كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التحديات التي تواجه الرئيس!!!

التحديات التي تواجه الرئيس!!!

تاريخ النشر: 2017-01-09 | 08:56

قبل أيام من إنعقاد المؤتمر الدولي للسلام في العاصمة الفرنسية باريس بدأت تتلاشى الآمال من إمكانية تحقيق أي خطوات عملية على صعيد عملية السلام المنشودة خاصة في الفترة القريبة التي تسبق تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وهذا يعد التحدي الأكبر والأكثر خطورة بالنسبة للرئيس محمود عباس الذي راهن كثيراً وطويلاً على هذا المؤتمر، خاصةً في ظل تسارع الأحداث والإعلان الواضح عن نية الإدارة الأمريكية الجديدة المضي قدماً في عملية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بغض النظر عن ما يعنيه ذلك بالنسبة للمنطقة برمتها ، كما أن الوضع السياسي في إسرائيل لم يعد على ما يبدو جاهزاً على الإطلاق للدخول في أي مفاوضات سلام مع الفلسطينيين في الوقت الحالي، خاصة في ظل فضائح الفساد التي باتت تلاحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والتي باتت تهدد إستمرار الإئتلاف الحكومي القائم، وهذا يعني بروز المزيد من التحديات أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا الوقت القصير الذي لا زال متاحاً أمامه في هذه المرحلة.

لذلك لابد هنا من التذكير بما جاء في الخطاب الأخير للرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة حين توجه إلى الوفود الدولية بقوله " إننا نطمح أن نرى دولة فلسطين المستقلة تأخذ مكانها بين الأمم، فمن أراد أن يبحث عن السلام ويحارب الإرهاب عليه أن يبدأ بحل المشكلة الفلسطينية وعندها ينتهي كل شيء، وأنه حدد عام 2017 ليكون عام الدولة الفلسطينية المستقلة"، وهذا يعني في تقديري أن الرئيس عباس كان يدرك جيداً حجم التحديات التي تواجهه ، وأن صبر شعبه قد نفذ ولم يعد لديه قدرة على تحمل المراوغات وعدم الوضوح في السياسة المحلية والدولية إتجاه الغطرسة الإحتلالية التي تزيد الأمور تعقيداً يوماً بعد يوم.

بالتالي كان يتوجب عليه أن يتحدث بلغة صارمة وواضحة لا تحمل معنين بأن الوضع أصبح لا يُحْتَمَل، فإما دولة فلسطينية تحقق للفلسطينين آمالهم وتطلعاتهم، وإما سيكون هناك ما لا تحمد عقباه من موجات عنف ولربما إستقطابات من قبل مجموعات متطرفة لأبناء الشعب الفلسطيني من الباحثين عن أمل يجلب لهم العيش بكرامة في وطن حر ومستقل، وهذا في أحسن الأحوال لم يتعدى كلام ورؤية إنشائية إيجابية جميلة دغدغت مشاعر السامعين وأحيت في حينه الآمال من جديد بأن القيادة الفلسطينية لا زالت تحمل همومهم وتعبر عن أوجاعهم وآلامهم، ولكن منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا لم يشاهد الشعب الفلسطيني إلا المزيد من الضياع وفقدان الأمل وتراكم التحديات أمام الرئيس عباس نفسه!!.

لذلك بات الجميع يدرك بأن الرئيس محمود عباس لم يعد لديه الكثير من الخيارات أمام التحديات الضخمة التي تواجهه كل يوم ، ومن ثم فإن أي كلمات تصدر عنه سواء كانت تحذيرية لدغدغة مشاعر شعبه أم إستنكارية دبلوماسية لأي موقفٍ لإسترضاء إسرائيل والقوى الدولية، لم تعد ذو قوة أو تأثير حتى تحظى بأى جاذبية لدى مستمعيها، خاصة أنها لا تزال غير مصحوبة بخطوات عملية وفورية يتلمسها الجميع بدءاً بأبناء الشعب الفلسطيني من خلال البدء الفوري بإعادة الحقوق لأصحابها وبتخفيف حالة البؤس التي يعيش فيها هؤلاء.

أما أن تبقى الحالة كما هي تتمثل في إستهلاك الوقت وبدون نتائج تُذْكَر وفي سياق فزلكات غايتها غلتهام لاحقوق وسرقتها والإلتفاف عليها، ولا تحمل معها أي أمالٍ تستحق الإنتظار!، فإن كل ذلك سيتبخر يوماً بعد يوم كما تبخرت أمال سابقة لم يتحسس أبناء الشعب الفلسطيني أي تغيير منها أو أنها جلبت لهم أي جديد ممكن أن يساهم بتغيير النمط الحياتي الذي لم يعد للإنسان الطبيعي أن يتحمله، لذلك باتت في نظرهم لا تعدو سوى أوهام ، زادت من أرصدة فريق متنفذ وزادت من حالة الفقر واليأس والألم لأبناء هذا الشعب الذي كان يعيش الأمل ولا زال ينتظر ويرفض أن يراها في سياق السراب والوهم، وعندما تيقن بأن حالة الوهن في القيادة عميقة وراسخة وهي لم تعد تملك رفاهية الإختيار فيما تقول لكي تستطيع أن تلبي الحد الأدنى مما توعد به، لذلك نرى أن هناك حالة تزايد طردية في التحديات أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإنعدام لحالة الأمل بين انباء الشعب الفلسطيني باتت في زيادة طردية أيضاً ملحوظة وهذا قد يؤدي إلى أن تصبح الطريق مفتوحة أمام حالات التطرف أكثر وأكثر.

لذلك ، لا أجد هنا ما يدعو للإستغراب من عودة حالة العنف المفاجئة بعد فترة هدوء ليست قصيرة، حيث أن الشواهد جميعها تقول بأنه في ظل غياب العدالة، لابد للرئيس عباس من أن يبادر بسرعة لمسك زمام الأمور الداخلية من جديد وبمسوؤلية أكبر بعيداً عن لغة التحدي للمشاعر والإستقطاب هنا أو هناك، وبعيداً عن لغة القبضة الحديدية، وتوجيهها بما يخفف الآلام والأوجاع التي يعاني منها أبناء شعبه، وذلك بالقدر الكافي الذي يتناسب مع موقعه ومنصبه ، حيث أصبح هناك ضرورة مُلِحَة لتغيير المشهد الداخلي بأدوات جديدة تقدر تطلعات أبناء شعبهم وأحلامهم وتحترم كرامتهم وتعطيهم الأمل، وتُحَسِن من حياتهم المعيشية ، وتكون على قدر من المسؤولية بما يتلائم مع تحديات المرحلة ومخاطرها، بعيداً عن أوهام موعودة جديدة في ظل أن الحقيقة أصبحت واضحة ومعروفة!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط