تاريخ النشر: 2026-11-07 | 17:06
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 17:06
شهدت العديد من البلدان عمليات انتخابية بالاسابيع القليلة الماضية .
تمت الانتخابات سواء الرئاسية او التشريعية في كل من صربيا وبلغاريا والبرازيل والولايات المتحدة وكذلك في دولة الاحتلال.
وباستثناء دولة الاحتلال فإن نتائج الانتخابات أشارت الي رغبة المواطنين بالتغير ومناهضة الأنظمة السلطوية والفردية ومحاربة الفساد والتركيز علي الاولوية الاقتصادية وتحسين مستوي المعيشة ورفض الحروب وحماية السلام العالمي والعمل علي صيانة السلم الاهلي ورفض العنصرية وتوفير مساحة أوسع للحريات العامة بما في ذلك حرية الصحافة .
لقد كان بالقلب من الشعارات الانتخابية للقوي الفائزة مسألة الحروب والاقتصاد وحرب الابادة علي غزة .
ظهر ذلك بوضوح بالانتخابات النصفية للكونجرس الامريكي والتي فاز بها الديمقراطيون بصورة حاسمة سيطروا من خلالها علي كل من مجلس النواب والشيوخ .
لعبت الاجيال الصاعدة من الشباب دورا هاما في أحداث هذة التحولات في مواجهة الطغمة اليمينية والعنصرية الحاكمة وباتجاة التحول الي اليسار الذي يتبني شعارات الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
تزامنت نتائج الانتخابات مع تحولات اجتماعية تم التعبير عنها بالمظاهرات والتحركات الاحتجاجية في بعض البلدان الاوروبية وخاصة فرنسا والتي يقف في جوهرها المطالب الاقتصادية والمعيشية .
وعلية فان ادراك التحولات الانتخابية والاجتماعية يجب أن تدفع مكونات الشعب الفلسطيني السياسية للتفكير بها وبامكانية استثمارها وتوظيفها لصالح حقوق شعبنا.
ان صعود الديمقراطين بالولايات المتحدة الي الكونجرس وسيطرتهم علية يترافق مع حدوث تحولات بنيوية في تركيبة الحزب وقيادتة خاصة أن واحدة من اسباب الفوز كانت تكمن في رفض تمويل دولة الاحتلال بوصفها دولة تميز عنصري وابادة جماعية.
لقد بات من الضروري العمل علي وحدة الشعب الفلسطيني سواء عبر التوافق الديمقراطي او عبر الانتخابات .
أن قيادة وطنية فلسطينية موحدة ومنتخبة سيشكل عنصر قوة لدي شعبنا في عالم أصبحت بة الانتخابات أداة اساسية في جميع بلدان العالم .
أن اعلان المؤسسات التمثيلية الفلسطينية دولة فلسطين تحت الاحتلال وفق القرار 19/ 67 والمسنود بالقرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية والاعترافات الدولية الهائلة بدولة فلسطين سيؤدي الي مزيدا من كسب التأييد لحقوق شعبنا ويدفع باتجاة فرض الضغوط والمقاطعة تجاة دولة الاحتلال.
أن التحولات الجديدة المفيدة لشعبنا تتطلب تفعيل العمل الكفاحي علي المستوي الشعبي والحقوقي والدبلوماسي من أجل فرض العزلة علي دولة الاحتلال عبر إعتماد قرار في الجمعية العامة يساوي بين الصهيونية والعنصرية .
أن مطالب وقف تسليح دولة الاحتلال وملاحقتها بالمحاكم الدولية وتسجيل مجموعات المستوطنين والمتطرفين اليمنين الفاشيين في قائمة الارهاب بات قابل للتنفيذ اذا ما طالبت القيادة الفلسطينية بذلك.
تستطيع الدبلوماسية الفلسطينية أن تضع قائمة بالمطالب لدي كل دولة علي حدة حدث بها التحول اضافة الي المطالب علي الساحة الدولية وتسير ضمن خطة منهجية محكمة ومجدولة زمنيا لتنفيذها .
واذا ادركنا ان العالم يتغير ليس فقط من خلال مؤشر نتائج الانتخابات ولكن باتجاة وجود موازين قوي جديدة تسير بمسار عالم متعدد الاقطاب فنحن بحاجة الي استثمارها وتوظيفها لصالح حقوق شعبنا فهل نستطيع ؟؟؟.