كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التحييد" و"أبناء العمومة" وحرب المصطلحات!

"التحييد" و"أبناء العمومة" وحرب المصطلحات!

تاريخ النشر: 2022-12-23 | 09:37

طلب أجهزة حماس الحكومية في قطاع غزة من منظمات المجتمع المدني الحصول على تصريح محينما تتواجه الخصوم أو الأعداء فإن عملية المواجهة وكسب المعركة تستدعي اتخاذ كافة التدابير للفوز وتحقيق النصر.
ومن التدابير المعروفة للمواجهة حُسن الإعداد للقدرات البشرية وبالبرنامج وتحديد السُبُل، والتمتين للطاقات سواء المادية أو اللوجستية.
من حسن تدبير الأمور للمواجهة الإكثار في كسب الأصدقاء، وتحييد ما تستطيع من أعداء أومناصرين للخصم أو العدو.
كما تبرز القنوات الدبلوماسية الرسمية وتلك غير الرسمية (الدبلوماسية الناعمة، والدبلوماسية الرقمية، والدبلوماسية الثقافية) كمجال أصبح مفتوحا للحرب أو الصراع ناهيك عن الاعلام التقليدي والإعلام الالكتروني.
تختلط في الاعلام الإلكتروني اليوم الدعاية والاعلان والترويج بالأعلام، من حيث توهان المصداقية بين مخالب الأكاذيب المرتبطة بالدعاية والحرب النفسية التي تدخل كل بيت! ما يلزم كل شخص أن يحصّن نفسه بالمرجعية الصلبة والقدرة على الفرز للغث المتكاثر، والا فإنه سينهار تحت سيل الأكاذيب المتكررة بأشكال متعددة ووجوه متقلبة، ولكن بإصرار عجيب لجعل الزيف حقيقة.
تستعين الدول والمنظمات إضافة لما سبق في حربها او صراعها ضد الآخر بقاموس من المصطلحات (والمسميات ذات الدلالة والربط والقصد) تعمل على تكريسه ثم تقديسه خاصة بعد ثبوت نشره فلا يستطيع أحد أن يتجاوز المصطلح أو الاسم الجديد الا بصعوبة.
في العام 1949 شكل "بن غوريون" لجنة خاصة في فلسطين لتغيير الأسماء والمسميات المختلفة لكل شيء في فلسطين من جبال ووهاد وسهول وخِرَب ومنعطفات وتلال ووديان ومناطق مأهولة او غير مأهولة سواء بالقرى والمدن أو في المسطحات المائية أو في رمال صحراء النقب الى أن باتت اليوم تلك المصطلحات والمسميات المغلوطة والمنسوبة قسرًا للتوراة وكأنها حقيقة هذه الأرض، وهنا تبرز أهمية الرواية والمصطلح الذي تنبهت له الحركة الصهيونية.
حرب الرواية تشتمل على سردية للأحداث التاريخية -تعمل الدول أو الجماعات الضعيفة بمنطقها وبالعلم وبالحجة الحقيقية- تعمل على حمايتها بالقوة وبمحاولة إيجاد الحجج والذرائع المختلفة لأثبات صحتها، حتى ولو بالكذب والتزييف كما هو حاصل في بلادنا.
وحين تفشل الذرائع والزيف أن ينطلي على أحد تكون القوة العسكرية، والقوة القانونية، والتشريعية، والإرهاب الفكري المحلي والعالمي هو السلاح الفتاك تماما كما تفعل الحركة الصهيونية منذ ما قبل احتلال فلسطين، وما تفعله الحكومات الإسرائيلية المنقلبة على نفسها من العلمانية الى الدينية اليوم.
لم تكتفِ السلطات الإسرائيلية بمحو أو إخفاء وحجب أسماء القرى والمناطق والمواقع الفلسطينية المختلفة عن أعين الناظر عندما ينطلق بسيارته من نابلس الى رام الله او من بيت لحم الى الخليل وهكذا في كل منعطف وطريق وجادة. بل وحيث اضطر لاستخدام المصطلح العربي الفلسطيني بالحد الأدنى يحوّره بلفظه العبري!
لم يكتفِ الإسرائيلي بذلك فكانت معظم المستعمرات (المستوطنات) تستعير الأسماء العربية-الكنعانية القديمة بكل وضوح لتكون في 90% منها وفق هذه التسميات الفلسطينية القديمة التي تروج في العالم أنها عبرية قديمة ما هو خارج نطاق الحقيقة.
تواصل الحكومة الإسرائيلية في غرس معالم ومصطلحات أخرى لا قيمة لها علميًا ولا آثاريًا حتى في قلب الضفة الغربية التي تسميها (يهودا والسامرة) لتحقيق الربط الذهني والنفسي، بتاريخ انقضى ومات، وشبع موتًا لقبائل بائدة من أكثر من 4000 عام.
القول بالرواية والمصطلحات أنها حرب أو صراع أو مواجهة يضاف للسياسي وللعسكري والتقاني (التكنولوجي) هو حقيقة بنفس القدر الذي يقتنع جَهَلة العالم العربي بمنطق "أبناء العمومة" مع سكان فلسطين اليوم من اليهود. وهم أي يهود فلسطين الإسرائيليين اليوم بغالبهم من قوميات وجنسيات وإثنيات روسية وأوربية شرقية لاصلة لهم لا بالعرب والا بقبيلة بني إسرائيل العربية المندثرة. إن استثنينا علاقة الطائفة السامرية الكريمة، وربما بعض يهود العرب بقبائل المنطقة العربية القديمة.
إن صراع الرواية صعب، ويحتاج لمقياس وميزان. ولم تعد الكتب الدينية وعلى رأسها التوراة صالحة لتكون كتاب تاريخ فهي فقط كتاب ديني فقط. وان كان الميزان اليوم علم الآثار فلقد سقطت الرواية الإسرائيلية وبشهادة كبار العلماء الغربيين والعرب والإسرائيليين.
وان كان مقياس صدق الرواية القوة والترويج والإرهاب الفكري والديني فلقد نجحت الحركة الصهيونية والاستعمارية الاوربية في ذلك شرقًا وغربًا.
حديثًا تبرز المصطلحات الغادرة والمتحايلة والمشحونة جنبًا الى جنب التزوير والترويع التاريخي من مثل استخدام كلمة (تحييد) عنما تقتل قوات الجيش الصهيوني او حينما يقتل مستوطن فلسطينيًا بوحشية؟ بينما هو إرهاب إن مارسه فلسطيني!؟ وتستخدم كلمة "جبل الهيكل" عن مساحة المسجد الأقصى (144 ألف متر مربع بما فيها السور) ولادليل البتة على الهيكل أو جبله؟
كما استخدام مصطلح جيش الدفاع وهو بالحقيقة جيش الحرب الدائمة، واليك عشرات المصطلحات الأخرى التي تمر مرور الكرام ويتم ترداداها بقصد أبو بلا قصد، وربما بإهمال او هبل من قبل الناس ومن قبل حتى السياسيين والإعلاميين الفلسطينيين، فما بالك بالعرب؟
صحوة مطلوبة وحذر دائم مطلوب وثقة أصيلة بالحق والعدل، وثقة بالعلم والحقائق واجبة فهذه الأرض تستحق الدفاع عنها ليس فقط من الفلسطينيين وهم بواجبهم لن يقصروا، فهم أهل الرباط والثبات والنصر، وإنما من كل أطياف هذه الأمة التي إن نسيت عامل ارتباطها وقوتها الحقيقي ستظل أمة استهلاك وذيلية الى أبد الآبدين.سبق أي ترخيص من قبل وزارة الداخلية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط