع الماضي، أنها لن تسمح لناشر إسرائيلي بترجمة أحدث رواياتها إلى العبرية؛ بسبب دعمها لمقاطعة الشركات الإسرائيلية. 

وجاء في المقال..

فوجئ الكثيرون، لكن ما كان ينبغي لهم أن يفعلوا، فقد كانت أيرلندا، لعقود طويلة، حليفا للفلسطينيين، ويشكل التعاطف مع محنتهم جزءا من الثقافة الأيرلندية.

يقول فنسنت دوراك، الأستاذ المشارك في السياسة والعلاقات الدولية في جامعة يونيفرسيتي كوليدج دبلن: "هذه ليست حالة فنان واحد يتخذ موقفا، بل إنه يتماشى بشكل مباشر للغاية مع موقف شائع على مستوى واسع في أيرلندا".

انضم أكثر من 1300 فنان وكاتب مسرحي وممثل وروائي أيرلندي إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي يقودها الفلسطينيون، والتي ذكرتها روني في بيانها. على غرار حركة مناهضة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، تريد BDS من الحكومات والصناعة سحب دعمها لإسرائيل، التي تتهمها بـ "الاستعمار الاستيطاني". قالت روني: "أفهم أن الجميع لن يوافقوا على قراري، لكنني ببساطة لا أشعر أنه سيكون مناسبا لي". ووقع 400 أكاديمي إيرلندي على تعهد بدعم مقاطعة المؤسسات الإسرائيلية.

يرى العديد من الأيرلنديين أوجه تشابه بين كفاحهم للتخلص من نير الاستعمار البريطاني الجائر، ونضال الفلسطينيين ضد دولة إسرائيل، كما يقول دوراك. على الرغم من كونهما عالمين منفصلين جغرافيا وثقافيا، فإن الاثنين مرتبطان بالعالم العاطفي والأيديولوجي.

في أيرلندا الشمالية، أصبحت قضية إسرائيل وفلسطين معركة بالوكالة بين الاتحاديين [الذين يؤيدون البقاء في المملكة المتحدة] والجمهوريين [الذين يريدون الاستقلال عن بريطانيا والاتحاد مع جمهورية ايرلندا]. وكان الجيش الجمهوري الإيرلندي يرى شبها له في منظمة التحرير الفلسطينية، التي اعتبرها رفيق نضال لأجل الحرية، بينما بدأ بعض الاتحاديين في دعم إسرائيل. واليوم، تستخدم الجداريات الضخمة في ديري خلفية العلم الفلسطيني، بينما تصاحب الرسائل الجمهورية شعارات مثل "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة". في أجزاء من بلفاست، يعلق علم نجمة داود بجانب رايات الاتحاديين.

وقال دوراك إنه عندما درّس في بلفاست "لن يكون لدى طلابه ما يقولونه عن استقلال الجزائر أو التطور السياسي المصري في مرحلة ما بعد الاستعمار، لكن عندما تتحدث عن إسرائيل وفلسطين ترى الطلاب قد تخندقوا". أقام طلاب الجامعة التي تخرجت منها روني، جامعة ترينيتي كولدج في دبلن، أسبوعا مناهضا للفصل العنصري هذا الشهر؛ احتجاجا على علاقات الجامعة بإسرائيل.


في النصف الأول من القرن العشرين، كانت القضية الصهيونية هي التي جذبت تعاطف الأيرلنديين، فهنا كانت مجموعة عرفت أيضا معاناة كبيرة وآلام الاضطهاد الاستعماري. ولكن بعد إنشاء دولة إسرائيل في عام 1948، بدأ الأيرلنديون في رؤية مقارنات مختلفة؛ فقد قرر البعض أن دولة إسرائيل تبدو الآن هي القوة القمعية التي تفرض نفسها على السكان الأصليين.

أشاد أول حاكم بريطاني للقدس، السير رونالد ستورز، بفكرة الدولة الصهيونية، باعتبارها تشكل "أولستر [مقاطعة في أيرلندا الشمالية] يهودية صغيرة مخلصة [لبريطانيا] في بحر من القومية العربية المعادية المحتملة": موقع متقدم يدعمه البريطانيون لدرء القومية. كان هناك شعور متزايد بأنه إذا كان اليهود مثل بروتستانت أولستر، فإن الكاثوليك هم العرب المضطهدون، وتحول الدعم إلى الفلسطينيين.

في عام 1980، أصبحت أيرلندا أول عضو في المجموعة الأوروبية يؤيد إنشاء دولة فلسطينية. كانت أول مساهمة أيرلندية في بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في لبنان في عام 1958. وفي غضون بضعة أشهر، كانوا يقدمون مراقبين على طول خط الهدنة بين لبنان وإسرائيل. وكان وجودهم هناك أطول فترة انتشار لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الخارج. وقُتل ستة وأربعون فردا من قوات حفظ السلام الأيرلندية في أثناء خدمتهم لبعثة الأمم المتحدة بين عامي 1978 و2000.

تضم حملة التضامن الأيرلندية الفلسطينية 15 فرعا من بلفاست إلى ليمريك، ولديها أكثر من 34000 متابع على فيسبوك.

في آذار/ مارس، تعهدت أيرلندا بتقديم 6 ملايين يورو كمساعدات للاجئين الفلسطينيين سنويا لمدة ثلاث سنوات. وفي أيار/ مايو، قدم حزب الشين فين، الذي دعم تاريخيا الجيش الجمهوري الأيرلندي، اقتراحا في البرلمان الأيرلندي لإعلان بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية كضم فعلي. وتم تمريره، ما جعل أيرلندا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقدم مثل هذا الادعاء. في اليوم التالي احتفل الفلسطينيون في رام الله برفع العلم الأيرلندي ثلاثي الألوان.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط