كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التخطيط"

في كثير من الأحيان لا تستطيع بعض المؤسسات تنفيذ بعض الفعاليات أو المشاريع بسبب عدم توفر موازنة كافية لها، وحقيقة هذا مؤشر ودلالة على مدى اهتمام هذه المؤسسة بالتخطيط في إدارة عملها. فمن البديهيات أن المؤسسات الحكومية وغير الحكومية تكون موازنتها بناءً على خطة كاملة، ومن ثم يتم التوفيق بين وسائل تنفيذ هذه الخطة أو برامجها وبين الموازنة المتوفرة أو المتوقع توفرها خلال فترة التنفيذ. ولكن للأسف ما زال حتى يومنا هذا العديد من المؤسسات تدار بدون خطة مدروسة ومتكاملة وهادفة. وقد تنجح هذه المؤسسة في عملها، ولكن نجاحها من المؤكد سيكون ذا قيمة أكبر ونتائج أفضل لو كان مخططاً له بصورة شاملة، وستكون القيمة والأفضلية أكبر وأكبر لو كان هذا المشروع أو الفعالية ضمن خطة متكاملة تسعى المؤسسة من خلالها إلى تحقيق أهدافها المرجوة، وتتماشى مع طبيعتها ورؤيتها ورسالتها في مدة محددة من الزمن، ووفقاً لهذه المدة يتم تحديد نوع الخطة طويلة أو قصيرة المدى. ومجتمعاتنا تحتاج إلى خطط قصيرة المدى نظراً للمتغيرات الكثيرة التي تمر بها وتحيط بها، فالبيئة الداخلية والخارجية في تغيير مستمر، ومن ثم عوامل التحليل متغيرة. ولست هنا بصدد شرح آليات وضع الخطة، أو كيفية إجابة الخطة على مجموعة من الأسئلة تتمحور حول: من ولماذا ولمن وكيف ومتى وأين وبكم، ولا كذلك عن الخطة والخطة البديلة، والطموح في الخطة أو التوفيق بين المطلوب والمتاح، ولا عن التحليل الرباعي عند وضع الخطة من دراسة عوامل القوة والضعف والفرص والتهديدات، أو ضرورة أن تكون الخطة مكتوبة ومقروءة وقابلة للتنفيذ والقياس في نفس الوقت، فكل هذه الأمور وأكثر تسابقت المؤسسات ومراكز التدريب المنتشرة في القطاع على تدريسها أو عمل دورات متعددة ومختلفة المسميات فيها، ناهيك عن العلوم الإدارية التي تستطرد كثيراً حول تعميق هذه المفاهيم في مدارك الطلبة وتكوينهم، ولكن حقيقة أقول وأتساءل وبكل صراحة: أين نحن من التطبيق العملي والحقيقي لهذه المفاهيم ولهذا المبدأ الأساس في تنمية الأمم ونهضتها؟ ولا أتحدث من نظرة تشاؤمية للواقع، بل من رغبة جامحة في ضرورة الإصلاح لنرتقي بمؤسساتنا بصفة عامة. وكما يقول الدكتور صلاح الراشد: أن أغلب الناس تكون حياتهم ضمن نطاق إدارة الكوارث والأزمات، وهذا يعني البعد عن التخطيط. صحيح أن الأزمات التي نمر بها متواصلة ومعقدة وبعضها تنوء منه الجبال، ولكن لا يعني هذا مطلقاً البعد عن العمل بصورة سليمة وفق سيناريوهات متعددة ومدروسة، واعتبار الأزمات هي الواقع، وبالتالي التعامل معها ليس فقط لحلها أو التعايش معها بل للقفز عنها وتخطيها بكل جدارة. وأعجبني مقال للدكتور صالح سلطان يفرق به بين التخطيط والتخبيط، ومن ضمن ما ذكره: (التخطيط هو دراسة آلام الواقع، وآمال المستقبل، ووضع برامج وأعمال تمثل حلولاً جذرية لكل قضية تمثل أهمية للفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة والعالم. والتخبيط هو حالة من الهياج لآلام الواقع، وإحباط من التغيير والإصلاح، والانطلاق نحو اللاهدف). وأضع بين أيديكم هذه العبارات علها توضح المزيد: يمكن أن نخطط حتى نعيش المستقبل أو حتى نغير المستقبل. الفشل في التخطيط هو التخطيط للفشل. إذا لم تبدأ من الآن فستحصد المزيد من الخسائر. وأنهي بهذه العبارة: نجاح أي خطة يتطلب: فهم عميق، وتكوين دقيق وعمل متواصل، وجميعنا يبحث عن النجاح والتميز على المستويين الفردي والمجتمعي، لذا عليك اليقين بأن أول خطوة في طريق النجاح وتحقيق النهضة المنشودة هي: التخطيط.

uesawi.blogspot.com

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط