كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التجديد .... والتغيير!!!

التجديد .... والتغيير!!!

تاريخ النشر: 2016-04-17 | 13:19

كلمتان ذات حساسية عالية ....تصل بالبعض منا .... لحالة من الغضب الشديد .... لكل المطالبين .... والقائلين بضرورة اظهارهما ... والتأكيد عليهما .... والعمل بهما .... وحتي محاولة نشرهما .... البعض منا يتحدث بهما .... من باب الحديث... وليس من منطلق الفعل .... ولا يقر بتنفيذهما ... والقبول بهما .... لوجود حاجز ومانع ما بين دكتاتورية الفكر .... وديمقراطية النقاش .

حركة الحياة ومتغيراتها... وبكل تقلباتها وانعطافاتها .... كما حركة السياسة ... والاقتصاد ... والمجتمع .... كما حركة الانسان ومحطات حياته ... ومراحل عمره.

ليس هناك جمودا فكريا انسانيا ... اجتماعيا ... اقتصاديا .... بل كل شيء قابل للتجديد... والتغيير .... لان ما هو قائم بلحظة معينة ومحددة ... لن يكون قائما بعد لحظات .

كل شيء بحياتنا ... يحتاج للتجديد والتغيير ... التجديد بفكرنا .. سياستنا ... منهجنا ... منطلقاتنا ... فالمطالبة بالتجديد والتغيير ... لا تعني نظرة سوداوية .... ولا تعبر عن حالة غضب شامل ... كما انها لا تعبر عن سوء الحال الكامل .... لكنها محاولة طبيعية تفرضها الظروف والمتغيرات .... باعتبارها محاولة انسانية ... فكرية ... اجتماعية ... ثقافية ... سياسية ... نحن بأمس الحاجة اليها ... كما نحن بحاجة الي تجديد كافة ملامح حياتنا وظروفنا .... ومصادر ثقافتنا .... وعناوين ووسائل اعلامنا .

التجديد ... والتغيير ... سمة انسانية .. اجتماعية ثقافية... لا تعني كراهية احد ولا تعبر عن حالة محبة قائمة لأجل التجديد والتغيير .

فالمقصود ....وما نعني بالتجديد والتغيير ... ان نجدد فكرنا ونمطية سلوكنا ...ومنهجية حياتنا وان نحدث التغيير بسلوكياتنا .... ورؤيتنا ... وان نحدد مسار حياتنا بفكر مستنير ... وبرؤية شمولية ... وبإرادة كاملة وقادرة ان تحدث التجديد .... ليس علي ركام القديم ... وليس استبعادا لكل ما هو قديم ....فالتجديد والتغيير .... حالة فكرية ... ومنهجية ادارية ... يراد من خلالها استحداث منظومات حياتنا وفكرنا واليات عملنا .... من خلال سمات وصفات شخصية... ومنظومة ادارية ومؤسساتية .... تحكمها القوانين .... ولا توفر المزاجية الشخصية .... والعصبوية ... ... وجماعات فلان وعلان .... فرصة العمل والتحرك بأجندات مختلفة .... ومتعارضة .... تحيد طريقنا .... وتخرج بنا عن درب اهدافنا .

هذا البعض القليل ... الذي يصدر عيوبه ... ويفشي سلبياته ...ويحاول طمس وتغيير الحقيقة ... واضاعة الحقوق ... في لحظات عصيبة .... نفتقد فيها للحكمة والاتزان .... والموضوعية ورجاحة العقل .... وصحوة الضمير .

التجديد .. والتغيير سمة وصفة .... ومنهج فكر انساني ثقافي مجتمعي ... يجب ان يكون ملازما وملتصقا بكل فرد منا ... لان الثبات والتمسك بكل ما هو قائم .... وبما عفا عليه الزمن .... يعتبر حالة من التراجع ... وما للتراجع من خيبات امل ... واضاعة للوقت .... وافساح المجال للمزيد من السلبيات المتراكمة التي تحدث خللا مجتمعيا ثقافيا ... وحتي وطنيا .

ان اهمية التقدم بخطوات صحيحة وصائبة .... وهادفة .... بما يتوافق مع ما تم رسمه وتخطيطه وتجديده .... وفق منظومة الحداثة التي يتم استخلاصها ... ما بعد تجربة طويلة ... تفرض علينا ان نحدث التغيير والتجديد .... من منطلق القناعة والضرورة ... وليس من منطلق التنظير... ومحاولة اظهار اننا نرغب بالتجديد .

التجديد... والتغيير ... واذا ما اتفقنا علي انهما تعبير عن حالة انسانية واعية ومبدعة .... حالة فكرية تفرضها الضرورة ... ومنهج حياة يفرض نفسه لمواجهة تحديات انية ومستقبلية .... حالة من الصراحة ... والمصارحة .... حالة من العمل والادراك .... حالة من الثبات والاصرار ....حالة ثقافية واعية تجدد ذاتها .... وتدلل بمؤشراتها ومعطياتها ...ان الحياة لا تتوقف عند نقطة ثابتة .... بل ان الحياة تتجدد ... وتتغير مع كل حركة ووقت ... ومع كل يوم جديد يطل علينا بما فيه وعليه .

حالة نهوض ... واستنهاض .... حالة ثورة ثقافية ...ادارية ذاتية ... بأنهاء ما تراكم بداخلنا من سلبيات عقيمة .... ومظاهر تخلف قاتل .... اصاب الكثير من ايجابياتنا ... سماتنا وصفاتنا .... واخذ ينخر بداخلنا ويهشم دفاعاتنا .... في ظل حالة مأساوية ... وظروف كارثية .... وامال مفقودة .... في ظل حالة احباط عام شملت الصغير والكبير .

نحن بحاجة الي ثورة انسانية .... نعزز فيها اخلاقياتنا وايجابياتنا .... واستخلاصات تجربتنا .... ثورة نجتث فيها سلبياتنا ... وامراضنا ... احقادنا وكراهيتنا .... وغيرتنا القاتلة .

عظمتنا .... فخرنا ... اعتزازنا بانفسنا.... ادخلنا بحالة من الكبرياء الزائف .... والغياب عن رؤية الكثير من سلبياتنا التي لا زالت تتفشي بداخلنا ... وتعكس بسلبياتها علينا .... مما يفرض علينا ان ننظر ... وان نفكر ... وان نحدد طريقنا .... بما يسهل علينا محاربة سلبياتنا .... والفساد بداخلنا ... حتي يسهل علينا ان نأخذ فرصة تعزيز ايجابياتنا .... ورسم ايجابيات صورتنا ... حتي تعكس علينا ... وتوفر لنا مقومات قوتنا ... وقدرتنا علي مواجهة سلبياتنا ... بقدرة واقتدار .... وبحكمة وطنية .

ليس من الحكمة والموضوعية .... ان نبقي علي حالنا ... دون مراجعات نقدية فكرية ثقافية واعلامية وسياسية ... بل الواجب والضرورة الوطنية ... تتطلب منا جميعا ان نحدث التغيير والتجديد .. المنظم والهادف ... والمخطط .... دون ضجيج ودون اصوات خاوية .... تتحدث بما لا تؤمن به ... وترفع شعارات لأجل الشعارات ....وتسليط الاضواء .لان الاهم ... ان ندرك ماذا نقول .... ولماذا نقول ... والي اين نريد الوصول ..... وهل لدينا امكانية المكان والزمان ان نحدث ما نتمنى ... ام ان المستقبل... ما زال مفتوحا للمزيد .

الكاتب.. وفيق زنداح

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط