كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التحديات المصيرية يجب أن تعيد للبيت الفلسطيني مكانته وأن يتسع للجميع

التحديات المصيرية يجب أن تعيد للبيت الفلسطيني مكانته وأن يتسع للجميع

تاريخ النشر: 2020-05-28 | 15:07

تحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططاتها المعادية للشعب الفلسطيني انطلاقاً من عنجهية السلطة القائمة بقوة الاحتلال ، المدعومة من الإدارة الأمريكية ، التي تثبت كل يوم عدوانيتها وفاشيتها وعنصريتها في تعديها على حقوق ومكتسبات ومنجزات شعوب العالم وحق أي شعب في تقرير مصيره وفقاً للمواثيق والأعراف الدولية .

" نتنياهو " يسعى مع الائتلاف اليميني العنصري والمتطرف في نظام الأبرتهايد الإسرائيلي لفرض مخطط ضم أجزاء واسعة من أراضي دولة فلسطين المحتلة انطلاقاً من أحقاد تاريخية وعقلية تآمرية عدوانية ومن كذب وخداع وتزييف للحقيقة ، في محاولة متكررة لتغيير الطابع التاريخيّ والفلسطيني والهوية العربية الفلسطينية لأرض فلسطين ، أمام حالة من الصمت المريب واللامبالاة من قبل الأمة العربية الغارقة في وحل الانقسامات والشرذمات والحروب الأهلية وتفشي الظلامية والتكفيرية المتوحشة صنيعة الصهيونية والامبريالية العالمية .

وحدها القيادة الفلسطينية ( الرئيس – اللجنة التنفيذية – فصائل العمل الوطني ) في مواجهة مخططات وسياسات الاحتلال الاسرئيلي ، مع بعض الاستثناءات في الموقف العربي " الأردن ، الجزائر – مثالاً "  التي وقفت وقفة جدية ومسؤولة ورافضة اتجاه قضية " الضم " التي تلوح بها حكومة الاحتلال في إطار " خطة ترامب – نتنياهو " المعروفة باسم " صفقة القرن " والتي يشكل " الضم " بنداً من بنودها .

لا يوجد موقف عربي صلب وموحد من قبل النظام الرسمي العربي ، مع وجود بعض الأصوات العربية ، خرجت من هنا وهناك تنديداً ورفضاً لقرار الحكومة الإسرائيلية ، وبتقديري بأن الصمت العربي العام هو رسالة واضحة للاحتلال وحكومته بأن يمضي بمخططاته وأنّ الفرصة سانحة ولن يكون هناك أي رد عربي ، بل لن يكون هنالك مجرد رفض عربي لما يجري على الأرض الفلسطينية !!

في ظل هذا الواقع وما يحاك في دهاليز الظلام الامبريالية – الصهيونية – الرجعية ، وما يخطط في محافل العهر والعار والغطرسة للانقضاض على شعب فلسطين وقيادته ومنجزاته الوطنية ومحاولة إضعاف ، بل وتذويب وطمس الموقف الفلسطيني الثابت واستحضار قيادات بديلة جاهزة للعمل كعملاء وأدوات للاحتلال والعمل كأذناب للمحتل بديلاً عن مؤسسات الدولة الفلسطينية كما عُبر عن ذلك ببعض التصريحات والمقابلات الصحفية مؤخراً ، وكأن الشعب الفلسطيني ضعيف ومنسلخ عن قضيته وبلا هوية إلى حد القبول بمثل هؤلاء بديلاً عن قيادتهم الوطنية الشرعية وعن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، والتي دفعت أثمان باهظة من دماء المناضلين ، دفاعاً عن الهوية الوطنية والمشروع الوطني والقرار الوطني المستقل ، وواجهت مصيرها ومصير شعبها بصمود وبطولة وثبات ، وهي قادرة اليوم ورغم كل ما شهدته من ضعف / أو إضعاف لدورها خلال العقدين الماضيين على مواصلة المسيرة النضالية والكفاحية وحماية الثوابت الوطنية التي لن تسقطها أو تتراجع عنها أو تساوم عليها .

الموقف بات واضحاً ، هناك حكومة إسرائيلية تقوم على عقيدة الاستيطان والقرصنة ونهب الأرض وتهويدها ، وهي مستمرة في محاولاتها التي لم تتوقف عنها يوماً منذ إقامة الكيان الصهيوني ، فمسلسل نهب الأرض لم يتوقف ، والشعب الفلسطيني أيضا لم يتوقف يوماً عن النضال ، وهو جاهز للتضحية ، وجاهز للنضال ومقاومة الأطماع الاحتلالية المسنودة بغطرسة البيت الأبيض الأمريكي .

هناك ضرورة لتحرك فلسطيني متواصل شعبياً وجماهيرياً على الأرض ، وسياسياً ودبلوماسياً في المحافل الدولية المختلفة لفضح ممارسات الاحتلال وما تقوم حكومته من سياسات تمس كافة قرارات الشرعية الدولية وتخرق كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية .

يجب أن تكون هناك خلية أزمة من القيادة الفلسطينية لمواجهة الموقف واتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة وعلى كافة المستويات ، والعمل مع كافة دول العالم لدعم عدالة القضية الفلسطينية وتحشيد كافة الدول لرفض مخططات الاحتلال الرامية إلى تفجير الأوضاع على مستوى المنطقة ككل ، ونسف كل الجهود السياسية ، وتدمير ما تبقى من العملية السلمية إن بقيت لها بقية !!

وأمام هذا الواقع وهذه التحديات المصيرية فالواجب الآن العمل بشكل مسؤول من اجل استعادة الوحدة الوطنية البرنامجية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ، ولا إطار غيرها ، وإنهاء الانقسام بعيداً عن الشعارات البراقة والمواعظ والتلاعب بالكلمات والخطابات الجوفاء التي عراها شعبنا وعبر عن رفضه لها وهو يطالب اليوم بضرورة العمل الوطني الموحد ، فما يجمعنا اكبر من كل ما يفرقنا ، والوحدة وإنهاء الانقسام لم يعد مجرد دعوة ، بل ممر إجباري لجميع القوى والفصائل وعلى رأسها حركة حماس التي يتطلب منها التقاط اللحظة التاريخية والعودة إلى منبعها الفلسطيني الذي يجب أن يصب في نهر الحركة الوطنية الفلسطينية ، وأن نطوي صفحة الانقسام البغيض ، فالاحتلال يعتمد بشكل أساسي في كافة مخططاته على الواقع القائم بفعل الانقسام ، وعلينا أن نفوت الفرصة على الاحتلال من خلال إعادة ترتيب البيت الفلسطيني ، البيت الفلسطيني الذي يتسع للجميع على قاعدة الشراكة والعمل الجبهوي والتعددية السياسية وان نتوحد قبل ذلك وأولاً في معركة المصير المشترك – معركة الدفاع عن الحقوق والثوابت الوطنية – ومعركة الأرض ومشروع الدولة الفلسطينية المستقلة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط