كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التحديات وسبل الخروج

التحديات وسبل الخروج

تاريخ النشر: 2018-12-19 | 14:31

المشهد الفلسطيني شديد القتامة، تضلله غيوم حالكة السواد، وهو ليس إستثناءا عن الواقع العربي والإقليمي والعالمي، وإن إختلفت معايير ومحددات الأزمة في الساحة عن الساحات الأخرى، وبالضرورة سبل وطرق الخروج منها مغايرة.

فإذا توقفنا أمام الحالة الفلسطينية في الأونة الأخيرة نلحظ الآتي: اولا تغول إسرائيلي همجي، وإنفلات لكل مظاهر الدونية الإستعمارية الإسرائيلية: الفاشية والعنصرية والإرهاب الدولاني المنظم المتمثل بعمليات القتل والإعتقال، وهدم البيوت، ومصادرة الأراضي، وسرقة وتزوير ملكيات العقارات في القدس العاصمة الفلسطينية، وإعلان العطاءات لبناء الآف الوحدات الإستعمارية، و"تشريع" البؤر الإستيطانية، والإجتياحات المتكررة للمناطق A وخاصة في محافظة رام الله والبيرة، حيث مركز القرار الفلسطيني وإقامة الحواجز، وتنافس قوى الإئتلاف اليميني الحاكم على تشريع المزيد من القوانين العنصرية لإستباحة ما تبقى، إن تبقى من حقوق للإنسان في فلسطين التاريخية.. إلخ ثانيا غياب أي أفق أمام خيار السلام، وقتل روح الأمل في أوساط الشعب العربي الفلسطيني؛ ثالثا إرتباطا بما تقدم إفراز مركب وشحن يومي لحالة اليأس والإحباط في اوساط الجماهير الفلسطينية، وولادة إرتدادات في أوساط الشباب الفلسطيني للخروج من دوامة المجهول؛ رابعا غياب أي افق للمصالحة الوطنية، وتخندق حركة حماس في مربعها العدمي، وايضا عدم وجود ضغط فلسطيني أو عربي عليها لإعادتها لمربع المصالحة والوحدة، لا بل العكس صحيح، يتمثل بوجود تراخي في أليات التعامل معها، وغالبا مداهنتها.

وبالمقابل عدم تمكن قيادة حركة فتح من خلق الميكانيزمات التنظيمية والوطنية لدفع عربة المصالحة للأمام؛ خامسا زيادة الأسعار، وزيادة نسبة البطالة، والتلكؤ في إيجاد حلول واقعية ومنطقية لرواتب الموظفين في محافظات الجنوب، وتلازم معها الأزمة الناشئة عن الشروع بتطبيق قانون الضمان الإجتماعي، حيث ذهبت القوى المتضررة من القانون (الرأسمال المالي والصناعي والمؤسساتي الفلسطيني ودولة الإستعمار الإسرائيلية) لتأجيج حدة الأزمة الإجتماعية، وإنعكاس ذلك على وحدة الموقف الإجتماعي الفلسطيني؛ سادسا التسابق بين الدول العربية في عملية التطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، ليس هذا فحسب، بل إنخراط بعضها علنا ودون حياء في تنفيذ المخطط الأميركي الإسرائيلي، والعمل على فصل القطاع عن الضفة ... وغيرها من مظاهر الأزمة البنيوية العميقة على الصعد والمستويات المختلفة. 

ولم يتم الإشارة لواقع الحال العربي المريع، ولا لمواقف القوى الإقليمية وتدخلها غير الإيجابي في الشأن الفلسطيني، ولا للموقف الأميركي وإنعكاس كل تلك المواقف على الحالة الفلسطينية. وهي عوامل لا تقل ثقلا في تأثيرها عن العوامل الفلسطينية والإسرائيلية في مضاعفة بشاعة اللحظة، وإنعدام الأفق، وغياب أي ضوء في نهاية النفق، مما يزيد من حجم الإرتدادات والإهتزازات الداخلية في البنية السياسية والفكرية والإقتصادية والإجتماعية والقانونية والثقافية، وطبعا قبل ذلك في البناء التنظيمي داخل فصائل منظمة التحرير تحديدا، وكل حسب وزنه ومكانته في القرار السياسي. 

وقبل ان الج إلى سبل الخروج من الأزمة، أود لفت إنتباه القارىء، انه لم تغب عني نقاط الضوء المتناثرة في المشهد الفلسطيني، ولكني هنا، لست بصدد الحديث عنها، وتركيزي على البعد السلبي، واللا إيجابي، ليس تنكرا لعوامل القوة المتراجعة، وانما لتسليط الضوء على السلبيات والأخطار المحدقة بالوجود الوطني برمته نتيجة عمق الأزمة الداخلية، وتلازمها مع عوامل موضوعية خطيرة تهدد مستقبل القضية والمشروع الوطني بشكل كلي، ولقرع الجرس أمام الكل الفلسطيني من القمة إلى القاعدة، والخروج من سبات الحالة السائدة إلى محطة أكثر إشعاعا بالأمل. وبالتالي وضع الإصبع على الجرح، الذي لا يعني الرغبة بمواصلة النزيف، أو توسيعه وتعميقه، بقدر ما هو وضع العلاج المناسب، وقبل فوات الآوان لتعافي الحالة الوطنية.  

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط