كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التراجع المنظم عن قرار رفض "أموال المقاصة"!

التراجع المنظم عن قرار رفض "أموال المقاصة"!

تاريخ النشر: 2019-08-24 | 03:08

كتب حسن عصفور/ متجاهلين "خداع" موقف وقف التعامل مع الاتفاقات الذي أعلنته "الرسمية"، وانه ليس سوى قرار استعراضي لتمرير مسألة ما دون محاسبة، وقد جاء التوافق بين سلطة رام الله وسلطة الاحتلال حول ضريبة البترول، ليزيل جانبا مما يدور بعيدا عن الضوء الفلسطيني، وبرعاية الأمن الإسرائيلي - الأمريكي.

الاتفاق "المفاجئ"، جاء بعد أشهر "مضنية" من التفاوض وفقا لحد منسقي العلاقة مع دولة الاحتلال، ودون الاهتمام بـ "التفاوض المضنى"، فما حدث ليس سوى شكل من أشكال الترضية التي حرصت عليها المخابرات المركزية الأمريكية والشاباك الإسرائيلي، خلال عدة لقاءات كان بينها لقاء في شهر يوليو في محافظة رام الله، حيث تم وضع أسس لمساعدة حكومة عباس، باستمرار الدعم المالي، دون ان يحدث ذلك ضجة سياسية.

ويجب الاعتراف، بأن اتفاق ضريبة البترول "المضني جدا" المعلن عنه يوم الخميس 22 أغسطس 2019، يمثل مخرجا "ذكيا"، يمنع معارضي رئيس سلطة الحكم المحدود من اعتبار ذلك، استمرارا للتفاوض مع حكومة الاحتلال، والتفافا عمليا على قرار وقف التعامل معها، والبحث في آليات فك الارتباط بها، وتضيق الخناق اقتصاديا، وكشف خدعة استيراد البترول من الخارج.

الاتفاق أيضا، حاول أن يظهر وكأن الأموال التي وصلت الى خزينة سلطة رام الله، ما يقارب الـ 700 مليون دولار، ليست جزءا من "أموال المقاصة" التي أعلن عباس أنها لن يستلمها أبدا ما دامت ناقصة مليم واحد، ولذا تم العمل بصيغة "ثورية"، للهروب من موقف بالأصل هو قرار خاطئ وليس وطني، لأن كل الأموال حق، وإسرائيل تسرق منها ما تسرق.

من حيث المبدأ، لم يكن قرار الرئيس عباس برفض استلام "أموال المقاصة" قرارا صائبا ابدا، وهو لم يأت ضمن رؤية سياسية متكاملة، بقدر ما حاول البعض الإيحاء للرئيس ان القرار سيمنحه "شعبية" في ظل العجز السياسي – الكفاحي لمشروع التهويد المتنامي بقوة، ومعها استمرار "التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال وأجهزتها، وكذلك المخابرات الأمريكية، رغم خطة ترامب التوراتية.

والنتيجة، منذ اتخاذ القرار جاءت سلبية جدا، فمن أصيب بالضرر العملي كان الشعب الفلسطيني، وخاصة مئات آلاف الموظفين، الذي حرموا من نصف راتبهم، دون مقابل وطني حقيقي، فلا مقاومة شعبية نهضت ولا علاقات أمنية توقفت، ولا اتصالات تفاوضية انتهت واستمر التنسيق الأمني يعمل بنشاط أعلى، ولكن ما توقف هو حق الموظف، ووسط ذلك انكشفت فضيحة زيادة الرواتب والامتيازات التي اقرها الرئيس عباس رسميا لبعض من "كبار الحكومة".

ولأن قرار استلام مقاصة "أموال ضريبة البترول – البلو)، جزء من الأموال العامة للمقاصة، يجب أن يعلن الرئيس عباس رسميا العودة عن قراره غير المنطقي، والمتضرر الوحيد منه الشعب الفلسطيني، وبعد تحويل ملايين الدولارات وتوفير الدعم الخاص لأجهزة السلطة الأمنية، تحت عباءة "ضريبة البلو"، لن تدير حكومة الاحتلال بالا لما تبقى، فهي ضمنت لمن يقدم لأمنها الخدمة ألا تهتز موازنتهم، وضمنت ان يبقى الموظف يلهث خلف راتبه، بما يحد من انفجار غضب شعبي عام في الضفة الغربية.

وكي لا تحقق حكومة الاحتلال هدفها بخنق الفلسطيني، عبر راتب الموظف، يجب أن يعلن قرار انهاء مقاطعة "أموال المقاصة" دون أي تردد، ولا خجل أبدا في الاعتراف بالخطأ، فما بالك بـ "خطيئة سياسية" لو استمر الأمر على ما هو عليه، فوقف حرمان الموظف والاقتصاد الفلسطيني بالتالي من قوة دفع يجب أن يصبح هو الأولوية عن الأمنية.

كما ان التراجع المنظم عن مقاطعة "أموال المقاصة" ممكن شرط تحديد آلية دون ارهاق المواطن، بحيث أن تعاد الرواتب الى ما كانت عليه، وتأجيل دعم موازنة الأمن من تلك الأموال التي عادت، كي يبقى سلاحا ضاغطا لتعود حقوق مالية مسروقة.

الأمن والتنسيق سلاح يجب أن يكون بيد سلطة رام الله، لتحسين مكانتها التفاوضية مع العدو، ما دامت مصرة ان لا تخرج من هذه الدائرة، وتواصل إدارة الظهر للقرارات الوطنية، فليكن خيارها، ولكن دون أن تدفع المواطن الى الركوع السياسي، على طريقتها...

ملاحظة: صمت بعض الفصائل الشريكة في لجنة "وقف التعامل" بالاتفاقات عن قرار "البلو" يثير الريبة السياسية، هل من حصة خاصة لها تسدد مقابل ذلك، ام ان قادتها يرونها "خطوة ثورية"، كما حاولت "أوساط عباس" ترويجه!

تنويه خاص: مطلوب من قيادة حماس، ان تعلن للشعب الفلسطيني كم مليون استلمت في الزيارة الأخيرة من المندوب القطري، وهل هي جزء من "التفاهمات السرية" بينها وإسرائيل، ام "مكرمة عيد الأضحى" من الأمير... بدها حكي!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط