كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التَّخلِّي عن السَّرديَّة الفلسطينيَّة الكُبْرَى انتحارٌ وجوديٌّ!!!

التَّخلِّي عن السَّرديَّة الفلسطينيَّة الكُبْرَى انتحارٌ وجوديٌّ!!!

تاريخ النشر: 2025-09-24 | 19:57

أياً ما كانت، أو ما ستكون، الحلولُ السياسيةُ الواقعية الممكنة في زمننا الراهن للصراع الفلسطيني الإنساني - الإسرائيلي الصهيوأمريكي المحتدم منذُ ما يزيد على قرنٍ كامل من الزَّمان،؛ أي للحلول السياسية الانتقالية لهذا الصراع الدموي المتشعب دائم الاحتدام، وهي الحلول التي يغلبُ أنها لا تمتلك من قابليةٍ للوجود الفعلي، كحلولٍ دائمةٍ لهذا الصراع، إلا قدراً ضئيلاً يكادُ يشارفُ حدود العدم، فإن السَّردية الفلسطينية الكبرى، بكل فصولها، وتفاصيلها، والسَّرديات الصُّغرى التي يتوالى انبثاقها مع توالي موجات احتدام الصراع الحياتي الوجودي الدَّامي، فتصبُّ في مجرى السردية الفلسطينية الصادقة، الراسخة في الوجود، وتُوسِّعها، وتعمِّقها، لتؤكد، مراراً وتكراراً، أنها هي وحدها السَّردية الحضارية التاريخية الصادقة، والموثوقة، الموثَّقة، والظاهرة للعيانِ بكل سطوعٍ وجلاء، والمبذولة، على مدى تجاوز الألفيات الخمس من السنين أمام أعين الوعي الإنساني، وعقوله، وضمائره، ومكونات وجدانه الجمعي الكلي.

إنها سرديةٌ فلسطينيةٌ إنسانيةٌ حضاريةٌ تاريخيّةٌ كُبْرى، سرديةٌ مفعمةٌ، بأدق مكوناتها وتفاصيلها، بأدلة تاريخية وحضارية ساطعة، وببراهين مادية، وآثارية، لا تنقطع استمرارية وجودها، وتوالي انبثاقاتها عبر الأزمنة، حتى هذه اللحظة من لحظات التاريخ الإنساني، لتؤكد حقيقة الصلة الصميمية الحميمية بين الإنسان الفلسطيني، وأرض وطنه، التي هي أمه الخالدة: "فلسطين"، والتي يقولُ جوهرها، كسردية فلسطينية إنسانيةٍ كُبْرى، إنَّ فلسطين يأسرها: أرضاً، وشعباً، وتاريخاً، وحضارة، وماضياً، وحاضراً، وممكنات تطورٍ حضاريٍّ ، ومستقبل حَياةٍ، ومداراتِ وُجُودٍ لا ينقطعُ أبداً، إنما هي ملكٌ أصيلٌ لصناع تاريخها، وبناة حضارتها ورافعي صروح مجدها الإنساني، ومانحيها الاسم، والهوية، وتجليات الوجود الحيوي في الوجود، الذين هم الفلسطينيون، نعم، الفلسطينيون وحدهم دون سواهم، وبلا أدنى وُجُودٍ، أو أدنى إمكانية لوجود، من ينازعهم، بأي صورة أو شكلٍ، هذا الحق الأزلي الأبدي الراسخ.

وهذا الحقُّ الفلسطينيُّ الأزليُّ الأبديُّ الراسخُ، هو الحقُّ الذي لا يجوز، والذي لا يحقُّ، لأي فلسطينيٍّ حقيقيٍّ وفيٍّ أياً ما كان شأنه، أو منصبه السياسيِّ، أو أياً ما كانت طبيعة مهمته أو وظيفته في إطار النضال الوطني الفلسطيني الإنساني التحرري، وهياكله المؤسسية الرسمية، أن يتنازل عنه، ولو تلفظاً، أو حَتَّى توظيفاً سياسياً يتوخى الاستجابة لشروط باهظةٍ يُفْتَرَضُ، خداعاً، أو توهماً، أنَّها تفتح سبيلاً تبين، لألف مرةٍ ومرةٍ، أنَّ المستعمًرة الإجرامية "دولة إسرائيل الصهيوأمريكية"، لم تكُفَّ عن فتحه وإغلاقه، والإذن لقوى الغرب الاستعماري، أو الطلب منها، بفتحه وإغلاقه، وفق مقتضيات تطور مشروعها الرأسمالي الاستعماري الصهيوني ا الاحتلالي الإحلالي الهادف السيطرة على فلسطين والشرق عبر إقامة "إسرائيل الكبرى" التي يبدو أن المراد، أو المخطط، لحدوها أن تكون بوسع الشرق بأسره، ليُصار إلى توسيعها، بدأبٍ استعماري منفلت من كل عِقالٍ، حتَّى تشمل الكرة الأرضية بأكملها، والكون بشتى كواكبه، ونجومه، وأحياز رحابه الشاسعة، ومداراته.

فهل يحقُّ لسياسيٍّ فلسطينيٍّ، أو لسياسيّ إنسانيٍّ من أي وطنٍ أو ثقافة، وفيٍّ لوطنيته وإنسانيته، أن يتخلى بجرة قلم أو تلفظ لسانٍ، تحت ضغط اختلال ميزان القوى لصالح التوحش الصهيوني الإسرائيلي الأمريكي، عن السَّردية الفلسطينية الكبرى، بغية الأمل بتحقيق نوع من الوصول "الذليل" إلى تحقيق غاياتٍ لا تتجاوز الأمل بتحقيق ما يمكن أن يحققه تجديدُ وهم "حل الدولتين"، من غايات رخيصة يغطيها الشروع المثابر في متابعة بيع هذا الوهم، بخسة سياسية منقطعة النظير، للشعب الفلسطيني، وللإنسانيين الأحرار من قاطني العالم، حتى تستكمل المستعمرة المدعوة "دولة إسرائيل" مدعومة بقوى التوحش البشري العنصري الهمجي الصهيوني الأمريكي، تكريس السَّردية الآيديولوجية الصُّهيونية المصطنعة الزائفة، التي هي النقيض الجذري للسردية الفلسطينة الحقيقية بشأن فلسطين، في وعي العالم، وذلك عبر الاستمرار الهمجي التوحشي الإجرامي في تدمير فلسطين، وتهويدها تهويداً آيديولوجياً صهيونياً، وإبادة شعبها، ليتمَّ إحكام السيطرة الصهيونية الإسرائيلية الأمريكية عليها، وفتح كل السُبُلِ المفضية إلى تسريع التمدد الصهيوني الإسرائيلي الأمريكي الاستعماري المباشر، في جميع بلاد العرب والشرق الأدنى والأوسط والأقصى، وتعزيز فرض هيمنة التحالف الرأسمالي الاستعماري الهمجيِّ التوحشي الصهيوني الأمريكي (العنصري الغربي الأنجلوسكسوني) المطلقة، المتعددة المجالات والأوجه، على العالم بأسره!

ولأنََ في التخلي عن السَّردية الفلسطينية الإنسانية الكبرى، تخلِّياً همجياً وضيعاً عن الحقِّ، والحقيقة، وعن الحرية، والكرامة، والعدلِ، وعن جميع الحريات والقيم الإنسانية الأساسية السامية النبيلة، فإنه، في حقيقته، انتحارٌ وُجوديٌّ مصحوبٌ بتجرُّدٍ اختياريٍّ مطلقٍ من الإنسانية، وهو إلى ذلك، تخلٍّ نهائيٍّ من قبل من يقدم عليه، عن هويته كإنسانٍ سيكونُ مؤهلاً لأن يتوقَ، إنْ هو قرر الوقوف مع فلسطين في نضالها ضد التوحش البشري الصهيوني الأمريكي، إلى مباشرة السعيِّ لإدراك كماله الإنسانيِّ الممكن، وهو السَّعي الذي سيحولُ التَّخلي عن السردية الفلسطينية دونه والشروع في السَّعيِّ الحثيث لإدراكه!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط