كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التحلل من الاتفاقيات

التحلل من الاتفاقيات

تاريخ النشر: 2020-05-25 | 11:18

خلال إجتماع القيادة الفلسطينية الذي سبق كلمة الرئيس، التي أعلن من خلالها أن منظمة التحرير ودولة فلسطين أصبحت في حل من جميع الاتفاقيات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، لم يكن الإجتماع يسمح بطرح الأسئلة وابداء الرأي حول ما يتضمنه البيان، ليس لأن صدر الرئيس يضيق من النقاش بل لأن ليس لديه إجابات واضحة وقاطعة حول الكثير من الأسئلة وكذلك الحال بالنسبة للحضور ممن تنطبق عليهم صفات القيادة الفلسطينية التي تخضع في كثير من الأحيان لظاهرة المد والجذر، لكن في الوقت ذاته كانت جملة التحلل من الاتفاقيات كافية للمتطرفين نظرياً وللمعتدلين حيث يمكن لأي من الفريقين أن يفسرها على طريقته، لكن الأهم تلك الأسئلة التي بقيت معلقة دون إجابات محددة والتي ستكون القيادة الفلسطينية دون غيرها مطالبة بتقديم اجابات قاطعة لها لا تقبل التأويل في الأيام القادمة، والحقيقة أن الأسئلة بمراوحتها بين المطلوب والممكن تزيد من تعقيداتها.
سواء ذهبنا بمفهوم التحلل إلى حدود الإلغاء أم أبقيناه في المساحة التي تعفينا من الإلتزام بما جاء فيها فإن ذلك لا يعفينا من الإجابة حول سؤال يتعلق بمستقبل السلطة، فإن كان الابقاء على السلطة بكل ما لها وما عليها يحظى بإجماع فلسطيني لا يجوز التفريط به، إلا أن المتفق عليه أيضاً أن وظيفة السلطة لا بد وأن يطولها التعديل، لكن يبقى السؤال إلى أي مدى يمكن لنا أن نذهب في تعديل وظيفة السلطة للإنتقال بها إلى الدولة وكيف يمكن لنا أن نحقق ذلك دون أن نتورط في اجتهادات لا نجني منها سوى خيبة الأمل؟، وهل يعني التحلل من الاتفاقيات التخلي عن كل أوجة التواصل مع الاحتلال حتى ما يتعلق منها بالشؤون الحياتية؟، وكيف يمكن لنا أن نتجاهل اتفاقية باريس الإقتصادية سيئة السمعة وفي الوقت ذاته ما زالت السلطة تجبي ثلثي ايراداتها من أموال المقاصة؟، وهل يعني التحلل قطع العلاقة الاقتصادية مع الاحتلال لنصل لليوم الذي لا نجد في اسواقنا على الاقل منتجاً اسرائيلياً؟، وهل يعني قطع الاتصال مع الاحتلال إلغاء هيئة الشؤون المدنية؟.
اثار التنسيق الأمني على مدار السنوات السابقة هدفاً لمن أراد أن يوجه اتهاماً للسلطة، ويكاد يتفق من يؤيد اوسلو ومن يرفضها على ضرورة قطع دابر التنسيق الأمني، ولعل ذلك ما دفع الرئيس في كلمته لأن يخصه بالذكر مؤكداً على وقفه، وإن دخل ذلك حيز التنفيذ سيفقد الكثير الشاخص الذين اعتادوا أن يطلقوا نيران التخوين عليه، لكن ما يعني جندي الأمن الوطني المتمركز عند حدود المدن الفلسطينية أن تصله التعليمات فيما عليه أن يفعله إن حاولت سيارة عسكرية للاحتلال التقدم نحو البلدات الفلسطينية؟.
لا تتوقف الأسئلة التي تنتظر اجابات عند حدود مفاهيم التحلل من الاتفاقات في جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية والحياتية بل تمتد إلى الجغرافيا، فهل التحلل من الاتفاقيات يقتصر على الضفة الغربية أم أنه يمتد ليشمل قطاع غزة، بمعنى هل ما تتخذه القيادة الفلسطينية من اجراءات تنفيذاً للتحلل من الاتفاقيات يلزم حركة حركة حماس في قطاع غزة؟، فإن قررت السلطة الفلسطينية حل هيئة الشؤون المدنية فكيف سيكون عليه حال المعابر مع قطاع غزة؟، أم أن حركة حماس ستذهب إلى سد الفراغ بموظفيها؟.
إن كنا لا نختلف حول ضرورة التحلل من الاتفاقيات وأهمية أن تشرع القيادة الفلسطينية بتنفيذ ذلك على أرض الواقع، إلا أن ذلك يتطلب منا على وجه السرعة وضع خطة متكاملة للتنفيذ حتى وإن أخذ الطابع التدريجي، ولا بد أن يأتي ذلك ضمن توافق وطني على تفاصيلها كي نستجمع قوانا لمواجهة التحديات الكبيرة في المرحلة القادمة، وبدون تحقيق المصالحة وطي صفحة الانقسام وانهاء حالة الانفصام في النظام السياسي الفلسطيني سنبقي النافذة مفتوحة التي يمكن للاحتلال أن ينفذ منها ويقوض ما نقوم به وعندها لا تجدي تبادل الاتهامات ولا ينفع الندم، الشيء المؤكد أن بإستطاعتنا أن نفعل الكثير وأن نجبر الاحتلال على التخلي عن غطرسته إن تمكنا من استعادة وحدتنا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط